تحويل "فيلا الرايس حميدو" التاريخية إلى بيت للفنانين تعرف أشغال مشروع دار الأوبرا في بلدية أولاد فايت بالعاصمة، تأخرا كبيرا بسبب بعض العراقيل الإدارية الخاصة بجلب مواد البناء من الخارج، وكذا بناء المداخل الرئيسية وتهيئة موقف السيارات الخاص بالأوبرا، الذي سيتسع ل5 آلاف سيارة، وستتسلم وزارة الثقافة المشروع جاهزا نهاية السنة الجارية بدلا من السداسي الأول من السنة الجارية. من المقرر أن تنتهي أشغال بناء أول دار الأوبرا بالجزائر، مع نهاية السنة الجارية لتفتتح بعرض أوبيرالي جزائري صيني بقيادة الأوركسترا السيمفونية الوطنية، مثلما ذكرت وزيرة الثقافة نادية لعبيدي خلال زيارة تفقدية قامت بها رفقة والي العاصمة عبد القادر زوخ لمعاينة ثلاثة من المرافق الثقافية والتاريخية. وقد رافقت “الخبر” الوفد الرسمي لمعاينة تقدم الأشغال، ولاحظنا أن مشروع الأوبرا لا يزال في مرحلة البناء ولم يتجاوز مرحلة تشييد الهيكل الإسمنتي للأوبرا، التي تبلغ سعتها 14 ألف مقعد، بها قاعة عرض وخمس قاعات سينما، رغم أن والي العاصمة أوضح أن تقدم أشغال البناء بمشروع الأوبرا بلغ 85 في المائة. من جهة ثانية، أعلنت وزيرة الثقافة نادية لعبيدي عن تحويل “فيلا الرايس حميدو” إلى بيت للفنانين بمجرد انتهاء أشغال ترميم القصر الذي يعود تاريخه إلى العهد العثماني. وقد قررت الوزارة استرجاع هذا المبنى، المصنف ضمن التراث المادي الوطني من “جمعية أرامل وأبناء الشهداء” الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام المبنى للتعبير عن امتعاضهم من قرار استرجاع وزارة الثقافة لهذا المبنى الذي كان يضم مخبرا طبيا. وقال عدد من أعضاء الجمعية إن السلطات قامت بوضع أجهزة طبية تبلغ قيمتها ملايين الدولارات في قبو، دون تحديد مصير المخبر الطبي الذي يقدم خدمات هامة للمرضى الذين يقصدونه من مختلف ولايات الوطن لإجراء فحوصات الدم. وقد حاول والي العاصمة احتواء غضب الأطباء وأعضاء الجمعية، مشيرا إلى أن المخبر لن يتم تحويل مقره، بينما قالت وزيرة الثقافة إن “الفيلا” سيتم تحويلها إلى بيت للفنانين وستكون تحت تصرف الفنانين التشكيليين. وشملت جولة وزيرة الثقافة ووالي العاصمة زيارة وحدة المذبحة بحسين داي لدراسة إمكانية تحويل المكان إلى فضاء تاريخي أثري، ولكن لم تتخذ الوزيرة نادية لعبيدي أي قرار بشأن هذا المكان التجاري الهام، واكتفت بالقول إن زيارتها تندرج في إطار الجولة الاستطلاعية.