وزير المجاهدين يتحادث ببرلين مع عدة وزراء و مسؤولي منظمات دولية    قمة قيادات الشباب الإفريقي: حيداوي يجري عدة لقاءات مع مسؤولي الاتحاد الإفريقي المعنيين بالشباب    ستافان دي ميستورا يصل الى مخيمات اللاجئين الصحراويين    رئيس الجمهورية يعزي في وفاة قائد القطاع العسكري لولاية تيميمون    رحيل المفكّر الاقتصادي الجزائري الكبير عمر أكتوف    أوبك+ : عرقاب يشارك هذا السبت في الاجتماع ال59 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة    الجزائر تعرض مشروع قرار حول مكافحة الألغام المضادة للأفراد في جنيف    العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 50609 شهيدا و 115063 مصابا    إنشاء 60 مؤسسة صغيرة ومتوسطة لترقية مهن استغلال الموارد الغابية    القانون الأساسي والنظام التعويضي: استئناف النقاش الثلاثاء القادم    سايحي: "الدولة الجزائرية ملتزمة بتلبية متطلبات الصحة"    السيد بوغالي يدعو من طشقند إلى تكثيف الجهود العربية من أجل نصرة الشعب الفلسطيني    بفضل مشاريع كبرى أقرها رئيس الجمهورية, الجزائر تسير بخطى واثقة نحو أمنها المائي    التأكيد على التزام الدولة الجزائرية بتلبية المتطلبات التي يفرضها التطور المتواصل في مجال الصحة    المغرب: الحقوقي البارز المعطي منجب يدخل في إضراب جديد عن الطعام    القمة العالمية الثالثة للإعاقة ببرلين: السيد سايحي يلتقي وزيرة الشؤون الاجتماعية الليبية    الاتحاد العام للتجار والحرفيين يشيد بالتزام التجار بالمداومة خلال عطلة عيد الفطر    كلثوم, رائدة السينما والمسرح في الجزائر    السيد بداري يترأس اجتماعا تنسيقيا لدراسة عدة مسائل تتعلق بالتكوين    اتحاد الكتاب والصحفيين والادباء الصحراويين: الاحتلال المغربي يواصل محاولاته لطمس الهوية الثقافية الصحراوية    حج 2025: برمجة فتح الرحلات عبر "البوابة الجزائرية للحج" و تطبيق "ركب الحجيج"    بشار تستفيد قريبا من حظيرة كهروضوئية بطاقة 220 ميغاوات    ربيقة يبرز ببرلين التزامات الجزائر في مجال التكفل بالأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة    حج 2025: برمجة فتح الرحلات عبر "البوابة الجزائرية للحج" و تطبيق "ركب الحجيج"    الفروسية: المسابقة التأهيلية للقفز على الحواجز لفرسان من دول المجموعة الإقليمية السابعة من 10 إلى 19 أبريل بتيبازة    كرة القدم/ترتيب الفيفا: المنتخب الجزائري يتقدم إلى المركز ال36 عالميا    التزام مهني ضمانا لاستمرارية الخدمة العمومية    المولودية تنهزم    48 لاعباً أجنبياً في الدوري الجزائري    قِطاف من بساتين الشعر العربي    ثامن هدف لحاج موسى    الجزائر تطالب مجلس الأمن بالتحرّك..    الصندوق الجزائري للاستثمار يتوسع عبر الوطن    غزّة بلا خبز!    تحديد شروط عرض الفواكه والخضر الطازجة    مراجعة استيراتجيات قطاع الثقافة والفنون    فتح معظم المكاتب البريدية    استشهاد 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة    سونلغاز" يهدف ربط 10 آلاف محيط فلاحي خلال السنة الجارية"    سجلنا قرابة 13 ألف مشروع استثماري إلى غاية مارس الجاري    محاولة إدخال أكثر من 6 قناطير من الكيف المعالج    الجزائر تودع ملف تسجيل "فن تزيين بالحلي الفضي المينائي اللباس النسوي لمنطقة القبائل" لدى اليونسكو    شتوتغارت الألماني يصرّ على ضم إبراهيم مازة    بلومي يستأنف العمل مع نادي هال سيتي الإنجليزي    الجزائري ولد علي مرشح لتدريب منتخب العراق    حضور عالمي وفنزويلا ضيف شرف    "تاجماعت" والاغنية الثورية في الشبكة الرمضانية    فتح باب المشاركة    برنامج خاص لتزويد 14 ألف زبون بالكهرباء في غرداية    تنافس كبير بين حفظة كتاب الله    تضامن وتكافل يجمع العائلات الشاوية    مشاورات مغلقة حول تطورات قضية الصحراء الغربية    عرض تجربة الجزائر في التمكين للشباب بقمّة أديس أبابا    فتاوى : الجمع بين نية القضاء وصيام ست من شوال    اللهم نسألك الثبات بعد رمضان    لقد كان وما زال لكل زمان عادُها..    أعيادنا بين العادة والعبادة    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شهر شوال غدا السبت (وزارة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فيما انسحب عشرات الثوار من البريقة
نشر في الأمة العربية يوم 13 - 03 - 2011

تقدمت قوات النظام الليبي، امس الاحد، الى معقل الثورة في شرق ليبيا بعدما استعادت مدنا جديدة مستخدمة المدفعية والطيران، بينما ما زالت منطقة الحظر الجوي موضع نقاش. وتقدم خط الجبهة باتجاه الشرق بينما تسقط مدينة تلو الاخرى بايدي قوات نظام معمر القذافي الذي اكد تصميمه على القضاء على الثورة على الرغم من الاحتجاجات والعقوبات الدولية.
وبعد العقيلة على الطريق الساحلية، اصبحت قرية البشر شرقا تحت سيطرة الموالين للقذافي الذين كانوا يقصفون البريقة التي تبعد حوالى 240 كلم عن بنغازي مقر المجلس الوطني الانتقالي الذي يضم المعارضة، حسبما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس. وانسحب عدد كبير من الثوار بآلياتهم، امس الاحد، من البريقة. وقال مراسل فرانس برس إن "عشرات الثوار ينسحبون من بوابة البريقة باتجاه اجدابيا في سيارات مكشوفة تحمل بطاريات مضادة للطيران وتنسحب الواحدة تلو الاخرى". واعلن التلفزيون الليبي بعد ذلك، ان القوات الليبية قامت ب "تطهير" البريقة. وقال التلفزيون نقلا عن "مصدر عسكري"، إنه "تم تطهير مدينة البريقة من العصابات المسلحة". وتقع البريقة على بعد ثمانين كيلومترا غرب اجدابيا. وشاهد مراسل فرانس برس عشرات السيارات والشاحنات تغادر منطقة البريقة باتجاه اجدابيا على الطريق الساحلي. وعند بوابة البريقة، تجمع خمسة شبان في العشرينات من العمر عند نقطة تفتيش. وقال احدهم احمد مختار ابو حجر (28 سنة) خريج المحاسبة لوكالة فرانس برس إنه "غير مسلح"، لكنه اكد انه يملك قنبلة يدوية وسيفجر نفسه اذا تم اسره. اما حسين بن رحيل الذي يبلغ من العمر 25 عاما، فهو طالب في كلية طب الاسنان في بريطانيا وصل قبل ثلاثة ايام وتوجه الى بوابة البريقة. واوضح الثوار ان "خط المواجهة اصبح وراء قرية البشر" باتجاه الشرق بينما اكد احدهم ان قصف قرية البشر ادى مساء السبت الى جرح شخصين احدهما طفل.واوضح مراسل فرانس برس ان "الثوار يهتفون الله اكبر عند مرور كل سيارة" خلال هذا التراجع. ولم تقصف القوات الليبية في البداية الثوار الذين كانوا يطلقون النار خلال انسحابهم.لكن وتيرة الانسحاب تسارعت بعد ذلك اثر قصف جوي عنيف شنته قوات القذافي على مواقعهم عند المدخل الغربي للمدينة، بحسب مراسل فرانس برس. وكان الثوار فروا السبت من العقيلة التي سقطت بايدي الموالين للقذافي، وانتقلوا الى البريقة.
