عادت تشكيلة مولودية سعيدة لأجواء التدريبات بملعب 13 أفريل، تحضيرا للقاء البرج القادم بسعيدة في ظروف ممتازة تبعث على التفاؤل وتؤكد أن الجميع يعول على مواصلة سلسلة النتائج الإيجابية بتحقيق الفوز. وبدأ العد التنازلي لهذا اللقاء الهام، حيث أصبحت هذه المواجهة حديث كل اللاعبين الذين يعولون على حصد النقطة السابعة في بطولة هذا الموسم. ولعل الأمر الذي يحفز العناصر السعيدية على بذل كل مجهوداتها لتحقيق الفوز هو أن المواجهة ستلعب في ملعب 13 أفريل واللاعبون فيما بينهم اتفقوا حتى قبل انطلاق البطولة على عدم تضييع أي نقطة في سعيدة. وهو ما ظهر جليا في لقاء بلوزداد الذي استطاع من خلاله رفقاء الحارس كيال تحقيق الفوز بأداء مقنع وبإرادة أكدت للجميع أن التسامح ممنوع داخل سعيدة. عودة المصابين تريح روابح كان مدرب مولودية سعيدة روابح توفيق قلقا جدا خلال التربص التحضيري الذي أجرته التشكيلة في عين تموشنت من الحالة الصحية لبعض الركائز على غرار كيال، نهاري وحديوش، وحتى فنير، بدليل أنه كان دائما يحاول الاطمئنان على صحتهم من خلال اتصالاته اليومية مع الطاقم الطبي. واليوم وبعد عودة هذه العناصر إلى التشكيلة ومباشرتها لتحضيراتها رفقة المجموعة، أصبحت لدى المدرب خيارات كثيرة، خاصة في الخط الأمامي الذي سيعرف عودة المهاجم حديوش الذي غاب عن اللقاء الأخير وبدت مكانته واضحة في التشكيلة. كما أصبح الطاقم الفني مرتاحا لعودة المدافع نهاري الذي أدى ما عليه في المواجهتين السابقتين رغم المنصب الذي أقحم فيه والذي لم يكن متعودا عليه. إضافة إلى ذلك استفادت التشكيلة من عودة الحارس كيال الذي ستكون مشاركته مهمة جدا، خاصة أنه يعرف جيدا كل خبايا برج بوعريريج. الإصابة تحرم فنير من مواصلة التألق بعد لقاء بلوزداد، علق أنصار المولودية آمالهم على قلب الهجوم فنير الذي أدى مباراة في القمة، وأكد من خلال حسن تمركزه داخل الميدان وإصراره على تحقيق الفوز، خاصة في لقطة الهدف الثاني الذي سجله في مرمى أسرير، أنه سيقول كملته هذا الموسم بألوان المولودية. لكن الإصابة حرمته ولو بشكل مؤقت من مواصلة تألقه سواء في لقاء اتحاد العاصمة أو لقاء البرج القادم الذي لن يشارك فيه بسبب عدم تعافيه من الإصابة. ومع ذلك يعول فنير بإرادته القوية على التخلص من الإصابة في أسرع وقت حتى يكون حاضرا أمام وداد تلمسان ليعطي قوة إضافية للخط الأمامي الذي يبدو في أحوال جيدة بوجود عكوش، حديوش وشرايطية، وحتى مادوني الذي يحتاج للمزيد من الوقت قصد تأقلمه الجيد مع التشكيلة. نحو حضور قياسي للأنصار لا حديث وسط الشارع الرياضي السعيدي إلا عن لقاء المولودية أمام أهلي البرج، حيث يعول الأنصار على أبناء المدرب روابح لتحقيق نتيجة إيجابية وضمان نقاط الفوز التي يعتبرونها مهمة جدا لفريق سطر هدف البقاء هذا الموسم. فأنصار المولودية يعلمون جيدا أهمية ضمان أكبر عدد من النقاط في مرحلة الذهاب لأنهم يتذكرون جيدا التجربة التي عاشها الفريق قبل ثلاثة مواسم عندما عانى الأمرين في مرحلة الإياب قبل أن يضمن بقاءه ضمن حظيرة القسم الأول. ولذلك يعول السعيديون