أجاب وزير الفلاحة والتنمية الريفية، رشيد بن عيسى، بنبرة حادة على أسئلة الصحفيين، أمس، بخصوص المشكلة المثارة مؤخرا حول مطالبة الفلاحين المستفيدين من آليات التشغيل بمسح ديونهم، مؤكدا أن هذه الفئة تهدر الوقت ليس إلا، لأنهم استلموا، حسبه، معدات كان من واجبهم دفع ثمنها أو إعادتها إلى الدولة لعدم قدرتهم على تسديد مستحقاتها. واعتبر الوزير خلال الندوة الصحفية التي عقدها على هامش اللقاء الذي جمعه بمديري المصالح الفلاحية ومحافظي الغابات لولايات الوطن بمقر الوزارة، أن القضية طويت بالكامل، موضحا أن عملية المسح استفاد منها لحد الآن أكثر من 77 ألف فلاح عبر الوطن بغلاف مالي وصل إلى 37 مليار دينار، في انتظار استكمال العملية التي خصص لها رئيس الجمهورية مبلغ 41 مليار دينار، وحول هذا الغلاف الذي أسال الكثير من الحبر، خلال المرحلة الأخيرة، قال بن عيسى إن رئيس الجمهورية حدد هذا الرقم بالذات استنادا على قوائم معدة مسبقا، قائلا عن الفلاحين المحتجين إنهم غير معنيين بالإجراء بحكم استفادتهم من قروض الدعم. في الوقت الذي أعرب عن تكفل الوزارة بانشغالاتهم، والدليل، حسبه، تدخلها لتوقيف قرارات الحجز، عارضا عليهم في ذات الوقت الانضمام إلى آليات الامتياز التي تقترحها الوزارة، والتي لا تمنع أي فئة من ذلك، بمن فيهم الفلاحون الذين فشلوا في مشاريع فلاحية سابقة.