تطلب انتعاش السياحة بالجزائر إعادة توزيع خطة الجودة، مع ضرورة الالتزام باللحاق بركب الدول التي سبقتنا في المجال، وترتكز هذه الخطة على نهج أساسه التطور وتعبئة كافة المتعاملين والشركاء، بهدف تغيير صورة الوجهة الجزائرية التي رسمها الإرهاب الأعمى. وتأكدت انطلاقه خطة الانتعاش سنة 2008 مع الانطلاق في تجسيد المشاريع الاستثمارية من قبل المستثمرين المحليين ل 232 مشروع، فضلا عن تلقى عدة عروض لاستثمارات أجنبية في هذا المجال، مما يؤكد عودة الجزائر واسترجاع السياحة لمكانتها تدريجيا في سوق السياحة المتوسطية. ومن هنا تستطيع الوزارة وضع قواعد مهمة مرتبطة بالبنى التحتية السياحية وتحديد الأولويات، بما في ذلك المشاريع السابقة الذكر، وعصرنة 10 محطات للرعاية الصحية والاجتماعية، وتصنيف الوحدات السياحية حسب المناخ، فضلا عن استغلال الواحات، وبناء 20 قرية سياحية، وقرى صحراوية، فضلا عن إعادة تأهيل 8 فنادق للسياحة الصحراوية والتنزه. وتأخذ السياسة الجديدة في الاعتبار احتياجات المواطنين من خلال إبراز مختلف الوجهات الجزائرية، مع المحافظة على العقار السياحي بصفته مورد غير متجدد، وتوفير الحماية وتطوير المناطق السياحية. قامت وزارة البيئة وتهيئة الإقليم والسياحة خلال العشرية الأخيرة بتنفيذ مخطط وطني لتهيئة الإقليم، من خلال وضع أربعة خطوط تحدد مبادئ توجيهية لتحقيق تنمية القطاع، تتمثل في ديمومة الموارد الطبيعية الإستراتيجية، تطبيق مبدأ اللامركزية من خلال الكبح من المناطق الساحلية وإحداث توازن بين مختلف مناطق الوطن، إضافة إلى تطوير منطقة الهضاب العليا ومناطق الجنوب، وخلق جاذبية وتنافسية إقليمية، وتحديث شبكة البنى التحتية للنقل والاتصالات، بالإضافة إلى التموقع الدولي للمدن الأربع الكبرى: الجزائر، وهران، عنابة وقسنطينة، وتحديث المناطق الحضرية بتطبيق سياسات التمدن وتنمية الريف، واللحاق بالركب لتطوير كامل التراب الوطني. وتساهم كل هذه الإجراءات في تحقيق الأهداف التي وضعت لمواجهة تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق تنمية مستدامة من اجل المحافظة على التوازن الإقليمي، فضلا عن تحقيق الكفاءة الاقتصادية والقدرة التنافسية والإسراع في تنفيذها في الفترة الممتدة بين 2009 و.2013 أما فيما يتعلق بالبيئة، فقد قامت الوزارة المعنية بوضع برنامج طموح، يغطي 12 فئة، بما فيها إدارة النفايات المنزلية، نوعية الهواء، المحافظة على التنوع البيولوجي والمناطق الطبيعية، الحفاظ على المناطق الساحلية وتعزيزها، التخلص من النفايات الصناعية، تتبع التغيرات المناخية الحاصلة، الطاقات المتجددة، التدريب، البحث العلمي وأخيرا التوعية والتثقيف البيئي.