28 شخصية ترأست الفاف .. بعد أن تحدثنا في حلقة أمس عن تأسيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم والشخصيات التي ترأسوا هاته الهيئة الكروية الكبيرة ببلاد من التأسيس التي كان شرف رئاستها الراحل الدكتور معوش إلى الراحل عمر كزال الذي ترأس الفاف في ثلاث مناسبات (من نوفمبر 1982 إلى أفريل 1984 ومن جويلية 1989 إلى نوفمبر 1992 ومن أفريل 2000 إلى أوت 2001 ) ترى من هم بقية الشخصيات التي ترأست الفاف من الراحل عمر كزال إلى الرئيس خير الدين زطشي ونبدأ من عهدة يسعد دومار التي امتدت عهدته من ماي 1984 إلى افريل 1986. من ماي 1984 إلى أفريل 1986 يسعد دومار بعد عمر كزال الذي ترك منصب الفاف في شهر أفريل من عام 1984 اثر إخفاق منتخبنا الوطني من بلوغ أولمبياد لوس انجلوس أمام المنتخب المصري تم تعويضه بيسعد دومار وخلال حقبة هذا الأخير تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات كاس العالم بالمكسيك عام 1986 وإلى نهائيات كاس أمم إفريقيا بمصر لكن المشاركة الهزيلة للمنتخب في دورة مصر بخروجه في الدور الأول بتعادلين أمام زامبيا والمغرب وخسارة أمام الكاميرون 3/2 كانت من الإياب الرئيسية بترك يسعد دومار لمنصب الفاف في شهر أفريل من عام 1986. من أفريل 1986 إلى جويلية 1987 محمد مكيراش وصف عهدة خليفة يسعد دومار وهو محمد مكيراش الأقل منذ تأسيس الاتحادية في شهر أوت من عام 1962 حيث لم تدم فترة هذا الرجل إلا عام وشهرين فقط كان له شرف حضور مونديال المكسيك الذي شارك فيه منتخبنا الوطني لكن للأسف أقصي في الدور الأول. وتزامن رحيل مكيراش من الفاف مع تدشين ملعب 19 ماي بعنابة من خلال اللقاء الذي فاز به منتخبنا الوطني بهذا الملعب على المنتخب السوداني 3/1 في إطار إقصائيات اولمبياد سيول الذي اخف فيه منتخبنا في التأهل بعد فضل في تحطي عقبة المنتخب النيجيري. من سبتمبر 1987 إلى أكتوبر 1988 بلعيد لكارن حطم بلعيد لكارن الحكم الجزائري في مونديال اسبانيا 82 الفترة الزمنية القصيرة التي سبقه إليها محمد مكيراش حيث لم تدم ففترة لكارن على رأس الفاف إلا 11 شهرا فقط. أرغم لكارن على الاستقالة بسبب التخلاط على مستوى الاتحادية.
من أكتوبر 1988 إلى فيفري1989 رشيد مخلوفي بعد محمد مكيراش الذي اعتبر أول رئيس يترأس الفاف لأقل فترة ب14 شهر وبعده بلعيد لكارن ب11 شهرا جاء الدور لرشيد مخلوفي فرغم ماضيه الكروي ورغم البرنامج الطموح الذي جاء به خدمة الكرة الجزائرية إلا أن المسكين وجد نفسه مرغما لترك منصبه وهذا بعد أربعة أشهر من انتخابه على رأس الفاف . رحيل مخلوفي عن الفاف ترك هذه الهيئة بدون رئيس حيث تم تعيين سي محمد بغدادي ولمدة أربعة أشهر إلى أن تم انتخاب عمر كزال كما سبق الذكر. من نوفمبر 1992 إلى سبتمبر 1993 الفاف بدون رئيس رحيل الراحل عمر كزال عن رئاسة الاتحادية في مطلع شهر نوفمبر من عام 1992 كان له الأثر السلبي على هذه الهيئة حيث بقي منصب الرئيس شاغرا عشرة أشهر إلى غاية شهر سبتمبر من سنة 1993. من سبتمبر 1993 إلى جويلية 1994 المولدي عيساوي في شهر سبتمبر من عام 1993 انتخب اللاعب السابق لاتحاد العاصمة المولدي عيساوي رئيسا للاتحادية خلال جمعية عامة لكن الرجل لم يكمل عهدته حيث أرغم على الاستقالة في شهر جويلية من العام الموالي دون أن