كشف مصدر حكومي مطلع أن الحكومة تدرس حاليا خيار إرسال دفعة أخرى من جماهير الخضر إلى أنغولا في حالة تأهل الفريق الوطني إلى أدوار متقدمة في كأس إفريقيا، مؤكدا أن الموضوع محل دراسة دقيقة من قبل لجنة مختلطة من القطاعات الوزارية المعنية، خصوصا بعد التقارير السلبية التي كتبها سفير الجزائر في أنغولا حول صعوبة التكفل بهذه الجماهير بسبب الغلاء الفاحش في أسعار الفنادق، إضافة إلى مخاوف الإصابة بالأوبئة المنتشرة بقوة هناك. وأكد هذا المصدر الذي تحدث ل''الحوار'' أن هناك رغبة أكيدة لدى الحكومة وبأمر من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في نقل أعداد إضافية من الجماهير لتوفير الدعم المعنوي اللازم لعناصر المنتخب في حالة مروره إلى الدور النصف النهائي أو النهائي، ويبقى المشكل الوحيد المطروح والذي قد يقف حاجزا أمام تنفيذ هذا الأمر هو التقارير السلبية والتي وصفها هذا المصدر ب''السوداء'' التي بعثها سفير الجزائر بلواند إلى وزارة الخارجية، والتي يوصي بناء على معطيات الإقامة ومستويات المعيشة في أنغولا بعدم المغامرة بإرسال أعداد كبيرة من المشجعين نظرا لاستحالة التكفل بها كما ينبغي، سواء من حيث مستوى الهياكل الفندقية أو من حيث إجراءات السلامة الصحية . وأضاف محدثنا أن التقريرين الذي أرسلهما سفير الجزائر في أنغولا تم تحويلهما إلى وزارة الشبيبة الرياضة، فضلا عن الوزارات الأخرى المعنية وهي وزارة الداخلية والجماعات المحلية ووزارة التضامن الوطني والنقل والدفاع الوطني، واطلعت على هذين التقريرين اللذين يحويان عرضا مفصلا حول هياكل الاستقبال المتوفرة في العاصمة لواندا والأسعار، إضافة إلى درجة الأخطار الصحية بهذا البلد الذي يعاني الأمرين جراء انتشار العديد من الأوبئة على غرار الملاريا والحمى الصفراء والإيدز. وتابع هذا المصدر الذي تحفظ على ذكر اسمه أن الإشكال المطروح أمام الحكومة الآن يتمثل في عدم استعدادها للمغامرة بإرسال الآلاف من الأنصار وسط هذه المخاوف، لأن الظروف ستكون مغايرة تماما لما كانت عليه في السودان، وعليه فإن الإقدام على هذه الخطوة يتطلب -حسبه- تريث ودراسة دقيقة لضمان سلامة الأنصار والتكفل الأمثل بهم هناك، هذا إضافة إلى انتظار ما سيحققه أشبال الناخب الوطني رابح سعدان من نتائج خلال نهائيات ''الكان'' الذي سينطلق في 10 جانفي الجاري. وبخصوص كيفية تنقل الأنصار في حالة ترسيم هذا الأمر خصوصا وأن مجلس الوزراء الأخير برئاسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد شهد توجيه تعليمات صارمة للحكومة باستفراغ الجهد من أجل الاستمرار في هذه النتائج الجيدة التي يتوق إليها كل أفراد الشعب الجزائري، قال أن هناك إمكانية كبيرة لتحديد سعر رمزي للأنصار على غرار ما حدث في السودان وهذا من أجل تحقيق رهان التتويج بالكأس- حسب ذات المتحدث دائما-.