نبشّر مَن كانت هذه حالته أنّ رسول اللّه صلّى اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضحَّى عنه وعن فقراء أمّته، ولا إثم عليه، بل له من الأجر مثل أجور المضحّين، بل ربّما أكثر، لأنّ مَن ضحّى عنه هو سيّد خلق اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. ما حكم شخص غنيٌّ لا يذبح يوم العيد دون سبب؟ ❊ إنّ يوم العيد يوم فرحة وعبادة وتكبير وأكل وشرب وتوسعة على الأهل، وهو من أعظم النعم الّتي أنعم اللّه بها على المسلمين، حيث تظهر مظاهر الأُخوة والمحبَّة والأُلفة والتعاون جلية في جميع المساجد والشوارع والبيوت، فكيف للعبد الّذي أنعم اللّه عليه بالمال أن يحرم نفسه من هذا الفضل العظيم، وهذه العبادة العظيمة الّتي لا تُعرف لغير اللّه بأيّ حال. فعلى هذا الشّخص أن يُسارع لشراء الأضحية ليتقرَّب بها إلى اللّه لقوله تعالى: {لَن ينال اللّه لُحومَها ولا دماؤُها ولكِن ينالُه التّقوى منكم} الحج:37، وقال أيضاً: {وأمّا بنِعمة ربِّك بحدِّث} الضحى:11.