يكمل ولو عام واحد من فترة رئاسته حيث ترك منصبه مرغما بعد الذي حدث للمنتخب الوطني بخسارته لقاء السنغال على البساط بعد إدراج اللاعب كعروف وهو تحت طائلة العقوبة في لقاء الذهاب أمام المنتخب السنغالي الأمر الذي كلف منتخبنا الوطني عدم بلوغ نهائيات كاس أمم إفريقيا التي جرت قي ربيع من عام 1994. من جويلية 1994 إلى جانفي 1995 رشيد حرايق بعد استقالة المولدي عيساوي انتخب خلفا له الراحل رشيد حرايق لكن لعنة السياسة والسياسيين دفع هذا الأخير ثمنا غاليا حيث اغتيل في مطلع شهر جانفي تاركا وراءه أكثر من علامة استفهام من قتل رشيد حرايق؟ ومن المستفيد من اغتياله؟ أسئلة لم نجد لها إجابة إلى حد ألان رحم الله رشيد حرايق اسكنه فسيح جنانه إنا لله وإنا إليه راجعون. من جانفي 95 إلى نوفمبر 96 العربي بريك سعيد عمارة ومحمد العايب كان من ناج اغتيال رشيد حرايق الأثر السلبي على الاتحادية حيث تميزت باللاستقرار فعلى مدار اقل من ثلاث سنوات تعاقب على رئاسة الفاف ثلاثة رؤساء الأول العربي بريك الذي كان يشغل رئيس رابطة وهران الجهوية حيث ترأس الفاف لمدة 16 شهرا لترك منصبه لابن مولودية سعيد عمارة الذي ترأس هذه الهيئة لمدة شهرين فقط ولمدة ثلاثة أشهر ترأسها الرئيس لاتحاد الحراش الذي أرغم على ترك منصبه. من نوفمبر 1996 إلى جوان 1999 سبعة رؤساء مؤقتين والراحل ذيابي من نوفمبر 1996 إلى جوان 1999 تداول على رئاسة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم سبعة رؤساء بعضهم مؤقتين والبعض الآخر منتخبين وفي مقدمتهم الراحل محمد ذيابي الذي سبق له وان ترأس فريق مولودية قسنطينة المتوج بلقب البطولة الوطنية موسم 1990/1991 مع المدرب رشيد بوعراطة. وبلغة الأرقام تداول على رئاسة الفاف بمعدل رئيس كل سبعة أشهر معدل يعكس الواقع المزري للكرة الجزائرية في تلك الفترة العويصة التي كنت تعيشها كرة القدم الجزائرية بل الجزائر ككل وهي الفترة التي تدخل ضمن الفترة السوداء التي ميزت الجزائر. أربعة رؤساء من بين السبعة ترأسوا الفاف لفترات مؤقتة ويتعلق الأمر بكل من محمد بغورة من نوفمبر 1996 إلى سبتمبر 1997 وسعيد بوعمرة من سبتمبر 1997 إلى نوفمبر 1997 وبن عمار برحال من شهر جويلية 1999 إلى الشهر الموالي من نفس العام وحسن الشيخ من شهر أوت 1999 إلى أفريل 2000 وبين فترة برحال وحسن الشيخ ترأس الفاف بالاقتراع الراحل ذيابي وهذا في الفترة مابين شهر نوفمبر 1997 إلى شهر جوان 1999. وخلال هاته الفترة لم تحقق الكرة الجزائرية أي انجاز يذكر اللهم تأهل المنتخب الوطني مرتين إلى نهايات كاس العالم لكن مشاركته افي دورة بوركينا فاسو عام1998 كانت كارثية بقيادة المدرب عبد الرحمن مهداوي بعد أن مني المنتخب الوطني بثلاث هزائم منهيا هاته الدورة بدون نقطة وهي اسوء مشاركة للريق الوطني في نهايات كاس أمم إفريقيا على مدار جميع مشاركاته. عمر كزال من افريل 2000 إلى أوت 2001 في شهر افريل اي مباشرة بعد مشاركة المنتخب الوطني في نهايات كاس أمم إفريقيا التي أقيمت بغانا تم تعيين الرئيس الأسبق للفاف الراحل عمر كزال ولم يغدر هذا الأخير قصر دالي إبراهيم إلا في شهر نوفمبر من س السنة الموالية وفيها بدأت تتضح معالم المنتخب الوطني بعد انتخاب الرئيس محمد روراوة رئيسا للفاف بطريقة ديمقراطية. من