❊ حراك شعبي أوروبي كبير بسبب المجازر المرتكبة ضد المدنيين في غزة ❊ صورة الذبح والتقتيل في حقّ سكان غزة أثرت في الرأي العام العالمي ❊ جيش الكيان يواجه متاعب ويريد التراجع بسبب المقاومة الشديدة قال نائب ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالجزائر علي أبو هلال، أمس، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن "تبحث عن هدنة إنسانية مؤقتة لإنقاذ دولة الكيان"، مشيرا إلى أن تراجع النبرة الأمريكية المتعالية حيال ما يجري بقطاع غزة، سببه صمود الفلسطينيين رغم المذابح المتواصلة وفشل العدو أيضا في تحقيق بنك الأهداف المحدد من البداية. أوضح أبو هلال لدى نزوله ضيفا على برنامج "ضيف الصباح" للقناة الأولى للإذاعة الوطنية، أنه من بين الأهداف التي يتطلع الكيان الصهيوني تحقيقها "القضاء على حكم حركة حماس في قطاع غزة"، و"القضاء على المقاومة والتهجير القسري للفلسطينيين سواء نحو جنوب القطاع أو باتجاه سيناء المصرية". وأشار إلى أن إدارة الرئيس بايدن صارت الآن تبحث عن هدنة إنسانية مؤقتة لإنقاذ دولة الكيان، والحيلولة دون تآكل التأييد الدولي لعدوانها الراهن والمستمر منذ شهر كامل . وقال إن الولاياتالمتحدةالأمريكية هي الشريك الأول والداعم لدولة الكيان الصهيوني في عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، مضيفا أن دولة الكيان تعيش أزمة كبيرة وحالة من الإحباط في المجتمع الإسرائيلي وعدم الثقة في مؤسساته الرسمية جراء استمرار المقاومة في قصف المدن الإسرائيلية والقواعد العسكرية بالصواريخ، وهو ما يدل على أنها ما تزال تحتفظ بقدراتها رغم القصف الهمجي والعشوائي لجيش الاحتلال الصهيوني، ما يعتبر فشلا ذريعا للكيان . واستطرد أبو هلال قائلا "مشاهد صور المذابح التي يرتكبها جيش الاحتلال من خلال وسائل الإعلام وعلى منصات شبكات التواصل الاجتماعي، أثرت في الرأي العام العالمي وخصوصا الرأي العام الغربي الذي نلاحظ أن تأييده للعدوان بدأ يتراجع ويتآكل منذ عشرة أيام ." وأضاف أن "المجازر المرتكبة ضد المدنيين أدت إلى بروز حراك شعبي كبير في المجتمعات الأوروبية والغربية، منها الولاياتالمتحدةالأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، وتطالب بوقف العدوان وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه." وتابع أبو هلال توصيفه للمشهد الحالي بالقول "الضغط على الولاياتالمتحدة صاحبة القرار الفعلي في العدوان الراهن يتزايد، وصارت مُحرجة، لذلك أضحت تطالب بهدنة إنسانية مؤقتة وفتح المعبر من أجل إيصال الإغاثة الإنسانية والطبية والأدوية للفلسطينيين". واستغرب ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالجزائر، المساعي الأمريكية الراهنة رغم كل هذه الإخفاقات من أجل بحث سيناريو ما بعد انتهاء العدوان وإنهاء حكم حماس في القطاع. وقال إنه من بين الخيارات المتداولة هو أن تتولى السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة محمود عباس إدارة القطاع، لكن السلطة رفضت العودة إلى غزة فوق ظهر دبابات الكيان، ما دفع بالأمريكيين إلى طرح أفكار جديدة تتمثل في قيام إدارة إقليمية أو دولية وحتى عربية للقطاع، في الوقت الذي يرى فيه أبو هلال مصير هذه المشاريع الفشل. وفي قراءته للوضع، أوضح المتحدث أن دولة الكيان تحتاج إلى هدنة، مثلما يحتاجها الشعب الفلسطيني كونها تعيش مأزقا أمنيا وعسكريا وسياسيا، إذ يستشف ذلك من الرسائل الأمريكية التي تلمح إلى حاجة الكيان لالتقاط أنفاسه وإعادة ترتيب أوراقه من أجل التجاوب مع المزاج الشعبي الصهيوني. واستشهد بالقول "الأخبار ترد إلينا بأن جيش الكيان يواجه متاعب على بعض المحاور التي دخلها في قطاع غزة، ويريد التراجع بسبب المقاومة الشديدة التي تحاصرهم وتمنع مغادرتهم، وتجلى ذلك من خلال المشاهد البطولية التي بثتها المقاومة عبر وسائل الإعلام وهي تتسلل خلف الخطوط الخلفية للعدو وتنصب الكمائن، ما أدى إلى إحراق عدة آليات عسكرية صهيونية".