سيارتان تفران إلى المغرب بعد تدخل الأمن الجزائري لتفريق المواجهات اكتشف سكان ولاية تندوف تفاصيل مؤامرة دبرها المغاربة لإشعال نار الفتنة القبلية بتأليب بعض الشباب البطال من قبيلة ''الرقيبات'' ضد عناصر جبهة البوليزاريو والتسبب في شجار بين احد جنود الجبهة وآخر من القبيلة على مستوى محطة بنزين، لتتطور بعدها الأمور إلى مواجهات بين الطرفين لم تتوقف إلا بعد تدخل قوات الأمن الجزائرية. خلفت المواجهات مصابين بين الطرفين واعتقال آخرين، فيما لاذ عدد آخر بالفرار إلى الأراضي المغربية على متن سيارتي ''مرسيدس'' ونيسان'' تبين للسكان أنهما للمخابرات المغربية. وتحصّلت ''الخبر'' على أدق تفاصيل حادثة المواجهات التي كانت، بالنسبة لقبائل ولاية تندوف ''الضارة النافعة'' على اعتبار أنها فضحت المؤامرة المغربية في تأجيج نار الفتنة من جهة، وتجنيد ما أمكن من شباب القبائل، خاصة منهم البطالين ضد جبهة البوليزاريو. فقبل خمسة أيام افتعل احد عملاء المخزن في محطة للبنزين شجارا مع عناصر من جبهة البوليزاريو كانوا في الطابور واستفزهم لدفعهم إلى الدخول في مناوشات معهم. وبالفعل نجح في ذلك وتم وضعه عند حده بالقوة. وهو ما كان يريده، حيث استنفر 40 شابا من أبناء قبيلته المسماة ''سلام''، وهي تنحدر من القبيلة الأم ''الرقيبات'' في بلدية أم العسل في تندوف، وتوجهوا يومها إلى مركز أمني حدودي لجبهة البوليزاريو ليدخلوا في مواجهات خلفت إصابات في الجانبين، ولم تنته إلا بعد تدخل قوات الأمن الجزائرية التي اعتقلت بعض الغاضبين الذين خضعوا للتحقيق. لكن شاءت الأقدار أن ينفضح المخطط المغربي بعد فرار مجموعة من ال40 شابا على متن سيارتين واحدة من نوع ''مرسيدس'' والأخرى من نوع ''نيسان'' وتمكنوا من دخول العيون؛ حيث قوات الاحتلال المغربي. وهناك كان وفد رسمي في استقبالهم، بل والأكثر من ذلك أظهر التلفزيون المغربي في العيون بعض هؤلاء الشباب الفارين دون إظهار آخرين ليورطهم أكثر، ويجعل من عودتهم إلى أراضيهم في تندوف ضربا من الخيال، سيما أن تهمة التآمر تلاحقهم إذا لم يثبتوا عكس ذلك. وتبين لسكان ولاية تندوف أن الأمر كان مدبرا نظرا لتواتر الأحداث وترتيبها من حيث الاستقبال والسيارات التي كانت معدة لفرار بعض الشباب بعد تدخل قوات الأمن، وانقطع الشك باليقين بعد أن شاهدوا أبناءهم المغرر بهم على شاشة التلفزيون المغربي يظهرهم كأبطال لتوريطهم أكثر مع السلطات. بل وما زاد من اليقين من أن الحادثة من تدبير المخابرات المغربية هو تزامنها مع المؤتمر لأعيان قبيلة ''تاجاكنت'' الممتد سكانها على طول الأراضي المغربية والجزائرية والموريتانية والصحراوية؛ حيث تم نقل تصريحات لموالين لنظام محمد السادس ضد القضية الصحراوية. وتأتي هذه الحادثة أشهرا قليلة بعد ما أفاد به أهالي بعض سكان قبائل تندوف ل15 شابا من بطالي المنطقة؛ حيث تم منحهم شققا في العيون ووظائف مقابل الخضوع لتدريبات عسكرية لمدة 6 أشهر. وهو استدراج لتجنيد هؤلاء ضد إخوانهم وأهاليهم في الصحراء الغربية.