كشف البروفيسور إسماعيل بن قايد علي، رئيس مصلحة أمراض الجلد بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا، عن انتشار أمراض جلدية لدى النساء، خصوصا البقع الداكنة – التي كانت حكرا على الحوامل - بسبب استخدام مواد التجميل المقلدة، ولذا طالب بتشكيل لجنة يقظة لمراقبة المنتجات التجميلية على غرار تلك الخاصة بمراقبة الأدوية، تكون مكونة من مختصين، وكذا ممثلي المستهلكين، وشدد على أن مواد التجميل أصبحت مكملة للأدوية، ولذا لابد من ان تكون مصنوعة بحرص ومزودة بتاريخ نهاية الصلاحية ودليل استخدام. واعترف البروفيسور بن قايد علي، بأن مواد التجميل المقلدة والمغشوشة انتشرت كثيرا في السوق الجزائرية، وهو ما يؤكده تزايد حالات الكشف على مستوى مصالح أمراض الجلد. ونبه إلى ان الجزائريين أصبحوا في السنوات الأخيرة يستخدمون كثيرا مواد التجميل لأسباب متعددة، منها تحسن مستوى المعيشة الذي يدفعهم إلى البحث عن الجديد في مجال التجميل، إلا ان غياب المراقبة على هذه المواد من جهة، والجهل بطريقة استخدامها الصحيح من طرف الكثيرين من جهة أخرى، قد يؤدي إلى حدوث مشاكل جلدية لدى المستهلكين. وأشار إلى أن الكثير من النساء لا يلتزمن بالاستخدام الصحيح لهذه المواد مما يولد حساسيات ومشاكل صحية. ونبه إلى أن أغلب المواد المستوردة موجهة إلى الاستهلاك في طقس يختلف تماما عن الطقس بالجزائر المتميز بالحرارة والتعرض المكثف لأشعة الشمس، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات جانبية. فبالنسبة للمتحدث، تعد مواد التجميل مكملات علاجية يصفها الطبيب في كثير من الأحيان لمرضاه من أجل التخفيف من مضاعفات الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض الجلدية مثل جفاف البشرة، لذا اعتبر أنها مثل الدواء، عليها ان تخضع لشروط إنتاج واستهلاك واضحة، وكذا رقابة من طرف كل من وزارتي الصحة والتجارة. وقال انه تم طرح الموضوع على مديرية التجارة لولاية الجزائر من أجل استحداث هيئة مراقبة، وكذا خط أخضر يسمح للمستهلكين بطرح انشغالاتهم. وفضلا عن انتشار البقع الداكنة لدى النساء في الجزائر، لا سيما الفتيات، بعدما كان مقتصرا على النساء الحوامل، أشار البروفيسور إلى تزايد حالات الإصابة بالصدفية بنسبة تتراوح بين 3 و4 بالمائة. وأكد أن مصلحته تمتلئ بحالات من هذا النوع. مشيرا إلى أن أغلبها راجع لأسباب وراثية بنسبة الثلث من الحالات، دون إنكار الأسباب النفسية. مشيرا إلى أنه بعد زلزال ماي 2003 لوحظ تزايد كبير في حالات الصدفية والعتة جراء الصدمة. كما حذر النساء اللواتي يستعملن “الطابونة” من البقاء مدة طويلة أمامها لتحضير الأكلات التقليدية. مشيرا إلى أنها من بين أسباب التعرض لمشاكل جلدية، لا سيما البقع الداكنة وتلون البشرة. وتحدث البروفيسور قايد علي عن هذه الأمراض وأخرى مثل قشرة الرأس وتساقط الشعر، بمناسبة تنظيم مخبر “بيير فابر” الفرنسي للقاء عرض فيه آخر منتجاته الخاصة بالبقع الداكنة وعلاج البشرة وتساقط الشعر، وكذا قشرة فروة الرأس التي تحمل علامة “دوكري” والتي سيتم تسويقها في الجزائر ابتداء من شهر جوان المقبل بأسعار تتراوح بين 1500 و2000 دج. وأشار مسؤولو المخبر إلى نوعية هذه المنتجات من حيث خضوعها لتجارب مخبرية واحتوائها على مكونات طبيعية، وكذا إنتاجها بطريقة لا تؤذي البيئة. وتم خلال اللقاء مطالبة المخبر - الذي يعمل حاليا مع بعض مراكز البحث لتجربة زراعة نباتات تستخدم في منتجاته بالجزائر- بفتح فرع له بالجزائر وتشجيع الشراكة من أجل الإنتاج ببلدنا.