وزيرة اقتصاد غرينلاند: بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته السيطرة على جزيرة غرينلاند بحجة ضمان "الأمن الاقتصادي"، سارعت الجزيرة القطبية الشمالية إلى التأكيد أنها ليست للبيع في ظل تزايد الاهتمام بمواردها المعدنية النادرة وغير المستغلة في معظمها. وفي مقابلة مع وزيرة الاقتصاد والموارد الطبيعية نايا ناثانيلسن من مقر الوزارة في العاصمة نوك، أكدت على انفتاح السوق الغرينلاندي على الشراكات الأجنبية في مجال التعدين. وقد تولت ناثانيلسن منصب وزيرة الاقتصاد والتجارة والموارد الطبيعية في غرينلاند منذ عام 2021، وهي عضو في البرلمان منذ عام 2009، وعضو في الحزب الاشتراكي إينويت أتاكاتيجيت. وتعليقا على تهديدات ترامب المتكررة بشراء المستعمرة الدانماركية السابقة، لا تعتقد الوزيرة أن هناك تهديدا وشيكا للاحتلال العسكري لغرينلاند، معتبرة أن خطاب ترامب بشأن الحروب التجارية والنهج الذي يسلكه في التعامل مع ملف الحرب في أوكرانيا وقناة بنما وقطاع غزة مترابط بطريقة أيديولوجية، ويلحق الضرر بالازدهار في كل أنحاء العالم. وأضافت "كنت أحاول فهم ما يدور حول هذا الأمر خلال الشهرين الماضيين وما إذا كان ذلك يتعلق بالأمن القومي، ولكن بما أن زيادة الاستثمارات في قطاع المعادن والوجود العسكري ممكن في غرينلاند، فأعتقد أن السبب الرئيسي يبقى على الأرجح هو الأيديولوجية التي تريد الولاياتالمتحدة فرضها على العالم". وتأتي تصريحات الوزيرة بعد أن قال رئيس الوزراء موتي إيجيدي إن غرينلاند بدأت حوارا مع واشنطن وتسعى للتعاون مع إدارة ترامب، حيث أكد أن بلاده منفتحة على علاقات أوثق مع الولاياتالمتحدة، وأن "أبوابها مفتوحة فيما يتعلق بالتعدين". وفي سياق متصل، لم يعلن كلا المسؤولين في حكومة غرينلاند أن الجزيرة القطبية الشمالية ستقبل السيطرة الأميركية على الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي، خاصة بعد إثارة الرئيس الأميركي ناقوس الخطر عند رفضه استبعاد التدخل العسكري للسيطرة على غرينلاند. وأوضحت ناثانيلسن "نحن شعب مستقل وديمقراطية صغيرة، وعدد سكاننا 56 ألف نسمة فقط لكن لدينا حكومتنا وبرلماننا، ومن المهم جدا لنا أن نعلن ذلك. كل ما لدينا هو صوت، لذا نستخدمه أينما أمكننا، ونتحدث إلى كل من نستطيع لنُعبّر للعالم الخارجي عن عدم رغبتنا في أن نصبح أميركيين".