تمكنت مصالح أمن ولاية الجزائر مؤخرا من توقيف أربعة اشخاص مشتبه فيهم من بينهم سيدة في قضية قتل عمدي مع سبق الإصرار والترصدّ وعدم الإبلاغ عن جناية وطمس آثارها وهي الجريمة التي راحت ضحيتها شابة بسبب تورّطها في استهلاك المخدرات الصلبة، حسبما ورد هذا السبت في بيان لخلية الاتصال لأمن الولاية. وأوضح البيان ان التحقيق في هذه القضية بدأ بتلقي بلاغ من مواطنين يفيد بوجود جثّة الشابة ملقاة بالطريق السريع في صورة توحي بأنها قد دهست من قبل سائق سيارة، ليتنقل عناصر الامن على جناح السرعة إلى عين المكان وتطويقه بعد أن أصبح مسرحا لجريمة فيما قامت فرقة تحقيق الشخصية بتحديد هوية الضحية وتنطلق بعدها سلسلة التحريات حول طبيعة الوفاة. التحريات التي باشرتها فرقة الشرطة القضائية لأمن المقاطعة الإدارية لحسين داي باستغلال جميع الوسائل التقنية أفضت إلى تحديد هويّات الأشخاص التي كانت الضحية على اتصال معهم في تلك الفترة، وباستجواب أحدهم صرّح أنّه على معرفة بها وأنها حضرت إليه يوم وفاتها وسلّم لها كميّة من المخدرات الصلبة لغرض الاستهلاك الشخصي. وأضاف المعني أنّه من عادته تزويد الضحية بهذه المادة لكن بصفة غير منتظمة، مشيرا إلى أنه كان رفقة مشتبه فيها أخرى وكانت الضحية قد اتصلت به لغرض شراء المخدرات الصلبة فاتصل هو الآخر بمشتبه فيه آخر يعمل كسائق سيارة غير مرخّص لغرض نقلهما إلى وجهة معلومة خصوصا بعد إلحاح المشتبه فيها على شراء المخدرات. وجاء في افادة نفس الشخص انه توجّه إلى شرق العاصمة واشترى للمعنية لها ما طلبت وتوجه بعدها إلى شارع المعدومين أين التقى بالمشتبه فيها بمفردها، و بعد التقائه بالسائق، أخبره هذا الأخير بان مناوشات حادة وقعت بين المشتبه فيها والضحية دون اطلاعه على التفاصيل وفي نفس اليوم علم بان الضحية وجدت ميتة. نتائج التحريات--حسب البيان-- أفادت بان المشتبه فيه لم يتنقل إلى شرق العاصمة كما قال بل كان متواجدا بالقرب من مسرح الجريمة واتصل بالمشتبه فيها وعاد إلى منطقة باب الوادي. وعلى خلفية التحقيقات أنكرت المشتبه فيها ما نسب إليها من أفعال رغم مواجهتها بكل الأدلة التقنية حيث أدلت على محضر رسمي بتصريحات كاذبة لتتراجع لاحقا عما قالت وتفيد بان خلافا شبب بينها وبين الضحية بسبب كميّة المخدرات الصلبة. وأشارت إلى أن الضحية حاولت الفرار من السيارة والاستيلاء على المخدرات الصلبة وقامت بفتح باب السيارة ورمت بنفسها خارجاي بعدها توجهت المشتبه فيها لإخبار المشتبه فيه الأول بما جرىي غير أنهما لم يقوما بتبليغ مصالح الشرطة عن الحادثة رغم علمهما بوفاة الضحية. وتكملة للتحريات تم توقيف المشتبه فيه الرابع بمسكنه وهو في حالة تخدير جدّ متقدمة، كما ضبط بحوزته على (10) حقن بها آثار دم جراء الاستعمال اضافة إلى أكياس بلاستيكية تستعمل لتغليف المخدرات الصلبة وصفيحة لمزج مادة المخدرات مع ملعقتين وعلبة سجائر بها سيجارتين محشوة بالمخدرات في حين تمّ استرجاع السيارة التي استعملت في الجريمة والتي اتضح أنها مجردة من حامي المحرك. وبعد استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها تمّ تقديم المشتبه فيهم على الجهات القضائية للنظر في ملفاتهم، يضيف البيان.