ينتظر أن يحل اليوم بالجزائر رئيس مجلس الشيوخ الإسباني فرانسيسكو خافيير روخو رفقة وفد برلماني هام، تلبية لدعوة تلقاها من رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، والدي سيتدارس معه مختلف القضايا التي تهم البلدين، خاصة ما تعلق منها بتطوير الشراكة بينهما. وسيقيم فرانسيسكو خافيير روخو بالجزائر لمدة ثلاثة أيام، يلتقي خلالها مع كبار المسؤولين في الدولة، فبالإضافة إلى عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة وعيد العزيز زياري رئيس المجلس الشعبي الوطني، يرتقب أن يحظى المسؤول الاسباني باستقبال من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة. كما ينتظر أن تكون للوفد الاسباني فرصة اللقاء بمختلف الكتل البرلمانية الموجودة بالبرلمان الجزائري بغرفتيه. وستتركز المباحثات التي ستجمع المسؤولين الجزائريين بالوفد الاسباني حول تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجزائرومدريد، ودفع عجلتها قدما نحو الأمام، من خلال تمكين الدبلوماسية البرلمانية من لعب دور حقيقي في رفع مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، إضافة إلى أن هذا اللقاء سيدرس مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك كملف الاتحاد المتوسطي، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وتطورات القضية الفلسطينية، وكذا ملف الصحراء الغربية الذي تتحمل فيه مدريد المسؤولية التاريخية. وتجدر الإشارة إلى أن البلدين تجمعهما العديد من الاتفاقيات، فالجزائر تربطها شركة طاقوية هامة مع اسبانيا من خلال خط الأنبوب ميد غاز، والذي سيتم تدشينه مستقبلا، وسيرفع من حجم كميات الغاز المصدرة لإسبانيا وأوروبا، كما أن البلدين قد وقعا اتفاقية في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية وتسليم المجرمين، وهما عضويين في منظمة 5+5 والاتحاد من أجل المتوسط، ويرتبطان أيضا من خلال اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي وقعته الجزائر.