الأولى أن تبدأ المرأة في صوم دينها قبل الست من شوّال، لأنّ قضاء الصّوم على الحائض واجب لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها: أنّها سئلت هل تقضي الحائض الصّوم والصّلاة؟ فقالت: ”كنّا نؤمر بقضاء الصّوم ولا نؤمر بقضاء الصّلاة” متفق على صحّته. وأمّا صوم ست من شوّال فليس واجبًا، ولكن مَن صامها يكون كمن صام الدّهر كلّه كما ثبت في الحديث. فعلى المرأة إذن المبادرة إلى قضاء صومها عقب رمضان مباشرة، ولا يفهم من هذا تحريم تأخيره بشرط أن لا يدركها رمضان آخر وهي لم تقضيه، ففي هذه الحالة يلزمها القضاء مع الفدية وهي إطعام مسكين عن كلّ يوم. وإذا شقّ على المرأة القضاء مع صيام شوّال خافت ألاّ يكفيها شوّال، لذلك هناك مَن أجاز لها البدء بستة أيّام من شوّال ثمّ قضاء الدّين، غير أنّ القضاء أولى لأنّه واجب. ثمّ إنّ تأخير القضاء قد يورث التّهاون والكسل إلى غاية رمضان الموالي، وربّما أدركها الموت وأخذت معها دينها إلى ربّها عزّ وجلّ، والله أعلم.