كشفت مصادر مطّلعة على مجريات التحقيقات التي تجريها أجهزة الأمن بالإسكندرية في مصر حول حادث تفجير كنيسة القدّيسين أن التحقيقات انصبّت على الرّبط بين العملية وتنظيم القاعدة دون أن يعثر على أيّ خيوط أو أدلّة يمكن تتبّعها حتى الآن تفيد بتورّط التنظيم في الحادث سوى التهديدات التي كان قد أطلقها قبل شهرين بعد حادث كنيسة النّجاة في العراق بتنفيذ عمليات مشابهه ضد الكنائس المصرية. ووفق المصدر، فإن التحقيقات تدور الآن فى أكثر من اتجاه، حيث تتولّى فروع الاستخبارات الخارجية بأجهزة الأمن المصرية جمع المعلومات المتعلّقة بالجماعات الجهادية في دول آسيوية وإفريقية لإيجاد خيط يمكّنها من الوصول إلى مرتكبي الحادث. وذكرت المصادر أن أجهزة الأمن طلبت من إدارة مكافحة جرائم الأنترنت تتبّع الرسائل الإلكترونية للمشتبه فيهم من الإسلاميين وعناصر أقباط المهجر، وكذا متابعة ورصد ما يدون على الموقع الاجتماعي الفايس بوك والمواقع الأخرى الشبيهة، بالإضافة إلى تحليل ما يدوّن على بعض المواقع الإلكترونية ذات الصلة بتنظيم القاعدة وأقباط المهجر خلال الشهرين الماضيين لإيجاد رابط أو خيط يقود إلى المجموعة التي نفّذت التفجير· ووضعت التحقيقات كلّ الاحتمالات قيد التحقيق، وشملت جماعات أقباط المهجر بالولايات المتّحدة وأوروبا، مع وجود أدلّة لدى أجهزة الأمن المصرية على وجود اتّصالات وتنسيق بين عدد كبير من رموز أقباط المهجر والمخابرات الإسرائيلية الموساد، كما رصدت أجهزة الأمن العديد من المقابلات واللّقاءات التي تمّت بين عناصر إسرائيلية وبعض رموز أقباط المهجر. وكشفت المصادر أن وزارة الداخلية المصرية طلبت من نظيرتها العراقية إمدادها بنتائج تحقيقاتها في حادث تفجير كنيسة سيّدة النّجاة بحي الكرادة ببغداد في 31 أكتوبر الماضي للتعرّف على ما توصّلت إليه التحقيقات من نتائج بشأن الحادث يمكن أن تساعد أجهزة الأمن المصرية· وأكّدت أن هناك قناعة لدى المحقّقين الأمنيين ترجّح بقوّة فرضية أن يكون الهجوم من تنفيذ تنظيم جهادي جديد غير معروف لدى أجهزة الأمن يتمتّع بمهارات تدريبية وإلكترونية فائقة لم ُتمكنّ أجهزة الأمن من رصدهم أو تتبّعهم، سواء من خلال تواصلهم على الشبكة العنكبوتية أو حتى من خلال اتّصالاتهم الهاتفية·