ردّ الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي حول على لجنة الحوار، مؤكدا أن “الخطوات المقطوعة على درب الحوار الوطني، لاسيما بعد استقبال رئيس الدولة لمجموعة من الشخصيات الوطنية، التي ستتولى إدارة هذا الحوار والذي تعهدت بتوفير الإمكانيات اللازمة والضرورية وتهيئة الظروف الملائمة لتنظيم الانتخابات الرئاسية في أقرب الآجال”. وأوضح الفريق أحمد ڤايد صالح اليوم ، خلال ترأسه مراسم حفل تكريم أشبال الأمة المتفوقين في شهادة البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط دورة جوان 2019 بالقول:” من بعض الأفكار المسمومة التي بثتها العصابة وتبنتها بعض الأصوات التي تدور في فلكها والمتمثلة في الدعوة إلى إطلاق سراح الموقوفين الموصوفين زورا وبهتانا بسجناء الرأي كتدابير تهدئة حسب زعمهم”، موضحا أن “العدالة وحدها من تقرر طبقا للقانون بشأن هؤلاء الأشخاص الذين تعدوا على رموز ومؤسسات الدولة وأهانوا الراية الوطنية ولا يحق لأي أحد كان أن يتدخل في عملها وصلاحياتها ويحاول التأثير على قراراتها”، قائلا “نحن في الجيش نشجعها وندعوها لمواصلة مسعاها الوطني المخلص بنفس العزيمة والإصرار بعيدا عن كل التأثيرات والضغوط التي تحاول منح فرصة للعصابة وأذنابها من أجل التملص من العقاب والعودة إلى زرع البلبلة والتأثير في مسار الأحداث” . * لا مجال لتضييع الوقت ..والانتخابات النقطة الأساسية التي ينبغي أن يدور حولها الحوار أكد أحمد ڤايد صالح بالقول:” القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي واستجابة لمتطلبات هذه المصلحة العليا للوطن عملت ومنذ بداية الأزمة على تبني مقاربة اتسمت بالعقلانية في الطرح وبالمنطق في التناول وبالواقعية في مرافقة الشعب الجزائري ومؤسسات الدولة ،مؤكدة في العديد من المناسبات أنه لا طموحات سياسية لها سوى خدمة الوطن ومصالحه العليا”، مشيرا أنه ” يتوجب تهيئة الظروف الملائمة لتنظيم الانتخابات الرئاسية في أقرب الآجال ولا مجال من المزيد من تضييع الوقت فالانتخابات هي النقطة الأساسية التي ينبغي أن يدور حولها الحوار الذي نباركه ونتمنى أن يكلل بالتوفيق والنجاح بعيدا عن أسلوب وضع الشروط المسبقة التي تصل إلى حد الإملاءات”، كاشفا أن “هذه الأساليب والأطروحات مرفوضة شكلا ومضمونا لأن الجزائر بحاجة إلى من يضحي من أجلها ويقدم المصلحة العليا للوطن على ما سواها، وان يتحلى بالنزاهة والحكمة والهدوء والرزانة وبعد النظر، ويرفع مستوى النقاش ويترفع عن القضايا الهامشية ويبتعد عن المزايدات لأن الأمر يتعلق بمستقبل الشعب ومصير الأمة” . وأكد الفريق أن “مؤسسات الدولة وجهاز العدالة تفطنت للنوايا الخبيثة للعصابة وتجندت أكثر من أي وقت مضى بهدف إنجاح عملية مكافحة الفساد وبلوغها منتهاها وكسب رهان معالجة ملفات الفساد المطروحة أمام العدالة، ومحاسبة المتسببين فيها بكل صرامة وتجرد وطمأنينة، لاسيما بعد أن تعهدت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي على تقديم الضمانات الكافية لمرافقة الإجراءات التي اتخذتها وتتخذها العدالة في هذا المجال”. * المطالبة