أصدرت وزارة التربية الوطنية، مؤخرا، قرارا ومنشورا يحددان كيفيات انتخاب مندوبي الأقسام في مؤسسات التربية والتعليم وإجراءات تنظيمها وسيرها، يرميان إلى تحقيق أهداف بيداغوجية وأخرى تتعلق بإرساء الثقافة المدنية والمشاركة، حسب ما علم أمس الاثنين لدى الوزارة. ويندرج هذا المنشور الموجه إلى كافة مديري التربية والمفتشين ومديري المؤسسات التعليمية، في إطار التأكيد على "اهتمام الجماعة التربوية بترسيخ ثقافة المواطنة لدى التلاميذ داخل الفضاء المدرسي، وتدريبهم على تحمل المسؤولية وإبراز قدراتهم الشخصية وتنمية روح التضامن وثقافة الحوار بينهم وبين الأساتذة". ويشير القرار إلى أن وزارة التربية الوطنية تنتهز مناسبة تنظيم الانتخابات المحلية المقبلة، من أجل "غرس ثقافة ديمقراطية تشاركية" في نفوس التلاميذ "تجعلهم يكتسبون مبادئ الحوار البناء وتبادل الآراء واحترام الرأي الآخر وكذا احترام مبدأ الأغلبية ونبذ التمييز والعنف بجميع أشكاله"، بحيث يبقى الفضاء المدرسي "الإطار الأمثل" لترسيخ هذه القيم في نفوس الناشئة. ويصبو هذا الإجراء إلى تحقيق هدف بيداغوجي متمثل في "تلقين أسلوب النقاش وترسيخ ثقافة الحوار والإنصات إلى الآخر والتعبير عن النفس" وهدف مرتبط بالثقافة المدنية من خلال "تعليم احترام القواعد والضوابط والالتزام بها" وهدف آخر ذو صلة بثقافة المشاركة، يتمحور حول "تلقين ممثلي التلاميذ المنتخبين تمثيل زملائهم ونقل انشغالاتهم واهتماماتهم". ولهذا الغرض، دعت الوصاية مديري التربية ومديري المؤسسات التربوية إلى تنظيم انتخابات مندوبي الأقسام في الفترة ما بين 15 و19 من الشهر الجاري -استثنائيا بالنسبة لهذه السنة الدراسية- والتي تمر بمراحل مصغرة مشابهة للانتخابات الحقيقية من إيداع الترشحات وضبط القائمة الانتخابية التي تتيح حق الترشح لكل تلميذ، وكذا الإشهار والقيام بحملة انتخابية والاقتراع والفرز وإعلان النتائج وتقديم الطعون. آدم. م