في عز العشر الأواخر وحرص كثيرين على تحري ليلة القدر المباركة على أمل الفوز بفضلها وأجرها وهي خير من ألف شهر أعاد بعض الأفاضل إلى الواجهة ما كتبه شيخ علماء الجزائر العلامة عبد الحميد بن باديس رحمه الله عن هذه الليلة العظيمة حيث يقول: ليلة القدر تراد للدين لا للدنيا وكثير من العوام يتمنى لو يعلم ليلة القدر ليطلب بها دنياه فليتب إلى الله من وقع له هذا الخاطر السيّئ. فإن الله يقول في كتابه العريز: مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيب . ولسنا ننكر على من يطلب الدنيا بأسبابها التي جعلها الله تعالى وإنما ننكر على من يكون همه الدنيا دون الآخرة حتى أنه يترصد ليلة القدر ليطلب فيها الدنيا غافلا عن الآخرة.