قدم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بتعازيه الخالصة إلى عائلات ضحايا حادث المرور الذي وقع صبيحة أمس الثلاثاء بين عنابةوسوق أهراس وأسفر عن هلاك 8 أشخاص وإصابة 22 آخرين بجروح. هذا وكتب رئيس الجمهورية في تغريدة له على حسابه الرسمي في تويتر: “بحزن شديد، أعزي عائلات ضحايا حادث المرور المأساوي الذي وقع بين عنابةوسوق أهراس ونزل علينا خبره هذا الصباح كالصاعقة”. وأضاف الرئيس تبون قائلا: “أمرت الوزير الأول ووزير العدل منذ حادث مماثل بوادي سوف، قبل أيام، ببحث سبل تجريم هذه الظاهرة وتنظيم صارم للمهنة على الفور، إنا لله وإنا اليه راجعون”. للإشارة، فإن الحادث الذي وقع على الطريق الوطني رقم 16 بالمكان المسمى بلحرش نجم عن انحراف وانقلاب حافلة لنقل المسافرين تعمل على خط سوق أهراس-عنابة وسقوطها في منحدر. وقد نقل الضحايا المتوفون إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجهوي لسوق أهراس، فيما حول الجرحى نحو ذات المؤسسة الصحية وكذا المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بعنابة. من جهة أخرى فإن رئيس الجمهورية كلف مؤخرا الوزير الأول عبد العزيز جراد بعقد مجلس وزاري مشترك، في أقرب الآجال، يكرس حصريا لدراسة ظاهرة حوادث المرور واقتراح التدابير التي من شأنها وضع حد لهذه الكوارث المتفاقمة التي أخذت أبعادا غيرمقبولة ولا يمكن تحملها، وذلك نظرا للتزايد المستمر والمقلق لحوادث المرور على طرقاتنا وما تسفر عنه من ضحايا وخسائر وما ينجر عنها من عواقب على الأمن والصحة العموميين وكذا على سلامة المواطنين. ولدى ترأسه أول أمس اجتماعا لمجلس الوزراء، أمر الرئيس تبون بتشديد الإجراءات الصارمة بالتنسيق مع وزارة العدل ضد السلوك الإجرامي في السياقة وخاصة بالنسبة لوسائل النقل الجماعي والمدرسي، ووجه باستعمال الوسائل العصرية لمراقبة السرعة عن بعد، وحث على الانتقال إلى مرحلة الردع المضاعف للغرامات للحفاظ على الأرواح البشرية. كما أمر الرئيس تبون بإضاءة الطرق السريعة وتفقد إشارات الطرق بشكل منتظم، طالبا باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتجريم سلوك سائقي حافلات النقل العمومي والمدرسي الذين يتسببون في ضحايا بسبب خطأ بشري ناجم عن الإهمال أو التهور واللامسؤولية، اضافة الى وجوب أن تشمل الإجراءات المستخدمين الذين وظفوا السائقين قبل التأكد من صحتهم النفسية والعقلية ومسارهم المهني. و بالمناسبة طلب من وزارة الشؤون الدينية المشاركة في التحسيس للوقاية من حوادث المرور عن طريق المساجد والأئمة،خاصة وقد أخذت كوارث حوادث المرور أبعادا لا يمكن قبولها ولا التسامح معها في ظل الارتفاع الدائم والمقلق لعددها وفظاعتها، إذ تكلف خسائر بشرية ومادية كبيرة جدا وتؤثر على الصحة العمومية وسلامة المواطن ولم يشفع حتى تشديد القوانين أمام تنامي الظاهرة التي يبقى العامل البشري السبب الأول في وقوعها.