احتجاجا على غياب مشاريع تنموية ومحدودية خدمات العيادة الصحية قام، أمس، العشرات من المواطنين ببلدية تارمونت شمال إقليم ولاية المسيلة، بحركة احتجاجية كبيرة قاموا خلالها بشل الحركة نحو البلديات المجاورة وعاصمة الولاية، بعدما أغلقوا الطريق في وجه المارة والمسافرين نحو مركزي الدائرة حمام الضلعة ومدينة المسيلة، بواسطة الحجارة والمتاريس والعجلات المطاطية التي أضرموا فيها النيران. كما قام المواطنون المحتجون بغلق مخرجي مركز البلدية الشمالي والشرقي، وقالوا إن احتجاجهم جاء على خلفية المشاكل المتراكمة والنقائص المسجلة بإقليم بلديتهم منذ عقود زمنية. وحسب مواطنين محتجين، فإن الشرارة التي هيجت غضبهم النقائص المسجلة بالعيادة المتعددة الخدمات، لاسيما المداومة الليلية والعجز المسجل في الطاقم الطبي والممرضين والمستلزمات الطبية. مما يجبرهم على زيارة العيادات المجاورة وسط معاناة مع غياب النقل والحالة الكارثية للطرقات وعجز أهالي المريض على توفير الإمكانيات لعلاج مريضهم، إلى غياب التهيئة بالوسط الحضري والتأخر في الإفراج على قائمة السكن الاجتماعي وقلة حصص السكن الريفي، في حين اشتكى المسافرون يوميا نحو مركزي الدائرة والولاية من موظفين وعمال وطلبة ومتربصين من ارتفاع تسعيرة النقل من دون وجه حق، أما المقصيون من حصص السكن. فقد طالبوا بفتح تحقيق في استفادة عدد من المواطنين، لم ينجزوا حسبهم مساكنهم الريفية واستفادوا من مبلغ الدعم المخصص والمقدر ب70 مليون سنتيم، إلى النهب المتواصل على أملاك الدولة والبلدية من بعض أصحاب المال والجاه، ناهيك عن التذبذب المسجل في التزود بالمادة الحيوية الماء الشروب بالرغم من أن منطقة أم شواشي تزود عديد البلديات، المحتجون أصروا على مواصلة الاحتجاج ونقله إلى الطريق الوطني رقم 60. وحسبما علم ل«النهار» فقد تنقل كل من رئيس دائرة حمام الضلعة ومدير قطاع الصحة إلى عين المكان، غير أن المحتجين لم يتراجعوا حتى حضور الوالي لرفع الانشغالات وكشف المستور.