الكاتب والسياسي المصري توفي بعد مشوار استثنائي الإعلام العربي يبكي العملاق هيكل توفي صباح أمس الأربعاء الكاتب الصحفي المصري محمد حسنين هيكل عن عمر ناهز الثلاثة وتسعين عاما. وجاء نبأ الوفاة -حسب مصادر مقرّبة له- بعدما تدهورت الحالة الصحّية ل (هيكل) الملقّب ب (الأستاذ) خلال الأيّام الماضية لتنهي مسيرة الحياة الدنيا لعملاق الصحافة السياسة في مصر الذي سارع الإعلام العربي إلى ذرف (دموع الحبر) على فقدانه. (الأستاذ) كان قد احتفل مع محبّيه في سبتمبر الماضي ببلوغه ال 92 عاما وكان عند بلوغه ال 80 عاما قد أعلن ما سمّاه (استئذان في الانصراف) حيث توقّف عن الكتابة بعد مشوار صحفي امتدّ لستّين عاما بدأ في صحيفة (إيجيبشيان غازيت) عام 1942 ثمّ (روز اليوسف) و(أخبار اليوم) و(آخر ساعة) التي رأس تحريرها عام 1951 في سنّ 28 عاما ثمّ (الأهرام) عام 1957 حيث اشتهرت مقالاته (بصراحة) لمدّة 21 عاما. وبعد خروجه من (الأهرام) تفرغ (الأستاذ) لكتابة العديد من الكتب التي وصلت إلى أربعين كتابا تمّت ترجمة معظمها عالميا. هيكل من مواليد 1923 في قرية باسوس إحدى قرى محافظة القليوبية عمل في الصحافة منذ العام 1942 وكان الصحفي المقرّب من الرئيس المصري الرّاحل جمال عبدالناصر تولّى رئاسة تحرير (الأهرام) منذ العام 57 حتى عام 74 عندما أخرجه الرئيس المصري الرّاحل أنور السادات كما تمّ تعيينه وزيرا للإعلام عام 1970 ثمّ أضيفت إليه وزارة الخارجية لفترة أسبوعين في غياب وزيرها الأصلي محمود رياض. وفي السنوات الأخيرة اتّجه هيكل إلى إجراء حوارات سياسية شاملة مع فضائيات عربية ومصرية تناول فيها بالتحليل والمعلومات كافّة قضايا وأحداث الساعة وكان آخرها حلقاته على فضائية (سي بي سي) المصرية التي كانت بعنوان (مصر إلى أين؟) وأثارت جدلا كبيرا.