بشأن منطقة حظر جوي في ليبيا
أعضاء مجموعة الثماني مدعوون لاتخاذ قرار حاسم
يجتمع وزراء خارجية مجموعة الثماني، اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء، في باريس للسعي الى تقريب مواقفهم بشأن ليبيا، وخصوصا بصدد اقامة منطقة حظر جوي تطالب بها الجامعة العربية في مواجهة الهجوم المضاد لقوات القذافي. فبعد اجتماعات عدة بين الغربيين في اطار الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي لم تفض الى موقف حاسم في هذا الشأن، ستجري وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينون ونظراؤها الاوروبيون مشاورات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي ما زال موقف بلاده غامضا ايضا بهذا الخصوص. وباستثناء الصين، ستكون الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي ممثلة في باريس، اضافة الى ايطاليا التي تعتبر لاعبا اساسيا في الازمة، وكذلك المانيا وكندا واليابان. وكان وزراء خارجية دول الجامعة العربية طلبوا السبت في قرار اعتمدوه اثر اجتماعهم الطارئ في القاهرة من مجلس الامن الدولي "تحمل مسؤولياته ازاء تدهور الاوضاع في ليبيا واتخاذ الاجراءات الكفيلة بفرض منطقة حظر جوي على حركة الطيران العسكري الليبي فوريا"، الذي يستخدمه نظام القذافي سلاحا لاستعادة مدن سيطر عليها الثوار. وحتى الان يتردد الاوروبيون المنقسمون فيما بينهم في اتخاذ مثل هذا الاجراء، حتى وان اكدوا امكانية استخدام "كافة الخيارات" ضد معمر القذافي الذي لا يعطي اذانا صاغية للدعوات الموجهة اليه لوقف القمع والتنحي عن السلطة. ولم ترد اي اشارة الى منطقة حظر جوي في البيان الختامي الصادر عن القمة الاوروبية الجمعة في بروكسل خلافا لرغبة باريس ولندن اللتين تحدثتا عن فكرة توجيه ضربات "محددة الاهداف" في حال قيام النظام الليبي بقصف شعبه او استخدام اسلحة كيميائية.لكن عددا من شركائهما وعلى رأسهم المانيا عبروا عن تحفظات واضحة خشية التورط في دوامة التدخل العسكري. وابدى وزراء خارجية الدول السبع والعشرين الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الذين اجتمعوا السبت في المجر تحفظات شديدة على اي تدخل عسكري في ليبيا، معتبرين انه الحل الاخير. في مجمل الاحوال يشدد الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على ضرورة الحصول على تفويض من الامم المتحدة لتطبيق مثل هذا التدبير.وتتطلب عملية كهذه بحسب بعض الخبراء مئات الطائرات لحظر الطيران فوق اراض تقارب مساحتها 1,8 مليون كيلومتر مربع ومنع الطيران الليبي من قصف السكان. وصرح وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس السبت ان "المسألة لا تكمن في معرفة ما اذا في امكاننا مع حلفائنا القيام بذلك. اننا نستطيع، لكن السؤال هو هل هذا قرار حكيم"، مضيفا "ان المحادثات جارية على المستوى السياسي". وفي الجانب الروسي، لم يتوضح بعد الموقف ايضا. فمع معارضتها لاي تدخل اجنبي، تؤكد موسكو التي انتهى بها المطاف للتصويت في اواخر فيفري مع قرار للامم المتحدة يفرض عقوبات على نظام العقيد معمر القذافي، استعدادها للبحث في خطط ترمي الى فرض منطقة حظر جوي.
