أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة ''لوفيغارو'' الفرنسية ان شعبية الرئيس نيكولا ساركوزي تقف عند ادنى مستوى لها منذ توليه مقاليد السلطة ويرجع ذلك جزئيا الى سياسة حكومته التي تعرضت لانتقادات على نطاق واسع بشان ترحيل غجر الروما الذين ولدوا في الخارج . واشار استطلاع الرأي ، الذي اجراه '' تي إن إس سوفري'' ان 72 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع قالوا انهم لا يثقون في ساركوزي في حل مشاكل فرنسا.وهذه النسبة اكبر ب5 بالمئة عما كانت الشهر الماضي والاعلى منذ ان اصبح رئيسا في عام.2007 وقال 26 بالمئة فقط ممن شملهم الاستطلاع انهم يثقون في ساركوزي في حل مشاكل البلاد بانخفاض بنسبة 3 بالمئة عن النسبة السابقة وكشف استطلاع الرأي ان التوجه اليميني لساركوزي مؤخرا وبصفة خاصة فيما يتعلق بالنظام والقانون وموقفه المتشدد بشان الهجرة ادى الى زيادة شعبيته بنسبة 45 بالمئة بين اعضاء الجبهة الوطنية المعادية للاجانب. غير ان هذا التوجه السياسي ادى الى انخفاض شعبيته بنسبة 5 بالمئة بين الناخبين المحافظين المعتدلين.وربما يكون الامر الاكثر اثارة للقلق بالنسبة لساركوزي قبل الانتخابات التي تجرى في عام2012 هو ان 60 بالمئة من الاشخاص فوق ال65 عاما قالوا انهم لا يثقون فيه، بزيادة 7 بالمئة عن النسبة السابقة.ويعد كبار السن من الناحية التقليدية اقوى مساندين لساكوزي ولكن اصلاحاته الخاصة بالاحالة الى التقاعد قد ادت فيما يبدو الى معارضة الكثيرين منهم له. ويذكر ان هذه الاصلاحات سوف ترفع سن التقاعد من 60 الى 62 عاما مع حلول عام 2018 عندما تصبح قانونا. وكانت مزاعم فساد قد طالت ساركوزي أيضا ، في قضية بتنكور، وقد بدأت القصة بخلاف أسري تافه يحيط بالسيدة الأكثر ثراء في أوروبا ليليان بتنكور، لكنها تحولت إلى عاصفة سياسية تهدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. ونشرت صحيفة صحيفة ''ميديا بار'' الالكترونية في وقت سابق مقابلة مع محاسبة سابقة لبتنكور اسمها ''كلير تي'' ولم تذكر الصحيفة اسمها بالكامل وقالت خلالها إن وريثة شركة ''اوريل'' الشهيرة لمستحضرات التجميل قدمت تبرعات غير قانونية تقدر قيمتها ب 150 ألف يورو (188 ألف دولار) لتمويل الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عام .2007 وفي حال تأكيدها فإن هذه المزاعم من شأنها أن تجعل من يقف وراء جمع وقبول هذه الأموال عرضة للمساءلة القانونية بتهمة تقديم مساهمات غير قانونية. وتردد أن المدير المالي لحملة ساركوزي ايريك وورث الذي يتولى حاليا منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية هو من يقف وراء جمع هذه التبرعات وهو ما قد يلقي بظلاله على خطة ساركوزي للترشح مرة أخرى للرئاسة عام .2012 ويقضي القانون الفرنسي بأن التبرعات السياسية للحملات الانتخابية للأفراد يجب ألا تتجاوز 4600 يورو والمساهمات النقدية يجب ألا تتخطى قيمتها 150 يورو. ويجب صرف كافة المساهمات الخاصة للحملات الانتخابية التي تتجاوز هذه القيمة عن طريق شيكات أو التحويل المصرفي الالكتروني مع تحديد هوية المتبرع بشكل واضح. وقد أضرت الاتهامات بشدة بساركوزي الذي يعتمد على وورث في الدفع بتنفيذ إصلاحات هامة للغاية تتعلق بنظام المعاشات في فرنسا.وبينما يقوم ساكوزي وحكومته بتطبيق برنامج للتقشف لمكافحة الأزمة الاقتصادية.