بتخفيف الإجراءات الأمنية على مداخل العاصمة.. “دعوة مشبوهة” أما بخصوص الدعوة المشبوهة وغير المنطقية المطالبة بتخفيف الإجراءات الأمنية المتخذة على مداخل العاصمة والمدن الكبرى، فقال الفريق قايد صالح أن “هذه التدابير الوقائية التي تتخذها مصالح الأمن لتأمين المسيرات، هي في مصلحة الشعب وحماية له وليس العكس، وهو الأمر الذي طالما أكدنا عليه أكثر من مرة بضرورة تنظيم وتأطير المسيرات لتفادي اختراقها”، كاشفا انه “من غير المقبول التشكيك في نوايا وجهود مصالح الأمن، ومن غير الأخلاقي تشويه الحقائق واختلاق الأكاذيب، بغرض إعطاء نفس جديد لأصحاب النوايا الخبيثة، الذين يعملون على تأجيج الوضع وإطالة أمد الأزمة”، وتحدث الفريق عن “ظهور بعض الأصوات تحاول ضرب مصداقية وأداء مؤسسات الدولة من خلال نشر الإشاعات لتضليل الرأي العام وإفشال جهود المسؤولين النزهاء والمخلصين القائمين عليها”، وقال “نحن كقيادة عليا للجيش نتابع كل صغيرة وكبيرة ولم نسجل أي خلل في أداء هؤلاء المسؤولين الوطنيين وفي سير هذه المؤسسات وأن الفترة القليلة الماضية حققت ما لم يتحقق في سنوات عديدة والإنجازات في كافة المجالات لا تحصى ولا ينكرها إلا جاحد، أو متآمر يعمل بإيعاز ويسعى لتنفيذ أجندات مشبوهة” . وأشار قايد صالح أن “الشعب واعي أكثر من أي وقت مضى ولا يمكن تغليطه أو دفعه إلى متاهات محفوفة بالمخاطر، وعليه نؤكد من جديد أن مؤسسات الدولة تعد خطا أحمر لا تقبل المساومة والشروط المسبقة والإملاءات غير القانونية من أي جهة كانت، وستستمر في أداء مهامها، إلى غاية انتخاب رئيس الجمهورية الجديد الذي له كامل الصلاحيات لمباشرة الإصلاحات الضرورية” . * أبواق تدعو للإبتعاد عن الدستور للوقوع في فخ الفراغ الدستوري أكد الفريق قايد صالح على أن “قيادة الجيش الوطني الشعبي لن تحيد عن موقفها الثابت بخصوص التمسك بالإطار الدستوري لأننا ملتزمون بقوانين الجمهورية، ولأننا كذلك تعهدنا أمام الله والوطن والشعب باحترام الدستور، مهما كانت الظروف”، كاشفا بالقول:”..نحذر الأبواق التي لا زالت تدعو للابتعاد عن الدستور والسقوط في فخ الفراغ الدستوري الذي يعد البوابة المباشرة المؤدية إلى الفوضى والمجهول”، موضحا بالقول:” ..المستقبل الواعد الذي تملك بلادنا كل الشروط الضرورية والمقومات لتجسيده على أرض الواقع والأهم من كل ذلك أنها تحوز على شعب أصيل شحذته المحن والتجارب، خاض أعظم ثورة تحريرية في التاريخ المعاصر ويملك من القيم والمبادئ والإرادة والطموح”. ويؤكد الفريق أنه “ونظرا للتهديدات والمخاطر المحدقة ببلادنا نؤكد مرة أخرى أن القيادة العليا للجيش ومن موقع المسؤولية التاريخية التي تتحملها في هذا الظرف بالذات، تقف بالمرصاد لكل المحاولات الهدامة والنوايا الخبيثة التي انكشفت أهدافها الحقيقية تعمل بكل عزم وإصرار على تعزيز مرافقة الشعب الجزائري ومؤسسات الدولة للمضي قدما نحو توفير الظروف الملائمة لتنظيم انتخابات رئاسية تسمح لبلادنا من الانطلاق من جديد على درب التنمية والتطور ورفع كافة التحديات المعترضة خدمة للجزائر دون غيرها، وولاء للوطن المفدى” .