صنّاع الموت.. رؤية تاريخية
هذه هي حقيقة 04 آلاف مرتزق جنّدهم القذافي لقتل الليبيين
عرفت المعاهدات الدولية المرتزقة بأنه كل شخص يجنَّدُ محليا أو دوليا ليشارك في صراع مسلح أو عمل عدائي مدفوع برغبة الربح المالي، وهو عمل يمنعه القانون، وقد أصبحت اليوم فكرة القتل في بداية القرن العشرين مهنة لها شركات و رواد و زبائن و أطلق على هذه الظاهرة ما اصطلح عليه ب: خصخصة العنف، ورغم قرارات ألأمم المتحدة في محاربة "المرتزقة" وخطر تواجدهم في العالم، غير أن القانون بقيت حبرا على ورق و لم تعد سارية المفعول و هي مهنة وصفها الخبراء بالقذرة.
تحدثت كتب التاريخ أن البريطانيين إبان حرب الاستقلال استأجروا أكثر من 30 ألف من الجنود المرتزقة ألمان المعروفون ب: "الهسيانز" هزم بعضهم على يد جورج بوش في هجوم عبر نهر ديلاور، وكانت ثلث القوات البريطانية التي كانت تعمل في أمريكا آنذاك كانت بمثابة رماح مستأجرة، فتجنيد الأجانب لفض الحروب سياسة قديمة عرفها التاريخ السياسي ومارستها الأنظمة لمستبدة وكانت معركة "قادش" التي جرت على ضفة نهر العاص في سوريا عام 1288 ق.م بين المصريين بقيادة رمسيس الثاني والحيثيين بقيادة أجور في سبيل قضية لا تعنيهم، ومن هذه الحرب أصبح المصريون يعتمدون في حروبهم على المرتزقة من الإغريق الذين يطلق عليهم اسم الشعوب البحرية، وهي نفس المجموعة التي استعملها رمسيس الثالث في حربه ضد فلسطين في غزة وعسقلان وأسدود، شاركت فيها ضمن صفوف الجيش المصري، ومن هنا أطلق عليهم اسم المرتزقة les Mercenaries هدفهم الوحيد كسب المال، والمرتزقة هم رجال ينتمون إلى مجتمع "مهمش" و دفهم التهميش إلى أن يتحولوا إلى متمردين، وأبدوا استعدادهم لبيع أنفسهم لمن بدفع ثمنا أكبر.
والمرتزقة أجناس مختلفة، فالجورك والسيخ والهنود عند البريطانيين، ولدى الفرنسيين فيلقهم الأجنبي، وسكان أمبوتيا بهولندا عند الهولنديين، والقوقاز عند الروس، وجيوش الدمى من منغوليا والصين واندونيسيا وبورما عند اليابانيين، من صفاتهم انه أشخاص يعرفون بوحشية ولا مبالاة كاملة، انتهازيون على أعلى مستوى، ولاءهم الوحيد لأنفسهم ثم الشخص الذي يدفع لهم، أمن الوطنية أو الشرف أو حتى معاني الديمقراطية فهي مفاهيم لا يؤمنون بها، وغالبية المرتزقة من سقط المتاع الفاشلين في حياتهم، يروق لهم طعم الموت و القتل و رؤية الدم و الإستلاء على ممتلكات الغير، وقد عرفت المعاهدات الدولية المرتزقة بأنه كل شخص يجنَّدُ محليا أو دوليا ليشارك في صراع مسلح أو عمل عدائي مدفوع برغبة الربح المالي، وهو عمل يمنعه القانون.
