لم يفهم الكثير من متتبعي المنتخب الوطني سبب تضييع الخضر تاريخ آخر من تواريخ الفيفا، حيث كان بالإمكان إجراء لقاء ودي اليوم أو غدا قبل مغادرة اللاعبين إلى نواديهم، فرفقاء براهيمي لعبوا يوم السبت وعادوا فجر الأحد، ما يعني أنهم كانوا سيستفيدون من ثلاثة أيام راحة قبل إجراء اللقاء، الذي كان سيعود بفائدة كبيرة على الخضر، خاصة وأن المدرب ليكنس لم يشرف إلا على لقاء واحد وفي إطار رسمي. عدة منتخبات ستلعب اليوم لقاءات ودية في الوقت الذي فضل فيه مسؤولو المنتخب إراحة اللاعبين بعد العودة من نيجيريا وتركهم يغادرون إلى أوروبا للالتحاق بنواديهم فضلت منتخبات أخرى استغلال تاريخ الفيفا لشهر نوفمبر بالشكل اللازم، على غرار تونس التي ستواجه موريتانيا وكذلك كوت ديفوار التي ستواجه فرنسا والمغرب الذي سيواجه الطوغو، وكل هذه المنتخبات معنية بالمشاركة في كان الغابون، والتي شرعت في التحضير لها من الآن وليس انتظار ديسمبر لبداية التحضيرات والغريب في الأمر أن هذه المنتخبات الثلاثة تملك مدربين جدد برمجوا لقاءات ودية لوضع لمستهم، إلا الجزائر التي تعاقدت مع مدرب جديد وفضلت عدم لعب لقاء ودي. ليبيا كان خيارا متاحا والفاف ضيعته قد يرجع البعض عدم برمجة لقاء ودي في تاريخ الفيفا لشهر نوفمبر إلى صعوبة إيجاد منافس يقبل بمواجهة الخضر هنا في الجزائر، لكن الواقع يقول عكس ذلك فالمنتخب الليبي كان خيارا متاحا بعد أن لعب الجمعة ببولوغين أمام تونس وكان بإمكان روراوة ربط الاتصالات مع الاتحادية الليبية لبرمجة لقاء وتحمل الفاف تكاليف إقامتهم لثلاثة ليالي فقط بالجزائر عوض تضييع فرصة حقيقية لتجريب لاعبين جدد. متى تمنح الفرصة كاملة لبن ناصر، بونجاح وهني ومدافعين آخرين؟ تضييع الخضر إجراء لقاء ودي كان سيعود بفائدة كبيرة على المنتخب مستقبلا، خاصة أن المدرب جديد ويريد معرفة مستوى كل اللاعبين وتجريب آخرين، فمتى سيتم تجريب بن ناصر ومنحه فرصة كاملة وهو حال هني وبونجاح وبقية اللاعبين المتواجدين في قائمة الخضر، كما أن ليكنس حتى ولو رفض بعض المحترفين لعب اللقاء فالفرصة كانت مواتية له لتجريب بعض المحليين في اللقاء وعدم تجميعهم ليومين في سيدي موسى وخاصة مدافعين محوريين في شاكلة بن يحيى.