غادرت أزيد من 200 عائلة ببلدية الميهوب سكناتها إلى وجهات مختلفة بسبب الأضرار التي ألحقها زلزال ليلة الأحد الفارط الذي ضرب الميهوب تاركا وراءه خسائر جسمية وأضرارا نفسية بليغة لدي قاطني هذه المنطقة. قرار المغادرة جاء في ظل استحالة البقاء بعد الأخطار التى باتت تحدق بسكان العمارات في ظل استمرار الهزات التى لم تتوقف منذ يوم الأحد وفاقت 10هزات، فيما فضلت بعض العائلات المكوث خارج العمارات تفترش العراء في ظل غياب خيم تأوي هؤلاء رغم الوعود التى أطلقها وزير السكن، عند حلوله بالميهوب للمعاينة. رغم مرور ثلاثة أيام على الهزة الأولى لكن لا جديد تحقق وبقيت رحلة معاناة قاطني الميهوب مستمرة، مما أدي ببعض المتضررين أول أمس، لقطع الطريق الوطني رقم 8 في شطره الرابط مابين العزيزية وتابلاط عند محول بلدية الميهوب، مطالبين السلطات الوفاء بوعودها والإسراع في إيجاد الحلول، حيث لم تكن وعودهم إلا مهدئات لأن في الواقع لايزال مسلسل التهميش متواصل في حلقات بطلتها الهزات التى لم تنقط، حيث ورغم قدوم الأمين العام للولاية للبلدية أول أمس، حيث تم تشكيل خلية أزمة للبلديات المتضررة، إلا أن السكان اشتاطوا غضبا وقاموا بمحاصرة الأمين العام للولاية ولم يتم تسريحه إلا بتدخل قوات الأمن. وفي سياق ذي صلة، قام ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية المدية، بتعيين مقاولين قصد الشروع في إعادة ترميم السكنات الاجتماعية المتضررة غير أن المقاولات المكلفة بالإنجاز وجدت صعوبة أيضا في الانطلاق في مزاولة الأشغال بعد أن امتنع السكان عن إخراج أثاثهم من منازلهم المتضررة. هذا، وتساءل الكثير من المتضررين عن كيفية بدء الأشغال، في حين لايزال الزلزال مستمرا، حيث تم تسجيل مساء يوم الثلاثاء، زلزال بقوة 4.5 ما أدى إلى تفاقم الأمر بعد سقوط الأمطار التى زادت من معاناة السكان في ظل افتقار المنطقة لأي مركز يأوي هؤلاء المتضررين. عدا هذا وذاك، ناشد سكان الميهوب الوزير الأول بالتدخل والنظر في الوضعية المزرية التى يعيشونها والتي شبهها هؤلاء بأيام العشرية السوداء.
* منازل تضررت ومدرسة في الخانة الحمراء سكان أولاد امحمد بالعزيزية مستاؤون من التهميش
رغم الأضرار التي لحقت بهم جراء الزلزال الذي ضرب منطقة الميهوب، إلا أن سكان أولا امحمد، وفي زيارة "الحوار" لهم استاؤو كثيرا من التهميش، حيث يقول هؤلاء إنهم لم يخصوا بأي زيارة رفيعة المستوي سوي رئيس البلدية الذي لم يجد لهم أي حل، حيث يضيف السكان في تصريح مقتضب، أنهم تضررو كثيرا من الزلزال كونهم لايبعدون عن الميهوب سوى ب 2 كلم، غير أن التهميش لحق بهم، ولم يقم أي مسؤول ولائي بزيارتهم، ولم يتم إدراج أي تعويض لأنهم هم تابعين لبلدية العزيزية، كما تساءل هؤلاء عن سر إقصائهم من زيارة وزير السكن ووالي ولاية المدية مؤخرا، خصوصا وأن منازلهم تضررت كثيرا. تجدر الإشارة، إلى أن العشرات من السكنات كانت قد تضررت، إضافة إلى مدرسة ابتدائية، ولايزال السكان لحد كتابة هذه الأسطر يبيتون في العراء، لكن لا أحد أخذ بيدهم، ولا أي مسؤول زارهم، مطالبين بخيم لستر أبنائهم وشيوخهم في ظل استمرار الهزات الأرضية. رابح سعيدي * أطباء نفسانيون للأمن الوطني يحلون ببلدية الميهوب أوفد اللواء المدير العام للأمن الوطني، وفدا من الأخصائيين النفسانيين التابعين للمديرية العامة للأمن الوطني، بغرض التكفل النفسي بالمتضررين من الزلزال الأخير الذي ضرب بلدية الميهوب شرق عاصمة الولاية، والذي أحدث هلعا وسط المواطنين، سيما التلاميذ المقبلين على امتحانات البكالوريا. وحل الوفد الطبي النفسي رفقة إطارات من أمن ولاية المدية، صبيحة اليوم، بولاية المدية، من أجل تقديم الدعم ويد المساعدة لمصالح الصحة الموجودة في عين المكان، حيث باشر عناصر الوفد مهمتهم بأماكن إيواء العائلات المتضررة من الزلزال مع الأشخاص الذين أصيبوا بصدمات واضطرابات نفسية جراء الكارثة التي حلت بهم، إلى جانب تقديم الدعم النفسي لأبنائهم المقبلين على اجتياز شهادة البكالوريا، حيث قام عناصر الوفد بتشخيص معاناة المتضررين ومعالجتهم من خلال المحادثة النفسية وتقنيات الاسترخاء. المبادرة هذه لقيت استحسانا كبيرا من قبل سكان الميهوب والسلطات المحلية، الذين تقدموا بالشكر الخالص إلى قيادة المديرية العامة للأمن الوطني على هذه الالتفاتة الإنسانية الطيبة، ولمصالح الشرطة بصفة عامة التي أصبحت ترافقهم في كل مكان و زمان.