نوفمبر 2001 إلى جانفي 2006 ومن فيفري 2009 إلى جانفي 2017 محمد روراوة في الثامن نوفمبر من سنة 2001 انتخب الرئيس محمد روراوة رئيسا للاتحادية الجزائرية لكرة القدم في الجمعية العامة الانتخابية المنعقدة بمكتبة الحامة بالجزائر العاصمة متفوقا ببضع أصوات على منافسه الوحيد رشيد بوعبد الله الذي كان يشغل انذاك رئاسة فريق شباب باتنة. وشهدت الفترة الأولى لمحمد روراوة صراعا مفتوحا مع وزير الشباب والرياضة خلال تلك الفترة الدكتور يحي قيدوم بسبب القرار الوزاري الشهير 07/2004 والذي يحدد العهدة الرئاسية لرؤساء الاتحادية الرياضية إلى فترة واحدة ورغم سعي روراوة إلى إعادة النظر في هذا القرار إلا انه فشل في ذلك واستسلم للأمر الواقع لكن حتى وان ترك روراوة منصبه في شهر جانفي من سنة 2006 إلا أن ظله بقي يخيم على تسييره دواليب الفاف بدليل أن خليفته المنتخب حميد حداج يعد ساعده الأيمن. شهدت فترة الرئيس محمد روراوة ازدهار لا مثيل له الكرة القدم الجزائرية حيث بلغ منتخبنا الوطني مرتين نهايات كاس العالم 2010 بجنوب إفريقيا و2014 بالبرازيل التي بلغ فيها لأول مرة الدور الثاني وخرج بشرف امام المنتخب الالماني 2/1 بعد الوقت الإضافي. خلال عهدة روراوة استطاع المنتخب الوطني أن يتسلق جدول الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يعده شهريا تقدما كبيرا فبعد أن كان الخضر في عام2007 في المركز الستين ارتقى خلال شهر جوان من سنة 2014 إلى المركز الثامن عشر متفوقا على بطل العالم المنتخب الفرنسي الذي حل في ذلك الترتيب في المركز ال20 وبات أحسن منتخب قاري وعربي في الترتيب العالمي.. لكن وبسبب المشاكل التي دبت في المنتخب الوطني خاصة الخروج المخزي لزملاء مبولحي في الدور الاول لكاس امم إفريقيا الاخيرة 2017 بالغابون عجل برحيل روراوة وتم انتخب بدل عنه الرئيس خير الدين زطشي. من جانفي 2006 إلى فيفري 2009 حميد حداج بعد نهاية الفترة الأولى للرئيس محمد روراوة في شهر جانفي من سنة 2009 انتخب ساعده الأيمن خلفا له ولم يغدر حداج منصبه إلا في شهر فيفري من سنة 2009 خلال الجمعية الانتخابية وهذا بعد أن وجد روراوة وحيدا في السباق الأمر الذي سهل مهد له الطريق للعودة مجددا لرئاسة الفاف. من أفريل 2017 إلى وقتنا خير الدين زطشي كما سبق الذكر منذ قليل انتهاء عهدة الرئيس محمد روراوة فتح المجال لانتخاب رئيس جديد ويتعلق الامر بالرئيس خير الدين زطشي الذي كان يشغل رئيس نادي بارادو وهذا في الجمعية العامة المنعقدة خلال شهر افريل من السنة المنصرمة بالمركز التقني بسيدي موسى حيث كان المرشح الوحيد للجمعية الانتخابية. تلكم باختصار شديد جميع الشخصيات التي كان لها شرف رئاسة اكبر هيئة كروية بلادنا من فجر الاستقلال إلى وقتنا راجيين من العلي القدير أن يتغمد من وافته المنية وان يسكنهم جناته العالية أما الاحياء منهم نتمنى أن يطول الله في أعمارهم. تطالعون في الجزء الثالث والاخير أحداث وأرقام من رؤساء الفاف بعضهم ترأس الفاف لفترة لا تزيد عن بضع أسابيع والبعض الآخر سعى ليخلد فيها وبين هذا وذاك عناك رؤساء تمت إقالتهم بطريقة الانقلابات العسكرية في القارة الإفريقية ذلك ما سنتعرف عليه في حلقة يوم غد وهي الحلقة التي ستجدون فيها الجدول التفصيلي لجميع الرؤساء وفترة كل رئيس.