انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة سرقة السيارات بولاية وهران بشكل مخيف بالنسبة للمواطن ومحير جداً بالنسبة للأجهزة المختلفة التي تعمل كل ما في وسعها للقضاء على هذه الظاهرة السلبية والمشينة التي راح ضحيتها العديد من المواطنين الأبرياء، خاصة أن هذه الظاهرة عرفت انتشاراً واسعاً في العامين الأخيرين، حيث أصبح المجرمون لا يتوانون في استخدام الأسلحة البيضاء والكثير من الأساليب الأخرى من أجل الوصول إلى المبتغى حتى وان تطلب الأمر اللجوء إلى ارتكاب جريمة القتل كما حدث في الأسبوع الأول من الشهر الكريم الذي تم فيه الاعتداء على مواطن بسيط كان يهم بالذهاب إلى مقر عمله. وحسب مصادر أمنية فإنه قد تم خلال الشهرين الأخيرين تسجيل 5 جرائم قتل راح أصحابها ضحايا هذه العصابات الإجرامية بعد سلبهم سياراتهم علماً بأنه لم يعد أي شيء يقف أمام أفراد هذه العصابات الإجرامية المدججين بكل أنواع الأسلحة البيضاء وقارورات الغاز المسيل للدموع، حيث تم خلال شهر جوان العثور على جثة شخص في ال27 من عمره ببلدية حاسي عامر بعد إصابته بعدة جروح بليغة بعد تجريده من سيارته كما تم خلال نفس المدة ببلدية سيدي الشحمي تجريد شخص يبلغ من العمر 49 سنة من سيارته قبل أن يحاول ركنها في المراب علماً بأن أساليب السرقة لدى أفراد هذه الشبكة تطورت إلى استعمال الأسلحة النارية وذلك بعدما تلقى صاحب سيارة أجرة رصاصتين من طرف مجهولين ببلدية السانيا أردتاه قتيلاً، حيث أفضت التحريات إلى أن الأشخاص طالبوه بنقلهم إلى مدينة سيق بولاية معسكر ولكن تطور الأمر إلى الاعتداء عليه غير بعيد عن المطار الدولي أحمد بن بلة وسلبوه السيارة التي لم يتم العثور عليها إلى حد الآن. وفي نفس هذا الإطار أحصت مصالح الدرك الوطني بوهران خلال السداسي الأول من هذه السنة سرقة 25 سيارة تم استرجاع 14 منها فقط كما أشارت نفس المصادر إلى أن هذه الشبكات الإجرامية المنظمة تستخدم العديد من الطرق والحيل لاقتناص ضحاياها من أصحاب السيارات المستهدفة والذين يكون معظمهم من سائقي سيارات الأجرة والناقلون غير الشرعيون من أصحاب السيارات النفعية الذين يسهل الإيقاع بهم، حيث أن غالبية الاعتداءات تتم في الأماكن التي يحددها المجرمون في أماكن خالية تماما وذلك باستعمال العنف ومختلف الأسلحة البيضاء للاستيلاء على السيارة واستغلالها في قضاء الأغراض. أما آخر الحيل المستعملة في التعدي والاستيلاء على السيارة هو متابعة صاحبها ثم افتعال حادث في مكان خالي بالاصطدام بالسيارة المراد سرقتها وضربها من الوراء لإجبار صاحبها على التوقف ليتم الاستيلاء عليها بكل سهولة بعد الاعتداء على صاحبها وتركه في مكانه إن كان «عاقلا» أوضربه ضرباً مبرحاً قد يودي بحياته في الكثير من الحالات. كما تلجا بعض العصابات إلى استغلال النساء في عمليات التعدي والسرقة بعد استدراج صاحب السيارة كما أن الأساليب الأخرى المستعملة هي الاتفاق مع ميكانيكي أوعامل محطة تشحيم من أجل استنساخ مفاتيح السيارة المراد سرقتها ثم الترصد بصاحبها للاستيلاء عليها. آخر الابتكارات في عالم السرقة والاستيلاء على السيارات هو سرقتها من طرف أصحابها الذين يقومون بتفكيك السيارة وبيعها قطع غيار ثم التبليغ عن سرقتها ومن ثم التقدم إلى مصالح التأمين لقبض التعويضات علما أن مصالح الدرك الوطني بولاية وهران عالجت 6 قضايا من هذا النوع في السداسي الأول من هذه السنة.