كشف رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية رشيد حنيفي، بأن الميدالية الجزائرية الوحيدة التي توج بها العداء توفيق مخلوفي في الألعاب الأولمبية بلندن، من شأنها أن تجلب نجاحات أخرى في المستقبل كما ليس لنا الحق في التقهقر أكثر. و في هذا الخصوص، قال رشيد حنيفي: “ إذا كانت الميدالية الذهبية مصدر فرحة كبيرة فإنها في المقابل تحتم علينا عدم التقهقر من هذا المستوى... والمنطق يفرض علينا تجنيد كل الطاقات و الكفاءات و الإمكانيات من أجل أن يكرر نفس العداء ذات الإنجاز بحكم أنه لا زال شاباً و أيضا يكون قدوة لعدائين آخرين” .
و أضاف : “ صحيح أن الحصاد ضئيل جداً مقارنة بالتطلعات الكبيرة للرياضات الأخرى و خصوصا الملاكمة و الجيدو، لكنها تبقى أفضل من المشاركة الأخيرة في ألعاب 2008 ببكين، بفضل ذهبية توفيق مخلوفي في نهائي 1500 م«.
و في سياق ذاته، أشار المتحدث قائلا: “ سيكون هناك تقييم أولي مقارنة بالمعايير حيث يبقى المعيار الأول النتائج المحصل عليها خلال هذه الألعاب مقارنة بالدورات السابقة... يمكن القول بأن الجزائر لم تحصل على ميدالية ذهبية منذ 10 سنوات وهو ما يمكن إعتباره تطوراً إيجابياً لكن بالنسبة للرياضيين المشاركين... نلاحظ تقهقراً بالنسبة لألعاب بيكين حيث إنخفض العدد من 63 إلى 39 رياضياً ولو أن معايير التأهل أضحت صارمة و صعبة للغاية” .
من جهة أخرى، لم يخف المسئول الأول عن اللجنة الأولمبية خيبته من النتائج الهزيلة المسجلة في الجيدو و الملاكمة حيث قال: “ هما رياضتان كنا نعول عليهما كثيراً لإهداء الجزائر ميداليات بالنظر للإمكانيات المتوفرة لديهما لكن الإخفاق كان واضحا “.
و تابع : “ حقيقة في الملاكمة لم يسهل الحكام على ملاكمينا في الوصول لأهدافهم لكن هذه هي قواعد اللعبة يجب وضعها في الحسبان... في بعض الرياضات تراجعت نتائجنا بشكل كبير وأذكر هنا الجيدو... كان هناك تغييرات في قوانين الاتحادية الدولية و صورية حداد لم تحضر جيداً للتقنيات الجديدة المعتمدة”.
لكن بالنسبة لرئيس الهيئة الأولمبية الجزائرية، لا يجب تفادي رؤية الواقع حيث فعلا كان هناك إخفاق في بعض الرياضات ويجب الإعتراف بذلك دون البحث عن أعذار.
و أشار حنيفي مشدداً على أهمية تحديد إستراتيجيتنا الرياضية قائلا: “ عندما يحصل إخفاق لا يجب محاولة تحويله لشيء آخر بالبحث عن مبررات... يجب تقبل الأمر وتحمل المسؤولية ... علينا الجلوس حول طاولة والحديث عن الأسباب التي أدت لهذا الإخفاق لكي لا يتكرر مجدداً”.
و واصل: “ يجب وضع الإمكانيات و الإطارات من أجل إعادة تحديد لإستراتيجيتنا الرياضية المحتملة.... لدينا الإمكانيات اللازمة والمؤهلات الفنية حاضرة لدى رياضيينا الشباب... أنا متأكد أنه بتكفل جدي برياضتنا نستطيع الحصول على نتائج إيجابية وفي كل الإختصاصات”.
و ختم المسؤول الأول على الهيئة الأولمبية الوطنية كلامه بالقول : “ يجب إشراك كل الكفاءات الرياضية وعدم إقصاء أي أحد لسبب أو لأخر، علينا القيام بتحليل موضوعي لكل مراحل تطور الرياضة في الجزائر وتقديم إقتراحات يباركها كل الفاعلون لأن الهدف هو التوصل لنتائج في صالح الرياضة الجزائرية” .