على التنقل بقوة إلى ملعب 13 أفريل قصد مساندة لاعبيهم لتخطي العقبة القادمة، والأكثر من ذلك أن الكثير منهم أصبحوا يفكرون في التنقل إلى تسمان في الجولة الموالية لتحفيز التشكيلة على تحقيق نتيجة إيجابية أخرى بعد النتيجة المحققة في بولوغين فوز بلوزداد ونقطة الاتحاد محفزان لهم من بين الأمور المحفزة لأنصار المولودية قصد التنقل بقوة هذا السبت إلى ملعب 13 أفريل الانطلاقة المشجعة التي حققها رفقاء طواولة في أول مواجهتين رسميتين، ففي اللقاء الأول أمام شباب بلوزداد كان الحضور القليل لأنصار المولودية مفهوما لدى اللاعبين بحكم التخوف الذي كان يسود الشارع السعيدي من بداية البطولة، لكن بعد النتيجة الجيدة التي عادت بها المولودية من بولوغين أمام اتحاد العاصمة، أصبح أنصار المولودية مطالبين أكثر من أي وقت مضى بغزو ملعب 13 أفريل وإعطاء دفع معنوي للاعبين قصد تحقيق الفوز. الإدارة متخوفة من الألعاب النارية كانت العقوبة المالية التي تعرضت لها المولودية بعد مواجهة اتحاد العاصمة رحيمة على الفريق، لأن ما حدث كان كفيلا بأن يعاقب ملعب 13 أفريل بحرمانه من أنصاره، لذلك تتخوف إدارة المولودية رغم ثقتها الكبيرة في أنصارها من أن يقوم بعض المناصرين الذين ليس لهم أي وعي برمي الألعاب النارية فوق أرضية الميدان. وهذا ما يعني أن الفريق معرض للعقوبة، وهو الأمر الذي جعل رئيس الفريق الحاج الخالدي يشدد على ضرورة أن لا تستعمل هذه الممنوعات حتى لا تتضرر مصلحة الفريق، خاصة أن التشكيلة مقلبة على مباريات صعبة للغاية وستكون فيها بحاجة ماسة لأنصارها. هاني وطواولة مطالبان بالتدارك بعد المواجهتين السابقتين أمام بلوزداد والاتحاد، اتضحت لمتتبعي شؤون الفريق السعيدي نقطة الضعف التي تعاني منها المولودية، وهي خط وسط الميدان الذي ظهر حتى الآن دون مستواه المطلوب. وبدا واضحا أنه بحاجة لصانع ألعاب، خاصة في ظل الأداء غير المقنع للاعبي الوسط الهجومي هاني وطواولة اللذين لم يقدما ما كان منتظرا منهما، وظهرا بعيدين كل البعد عن مستواهما الحقيقي المعروف عنهما. فهاني مثلا لم يظهر بنفس المستوى الذي ظهر به في بعض المباريات الودية، حيث غابت تمريراته الحاسمة تجاه المهاجمين، شأنه شأن طواولة الذي سيكون مطالبا هو الآخر بالتدارك في لقاء البرج. ويبقى الأكيد أن عودة هذين اللاعبين لمستواهما الحقيقي ستعطي للفريق توازنا على مستوى الخطوط الثلاثة، وستزيد من فعالية الخط الأمامي. حتى الدفاع مطالب بتصحيح الأخطاء يعاني الفريق أيضا من خلل واضح في الدفاع، فرغم تألق لاعبي المحور في المبارتين السابقتين، خاصة بن دحمان ومقني، إلا أن تلقي المولودية لثلاثة أهداف في مواجهتين رسميتين ولهدفين في لقاء ودي واحد أمام الزدورية هو أمر يدعو للقلق ويحتاج للمزيد من العمل قصد تحقيق الانسجام بين لاعبي الدفاع حتى لا تتكرر الأخطاء الساذجة التي ارتكبت سواء أمام بلوزداد أو حتى أمام اتحاد العاصمة. ويبقى أن نشير إلى أن هذه الأخطاء كانت ستكون قاتلة للفريق لولا فعالية الخط الأمامي الذي أحسن استغلال الفرص المتاحة وغطى عن أخطاء الدفاع السعيدي.