* مرشحو البكالوريا يطالبون بدورة ثانية
ناشد مترشحو البكالوريا بدائرة العزيزية، وزيرة التربية الوطنية، بإدراج دورة ثانية خاصة بمترشحي المنطقة، إذ صرح الكثير من المترشحين ل"الحوار" أنهم أصيبوا بصدمات نفسية إضافة إلى أنهم قضوا ليلتهم خارج المنازل للعراء ولم يناموا مما جعلهم ينهارون ويقل مستوى التركيز نتيجة الهلع والخوف والرعب، خاصة وأن الكثير من المترشحات أجهشن بالبكاء لقوة الصدمة والخوف أيضا من مصير الامتحانات التي تزامنت وليلة وقوع الزلزال.
* المئات من المنازل أصيبت بتشققات مختلفة
"الحوار" أثناء تنقلها ليلا إلى منطقة العزيزية والميهوب، سجلنا عدة تشققات في منازل المواطنين، إضافة إلى سقوط بعض البنايات الطوبية التي لم تقاوم قوة الزلزال. هذا، وقد أصيبت بعض السكنات الاجتماعية بتشققات عميقة، إضافة إلى سقوط جدار مكتبة بلدية الميهوب مع إصابة ابتدائتين بكل من قرية أم زوبياء بالميهوب، وكذا قرية بزويش بتصدعات عميقة. * السكان طالبوا بتشكيل خلية أزمة ناشد سكان الميهوب، والي ولاية المدية، بتشكيل خلية أزمة للوقوف على حجم المعاناة والخسائر التى خلفها زلزال الأحد، خاصة وقد لاحظنا الكثير من التشققات والتصدعات في المنازل، والتى باتت تهدد قاطنيها بالسقوط على رؤوسهم في أي لحظة، مطالبين بتعويضات في هذا الجانب. الذين تحدثنا إليهم من السكان، كان الرعب والخوف يسكنهم، خاصة بعد علمهم أن مركز الهزة لايبعد عن مقر بلديتهم سوى ب01 كلم، مما زاد من خوفم.
* الميهوب منطقة نشاط زلزالي تعرف بلدية الميهوب نشاطا زلزاليا مستمرا، فالبلدية تشهد كل عام عدة هزات غير أن هزة أمس تعتبر الأعنف منذ عامين، حيث سبق للمنطقة وأن عرفت عدة هزات في الأعوام الفارطة سببت خسائر، ولعل أهم شيئ يخيف سكان الميهوب هو الأرضية التي تعتبر انزلاقية بتلك المنطقة، فأغلب الأراضي انزلاقية مما يشكل خطرا على حياة السكان، خاصة إن كانت هناك هزات، فسكان الميهوب لايطالبون اليوم سوى بالرعاية وتدخل السلطات لأجل النظر في وضعيتهم المزرية.
* تم إقصاء سكان العزيزية من زيارة الوزير تبون يعطي تعليمات صارمة للتكفل بمتضرري زلزال الميهوب أعطي وزير السكن، عبد المجيد تبون، تعليمات صارمة قصد التكفل الجدي بانشغالات سكان الميهوب، في زيارة قادته للمنطقة للوقوف على الأضرار التي خلف زلزال الأحد الفارط، الذي كانه قوته 5.3 درجة على سلم ريشتر الوزير. من جهته، طمأن سكان الميهوب بمنحهم حصة خاصة للبناء الريفي كتعويض عن تضرر منازلهم خاصة سكان القري والمداشر، حارصا في الوقت ذاته على ضرورة تزويد كل المتضررين بخيم كحل مؤقت، إضافة للشروع في أقرب وقت لاحق بترميم السكنات والمؤسسات المتضررة. هذا، وقد وعد الوزير بمنح حصص للسكن الاجتماعي قصد احتواء الوضع. من جهتهم، المتضررون من زلزال الميهوب طالبوا الوزير الإسراع في النظر لانشغالاتهم والتكفل النفسي بالحالات التي تحتاج ذلك، وأيضا طالبوا بمضاعفة الحصص التنموية خاصة في مجال السكن، كما طالبوا بإيفاد مختصين لدراسة الظاهرة الزلزالية التي تعرفها المنطقة منذ مدة، والتي باتت مصدر هلع كبير للمواطنين. وفي سياق ذي صلة، تساءل سكان العزيزية في نبرة من الغضب عن سر إقصاء منطقتهم من زيارة الوزير، والتي هي الأخرى تضررت كثيرا من زلزال الأحد، خاصة فرقة أولاد امحمد، حيث استنكر السكان كثيرا إقصاء منطقتهم من الزيارة، وهم الذين باتوا في العراء ليلة كاملة، فضلا عن هذا مترشحو البكالوريا بدائرة العزيزية كانو ينتظرون أيضا زيارة رفيعة المستوي قصد رفع معنوياتهم، لكن لم يحدث شيء من هذا القبيل. رابح سعيدي