العمل الخيري في رمضان.. صورة عاكسة لروح التكافل بين الجزائريين تجسد المبادرات الخيرية التي تقوم بها جمعيات ومؤسسات مسجدية ومتطوعون بولاية سعيدة على غرار باقي ولايات الوطن خلال شهر رمضان الفضيل مشهدا حيا يبرز روح التكافل والتضامن الاجتماعي بين الجزائريين ومع المحتاجين وعابري السبيل. خ.نسيمة /ق.م سخر هؤلاء المتطوعون كل جهودهم في سبيل تجسيد هذه الأعمال والمبادرات التضامنية الخيرية لفائدة المحتاجين وكبار السن بالولاية للتضامن معهم ومساعدتهم في هذا الشهر الفضيل. ويتزايد النشاط التضامني للحركة الجمعوية بشكل مكثف في شهر الصيام ويظهر ذلك من خلال العمل الجاد في تحضير وتوفير الوجبات الساخنة والقفف المحمولة للأسر وعابري السبيل وتفتح اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري مطاعمها الخمسة للإفطار الجماعي عبر بلديات عين الحجر وسيدي بوبكر ويوب وسعيدة (مطعمين) لإطعام عدد من المحتاجين وعابري السبيل وتجند ذات اللجنة جميع أعضائها طوال أيام الشهر الفضيل لتأطير هذه العملية بدء من زوال كل يوم إلى غاية موعد الإفطار حيث تساهم بشكل يومي في إطعام 200 شخص وفقا لما ذكره رئيس اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري الحاج عمر. وتعمل نفس اللجنة بشكل يومي على توزيع 50 وجبة محمولة على المحتاجين من كبار السن والمرضى الذين يتعذر عليهم التنقل من مساكنهم المتواجدة بمدينة سعيدة وبلدية عين الحجر. وتنتهج العديد من الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني نفس الطريق الخيري من ضمنها كافل اليتم التي تحرص في كل سنة على إدخال البهجة في نفوس الأيتام من خلال تقديم الطرود الغذائية لفائدة العائلات المحتاجة وكذا توزيع ألبسة العيد على الأطفال الأيتام. كما تعكف الجمعيات والزوايا بسعيدة على غرار زاوية سيدي بلال والكشافة الاسلامية الجزائرية وشباب ناس الخير على تجسيد برنامج تضامني يهدف إلى تلبية حاجيات الفئات المحتاجة خلال شهر رمضان الكريم. ويعمل الشباب المتطوع ناس الخير على نشر مظاهر التكافل والتضامن خلال هذا الشهر الكريم من خلال فتح مطعم يسمح بإطعام قرابة 50 شخصا يوميا ويساهم في هذه العمليات الخيرية التضامنية عديد المحسنين من سكان ولاية سعيدة في إطار التكافل والتضامن الاجتماعي. المساجد.. دور بارز في المبادرات الخيرية من جهتها أطلقت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف حملة تبرع واسعة عبر مختلف مساجد الولاية من خلال جمع مساعدات تشمل مواد غذائية لتوزيعها على المحتاجين مثلما أبرزته ذات الهيئة وقد انخرط العديد من المحسنين عبر المساجد ضمن هذا المسعى التضامني النبيل الهادف لتمكين المحتاجين من صيام شهر رمضان في أحسن الظروف. ويشكل مسجد القدس بمدينة سعيدة نموذجا يحتذى به للعمل الخيري -حيث دأب على تنظيم المبادرات التضامنية في شهر رمضان منذ عدة سنوات- نموذجا من خلال تكثيف نشاطه الخيري في جمع الطرود الغذائية لتوزيعها على المحتاجين والمساهمة في تقديم ملابس العيد للأيتام ويعكف هذا المسجد الذي يقع بحي تجزئة الصومام منذ عدة سنوات على هذه المبادرة الخيرية الناجحة التي يساهم فيها محسنون يسهرون على تلبية جميع حاجيات ومتطلبات العائلات المحتاجة والأيتام.