واليوم أصبحت فكرة القتل في بداية القرن العشرين مهنة لها شركات ورواد و زبائن وأطلق على هذه الظاهرة ما اصطلح عليه ب: خصخصة العنف، و عندما بقتل المرتزق أو يُسْحَلُ في الشوارع أو يُحْرَفُ أو حتى عندما يقع في الأسر فلا أحد ينعاه أو يجمع رفاته أو حتى يفاوض من اجل إطلاق سراحه، ولارتباطها بالشركات الكبرى صاحبة الأموال و كبار رجال الأعمال، أخذت منظمات الارتزاق تتسع شيئا فشيئا، كونها مرتبطة بالشركات وهم ما يطلق عليهم جماعة الضغط أو "اللوبي" أو الدول "المارقة"، ويرى الخبراء أن هذه الدول تشكل خطرا كبيرا على ألمنن القومي وتعديا أخلاقيا للحضارة، وقد ذكر الأستاذ باسل يوسف النيرب في كتابه المرتزقة (جيوش الظل) في طبعته الأولى عن دار العبيكات الرياض 2008، أهم الشركات والدول العاملة في الارتزاق وهي التي تعيش في مناخ سياسي مضطرب، توظف رجالا رهم قابلية لارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاك حقوق الإنسان وتعذيب الشعوب وقهرها، أما إسرائيل التي تعد اليوم الأكبر احتضانا للمرتزقة، فهي تشترط على مرتزقتها أن يدخلوا في اليهودية مقابل أي مبلغ يطلبونه، علما أن الشركات الإسرائيلية المختصة في تجنيد المرتزقة منتشرة عبر دول العالم، وهي تجدن سنويا أكثر من 10 آلاف شخص في العام الواحد مقابل مكافآت مالية ومنحهم شقة مجهزة.
وتعد جنوب أفريقيا من أكبر الدول المصدرة للعاملين في الشركات العسكرية الخاصة بعد الولايات المتحدة وبريطانيا، لكن أغلهم يعملون سائقين أم حراس شخصيين، ولحماية الإمداد و المارد الثمينة، وقد ظهر المرتزقة في جنوب إفريقيا في جانفي 2004 بعد انفجار قنبلة في العراق وفي فندق الشاهين بوسط بغداد، وللعلم فإن أغلب المصادر تؤكد أن الجرائم التي ارتكبت في العراق ارتكبها مرتزقة شركة (هاربيرتون) أثناء إدارة جورج بوش عام 1992، وكانت لهذه الشركة حصة الأسد في عدد المرتزقة من الجنرالات الذين فاق عددهم جنرالات البنتاغون، وقد بلغ عدد الشركات المرتزقة في الولايات المتحدة ألأمريكية 35 شركة، منها شركة (إم بي آر آي)، وشركة بلاك ووتر BLACK WATER SECURITY، ويكشف صاحب الكتاب في تقريره أن الأربعة الذين قتلوا وحرقوا في الفلوجة ما هم إلا عمال في شركة ووتر التي استأجرت 60 من رجال الكوماندوز لحرب العراق، أكبر العاملين في هذه الشركة هو (جاي كوفر بلاك) كان مسؤولا في إدارة بوش وهو من كبار العاملين في جهاز المخابرات الأمريكية.
