* عية: الحكومة أمام تحدي توفير 20 مليار دولار للاقتصاد * جمعة: مخطط الإنعاش عالمي ونتمنى تنفيذه في الواقع * أحمين: التنسيق بين القطاعات ركيزة أساسية لنجاح المخطط ثمن خبراء اقتصاديون، القرارات المتخذة من طرف مجلس الوزراء في سبيل تنشيط الحياة الاقتصادية، مشيرين أنه في حال تجسيدها في أرض الواقع سنشهد ثورة اقتصادية غير مسبوقة في الجزائر. أغلب المحاور سيساهم لا محالة في البناء الاقتصادي في السياق يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عية، في تصريحه ل "الحوار"، أنه في حال تطبيق الإجراءات التي أوصى بها رئيس الجمهورية، من خلال تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز الإنتاج وضبط الاقتصاد، ستتمكن الدولة من رصد 20 مليار دولار، ما شأنه استغلالها بطريقة أمثل في سبيل تحقيق الإنعاش الاقتصادي. وقال عية إن الجزائر تشهد عجزا يقارب 20 مليار دولار في الميزانية، وبالتالي نجاح المخطط يكمن في إيجاد آلات فعلية لتحقيق الأهداف وتجسيدها على أرض الواقع، ويتعلق الأمر أساسا برقمنة الضرائب ومسح الأراضي، مع ضبط الحكومة لمشكل الاستيراد، مع وضع حد للوبيات. وبخصوص اقتناء وحدات إنتاج مستعملة، ثمن عية هذا الإجراء، الذي اعتبره فرصة مواتية لدفع العجلة الإنتاجية، شريطة ضبط العملية بشروط وإجراءات مشددة، أبرزها خدمات ما بعد البيع وشهادات ضمان المنتوج، مع إمكانية رسكلة اليد العاملة المحلية للتحكم في التكنولوجيا، وبالتالي تفادي اقتناء تجهيزات معطلة. واعتبر عية أن أغلب المحاور التي تطرق لها مجلس الوزراء، فيما يتعلق بتغيير الذهنيات وإطلاق المبادرات والتركيز على اقتصاد المعرفة، ناهيك عن التركيز على المنطق الاقتصادي بدل الممارسات الآنية، مع وضع حد للتمييز بين القطاعين العام والخاص لخلق الثروة سيساهم لا محالة في بناء اقتصاد حقيقي جديد. وقال عية، إنه في خضم الخطة المعدة من طرف الحكومة، تواجهها مجموعة من التحديات لتجسيدها على أرض الواقع على رأسها ممارسات الإدارة والبنوك والعقلية البيروقراطية التي تعيق تنفيذ الميكانيزمات المقترحة، داعيا إلى ضرورة اتباع القرارات المتخذة والتصورات المقترحة بآليات تطبيق فعال في أرض الواقع من خلال رسكلة الإطارات في مختلف المجالات، أو التركيز على الموارد البشرية القادرة على مواكبة الأهداف المنشودة. ضرورة رقمنة قطاع الضرائب وفي سياق ذي صلة، ثمن الخبير الاقتصادي نبيل جمعة، الخطة الاقتصادية الجديدة التي تسعى إلى التركيز على رقمنة الاقتصاد والتحرر من العراقيل المعيقة لتجسيد إقلاع اقتصادي فعال، مؤكدا أنها مرتبطة أساسا بمدى تنفيذ الإجراءات على أرض الواقع. وشدد المتحدث على ضرورة رقمنة قطاع الضرائب من أجل استرجاع 10 آلاف مليار دينار التي عجزت ذات المصالح عن تحصيلها، مشيرا أن اقتناء وحدات إنتاج مستعملة، خطوة مهمة لتفعيل العملية الاقتصادية، والشروع في الإنتاج، وتعزيز في نفس الوقت الصناعة التحويلية والصناعة المصنعة بشكل أكبر. ووصف جمعة مخطط الحكومة لإنعاش الاقتصاد ب" المخطط الفريد من نوعه"، حيث تطرق لمختلف القطاعات، ومن شأنه خلق الديناميكية الاقتصادية المرجوة شريطة تنفيذها في أرض الواقع. واعتبر جمعة، أنه يتعين على الحكومة تحقيق التناغم بين مختلف الدوائر الوزارية، في سبيل تجسيد المخطط الاقتصادي، موازاة مع ذلك القضاء على مركزية القرارات، والذهاب إلى مخططات إقليمية، تستشرف من خلالها كل المقومات الاقتصادية، بناء على طبيعة كل ولاية أو بلدية ومنها إعداد مخططات محلية، والسعي لتجسيدها تحت سلطة الولاة. وثمن جمعة، ضخ 1000 مليار دينار لتنشيط الحركة الاقتصادية، موازاة مع الإفراج عن دفتر الشروط المتعلق بمجال تركيب السيارات والآلات الكهرومنزلية والذي سيساهم في بعث الصناعة الجزائرية من جديد. الجزائر تحتاج إلى استراتيجية طويلة المدى من جهته، أكد الخبير الاقتصادي أحمين شفير، في تصريح ل "الحوار" أن الجزائر تحتاج إلى استراتيجية طويلة مدى من أجل تجسيد الوثبة المرجوة، مشيرا إلى أن تحديد كل الاختلالات والإمكانيات، مع ضرورة تفعيل التنسيق بين مختلف القطاعات تعد إحدى أبرز السبل من أجل تحقيق نجاعة اقتصادية.