تحويل كميات كبيرة من المياه من السدود بالغرب والوسط إلى ولايات الشرق باشرت وزارة الموارد المائية إجراءات استعجالية من أجل تخليص سكان الولايات الشرقية من ظاهرة العطش وشح المياه الشروب بحنفياتهم منذ شهر جويلية المنصرم، وهذا بعد التراجع في منسوب مياه السدود بولاياتهم وجفاف العديد من الآبار وتوقفها عن العطاء، بالإضافة إلى تدهور العديد من قنوات توزيع المياه الشروب بهذه الولايات بسبب النقص في تساقط الأمطار خلال الشتاء الفارط. وكشف مصدر مسؤول من وزارة الموارد المائية في حديث خص به النهار، أمس، بأن وزير الموارد المائية، حسين نسيب، قد أعطى تعليمات استعجاليه تقضي بضرورة حل مشكل المياه في حوالي 11 ولاية بشرق الوطن تعاني من أزمة مياه خانقة منذ ما يقارب شهرين، وهي كل من ولاية تبسة، سوق أهراس، باتنة، خنشلة، أم البواقي، قسنطينة، الطارف وحتى ولاية سطيف، وأكد ذات المتحدث بأن المسؤول الأول عن قطاع الموارد المائية في الجزائر قد أمر باعتماد نظام إنقاد ما بين السدود بوسط وغرب البلاد نحو السدود في شرق البلاد، خاصة على مستوى الولايات التي تعاني من العطش. وأضاف ذات المتحدث أن النظام الذي تم الشروع في العمل به، مؤخرا، سيسمح بتحويل كميات ضخمة من المياه بالولايات التي تشهد ارتفاعا في منسوب مياه السدود التي تقع في أقاليمها، أين سيسمح هذا الإجراء بعودة توزيع المياه الشروب بالنظام القديم قبل حدوث الأزمة الحالية. وفي سياق ذي صلة، أكد ذات المتحدث بأن نظام الإنقاذ المعتمد سيسمح بإعادة حفر الآبار التي كانت مهملة خلال السنوات القليلة المنصرمة، والتي تسمح باستخراج كميات كبيرة من المياه، خاصة على مستوى المستثمرات الفلاحية والقرى والمداشر، وربطها بشبكات توزيع تصل إلى المنازل المعزولة خاصة، بالإضافة إلى منح تراخيص جديدة من أجل الشروع في حفر الآبار في المناطق المتضررة ووفق الشروط التي حددتها الوزارة. وفي نفس السياق، أكدت مصادرنا بأن مصالح وزارة الموارد المائية ستشرع في شق قنوات توزيع مياه جديدة على مستوى العديد من هذه الولايات خاصة أو العديد من القنوات القديمة، التي غالبا ما تتسبب في تسربات كبيرة تنقص من مستوى الضغط الذي يدفع المياه، كما أن العديد من هذه القنوات قد تعرضت للانسداد بفعل تراكم الأوحال فيها. وحسب مراجع $، فإن مخزون الجزائر من المياه في الوقت الحالي يمثل 65 بالمئة من مخزونها على مستوى السدود، وهو ما يسمح بتوفير حاجيات المياه الشروب ومياه سقي المحاصيل الفلاحية على مدار ال24 شهرا المقبلة.