وهناك مرتزقة يعملون لصالح بعض الأنظمة العربية يستعملهم الحكام ضد شعوبهم، وقد سبق وأن كشفت إحدى الصحف العربية انضمام مئات اللبانيين المسيحيين للعمل في صفوف المرتزقة بالعراق من خلال التعاقد مع شركات أمنية أمريكية التي تقبل تجنيدهم بسبب اللغة العربية التي تساعدها في التعامل مع العراقيين، ويكفي الوقوف على سجن أبو غريب الذي كان نموذجا للمرتزقة، واليوم يخرج زعيم عربي و يؤجر مرتزقة من أجل الإطاحة بشعبه و يقهره بطرق و أساليب وحشية، وهو ما ذكره التقرير الذي كشفه مسؤولون استخباراتيون أمريكيون نشر على موقع الجزائر تايمز بأن الزعيم الليبي معمر القذافي استخدم بنفوذه المالي المخبأ في طرابلس مرتزقة أفارقة في الحرب ضد شعبه، وذكر أحد المختصين في التمويل داخل الشرق الأوسط و هو المحامي كينيث باردن، مقدم استشارات لمؤسسات مالية حول طرق الحماية من غسل الأموال، أن العقيد القذافي نقل مليارات الدولارات قبل أيام أو أسابيع من اندلاع أعمال العنف داخل طرابلس، وكان الهدف من ذلك فيما يبدو حماية ثروات العائلة من أي عقوبات دولية. وقال مسؤول آخر أن الأموال المحفوظة باسم القذافي ربما تكون صغيرة، ولكن لديه الكثير من الأموال بأسماء أفراد في العائلة وأشخاص قريبين منه، كما قام القذافي ببناء احتياطي نقدي داخل ليبيا في الأعوام التي تلت بدء الغرب في رفع عقوبات اقتصادية من على حكومته في 2004، واستخدم مصرف ليبيا المركزي، الذي يخضع لسيطرته، ومصارف خاصة داخل المدينة. كما أصدر أوامر بإجراء الكثير من المعاملات المالية الحكومية، بما في ذلك إجراء بعض المبيعات فيما يعرف بالسوق الفورية نقدا.
وبهدف البقاء في السلطة يقوم القذافي بتقديم مدفوعات نقدية إلى مناصرين سياسيين داخل طرابلس من أجل المحافظة على ولائهم، فيما يقدم أموالا مقابل خدمات مرتزقة أفارقة، وقدر مصدر قريب من الحكومة أنه يوجد ما بين 03 إلى 04 آلاف من المرتزقة أتوا من مالي والنيجر ومجموعات متمردة تعمل داخل دارفور، بالسودان، وحركة العدل والمساواة، وتقدم الحكومة الليبية لهؤلاء على الأقل 1.000 دولار يوميا لكل فرد، نفس المادر تشير الى أن العقيد القذافي برع في إخفاء المال، وله حسابات سرية وأموالا خارج أي حسابات وهي من الأهمية بمكان حيث تعطيه مقدارا من الأمن حتى لو تجمع العالم عليه، قدروها بقيمة 70 مليار دولار،و بحسب ما يقوله ديفيد أوفهاوزر، وهو مسؤول بارز في وزارة الخزانة إبان إدارة الرئيس جورج دبليو بوش. وتظهر وثائق وزارة العدل أن ليبيا عملت مع بنوك سويسرية من أجل غسل عمليات مصرفية دولية على مدار أعوام. علجية عيش
بنغازي تشيّع جثمانه
إدانة دولية لاغتيال المصور علي حسن جابر و"الجزيرة"تتوعّد الجناة

أدى الآلاف في مدينة بنغازي بشرق ليبيا صلاة الجنازة على جثمان رئيس قسم التصوير في قناة الجزيرة علي حسن الجابر الذي اغتيل، أول أمس السبت، في كمين تعرض له فريق القناة في منطقة الهواري جنوب غرب المدينة. وقد رفع المتجمعون في ساحة الشهداء وسط المدينة لافتات تنعى الشهيد وتعبر عن تضامنها مع قناة الجزيرة، منتقدين عملية الاغتيال التي "تفضح إجرام نظام الطاغية" بحسب إحدى اللافتات. وارتفعت الأكف والحناجر بعد الصلاة بالدعاء للشهيد. وقال مراسل الجزيرة في بنغازي بيبه ولد امهادي إنه كان إلى جوار الشهيد، مشيرا إلى أن الجابر أصيب بثلاث رصاصات أودت بحياته، حيث