كشف تقرير لجنة الري والفلاحة والصيد البحري والسياحة بالمجلس الشعبي الولائي لتملسان المصادق عليه مؤخرا، عن قضية خطيرة لها أبعاد كبيرة تتعلق باستيراد الجزائر قمحا لينا من فرنسا موجه أساسا لتغذية الخنازير. ويؤكد تقرير لجنة الري، التي استندت على معلومات ومصادر مؤكدة من طرف خبراء فرنسيين، أن نوعية القمح الفرنسي ومحدودية قيمته الغذائية جعل الطلب على هذاالنوع من القمح اللين في تراجع مستمر بالأسواق العالمية. وطالب المنتخبون ورؤساء مختلف اللجان بالمجلس الشعبي الولائي بضرورة تدخل السلطات العليا في البلاد وفتح تحقيق معمق في هذه القضية التي لها علاقة مباشرة بصحة المواطنين. ونبه التقرير في سياق آخر إلى خطر سقي المنتوجات الفلاحية بالمياه القذرة التي تستوجب تدخل البلديات في بعض الحالات لأبعاد المصبات النهائية لهذه المياه الملوثة، كما هو الشأن بالنسبة لبلدية بني مستار حيث هناك العشرات من الهكتارات من البساتين معرضة للإتلاف جراء هذه الظاهرة وخسارة مئات من القناطير من المنتوجات النباتية، لاسيما الزيتون والرمان والخضروات. ويؤكد التقرير التي تم عرضه أمام السلطات المحلية وعلى رأسها مسؤول الولاية إلى أن هناك حالة يعتبرها واقعية والمتمثلة في المياه الملوثة بمواد سامة صادرة عن نفايات المؤسسات الصناعية المغربية والتي تؤدي إلى الشلل أو الموت، حسب التحاليل التي أجريت على عينات من مياه واد مويلح والتي تستغل من طرف فلاحي الجهة الجنوبية بالحدود الجزائرية المغربية في سقي محاصيلهم الزراعية وحقول الفاكهة المتواجدة على ضفاف الوادي. وقد دق التقرير الموسع ناقوس الخطر حول خطر ظاهرة حرائق المحاصيل الزراعية التي تقضي على مئات من الهكتارات خلال كل موسم ففي سنة 2012 تم تسجيل حريق بمنطقة مغنية اتلف حوالي 120 هكتارا من محاصيل زراعية وأشجار مثمرة واسطبلات. ويشدد التقرير على ضرورة رفع القيود الجمركية بالمناطق الحدودية كتسهيل إجراء تأشيرة الجمارك للحصول على رخصة المرور لفائدة ناقلي الحبوب والماشية وإلغائها نهائيا بالنسبة لناقلي حليب البقر ووضع مركب للتبريد المتواجد بقرية العقيد لطفي لمغنية والمشكل من 20 غرفة تحت تصرف مديرية المصالح الفلاحية لاستغلاله في تخزين المنتوج الفلاحي (خاصة البطاطا) والمستغل حاليا من قبل مصالح الجمارك إلى جانب تحويل مستودع ONCV لفائدة مركز تخزين الحبوب بين بن سكران غير مستغل منذ أكثر من عشرين سنة وتحويل قاعدة الحياة الخاصة بالمؤسسة الصينية سابقا الواقعة بين سيدي سنوسي وسيدي العبدلي إلى مركز لتخزين الحبوب سيما وأنه مهيأ بنسة 70 بالمائة.