فشلت جهود إسعافه. وأضاف ولد امهادي أن جثمان الشهيد سينقل برا إلى مصر حيث من المتوقع أن يصل غدا إلى بلده قطر. أدانت عدة أطراف استهداف فريق قناة الجزيرة الذي يغطي تفاعلات الثورة الشعبية في ليبيا حيث تعرض لكمين مسلح أسفر عن استشهاد رئيس قسم التصوير بالقناة علي حسن الجابر اول أمس السبت جنوب غرب مدينة بنغازي شرق البلاد. وقدم منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أحر التعازي والمواساة لعائلة الزميل الراحل والأسرتين الصحفيتين في شبكة الجزيرة وقطر، والشعب القطري.ودعا المنتدى شبكة الجزيرة واتحاد الصحفيين العرب لعدم الصمت على جريمة الاغتيال وملاحقة مرتكبيها قانونيا وبكل السبل في المحافل العربية والدولية. كما تقدمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بخالص تعازيها للجزيرة الفضائية باستشهاد مصورها الجابر في كمين مسلح استهدف فريق القناة بليبيا أسفر أيضا عن إصابة الصحفي الليبي الزميل ناصر الهدار. وقد نعت شبكة الجزيرة إلى مشاهديها والوسط الإعلامي استشهاد الزميل وجددت عزمها على مواصلة أداء رسالتها وأمانتها الإعلامية بمهنية. وجاء في بيان النعي أن الجزيرة إذ تتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد وزملائه وتتمنى الشفاء العاجل للزميل الهدار، فإنها تؤكد أن هذا الاعتداء المتعمد يأتي في ظل حملة استهداف وتحريض ضد صحفيي الجزيرة وطواقمها ممن يقومون بواجبهم المهني في تغطية الأحداث في ليبيا، وأضاف البيان "وإذ تدين الجزيرة هذا العمل الإجرامي فإنها تندد بالحملة التحريضية المنظمة التي دأب النظام الليبي على شنها ضد شبكة "الجزيرة" والعاملين فيها في تحدّ سافر للمواثيق والأعراف الدولية التي تضمن حرية الإعلاميين وسلامتهم". واكدت الجزيرة أن هذه الاعتداءات لن تثنيها عن الاستمرار في أداء رسالتها الإعلامية وأنها ستواصل تغطيتها للأحداث أينما كانت بمهنية وعزيمة. كما تؤكد عزمها على الملاحقة القانونية والجنائية للقتلة ومن يقف خلفهم. وقد أدى الآلاف في مدينة بنغازي بشرق ليبيا صلاة الجنازة على جثمان الراحل الجابر، بينما ستنظم اليوم مسيرة كبيرة في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) استنكارا لاستهداف طاقم الجزيرة. وقد رفع المتجمعون في ساحة الشهداء بمدينة بنغازي لافتات تنعى الشهيد وتعبر عن تضامنها مع قناة الجزيرة، منتقدين عملية الاغتيال التي "تفضح إجرام نظام الطاغية" معمر القذافي وفق إحدى اللافتات.
ملاحقة الجناة
وقد قال المدير العام لشبكة الجزيرة وضاح خنفر إن الجزيرة لن تسكت على هذه الجريمة وستلاحق مرتكبيها قانونيا وجنائيا. كما قال إن الزميل علي الجابر تم اغتياله نتيجة حملة تحريض غير مسبوقة من جانب النظام الليبي على الجزيرة والعاملين فيها. وقدم خنفر العزاء لعائلة الشهيد علي الجابر ولزملائه ولكافة مشاهدي الجزيرة، مشيرا إلى أن الفقيد استشهد وهو يؤدي واجبه المهني وأن "الجزيرة" لن تتراجع عن أداء رسالتها مهما كلفها ذلك من ثمن. وقد أصدرت شبكة الجزيرة بيانا تنعى فيه للمشاهدين والوسط الإعلامي مصورها علي حسن الجابر. وقالت البيان إن الجزيرة تتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد ولزملائه وتتمنى الشفاء العاجل للزميل ناصر الهدار، الذي أصيب في الهجوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.