لعل ما يرعب جل المواطنين في هذه الآونة هو التسممات الغذائية التي تقترن بفصل الحر وبالنظر إلى شيوع التجارة الفوضوية في رمضان لاسيما بعد اقترانه بشهر أوت في هذه السنة يتخوف العديد من المواطنين من الانتشار الواسع لتلك الطاولات الفوضوية التي تكثر خلال الشهر الكريم وتتنوع بين تلك التي تعرض الديول والشربات وخبز المطلوع إلى غيرها من الطاولات التي تصطف بها حتى المواد الغذائية سريعة التلف من أجبان وغيرها من مشتقات الحليب الأخرى التي لا تحتمل درجة الحرارة المرتفعة. يتهافت الكثير من المواطنين لاسيما الشباب البطال وكذا الشيوخ المتقاعدين من كبار السن إلى التجارة في رمضان بنصب الطاولات بمحاذاة الأسواق الشعبية فذلك الشهر يعد بمثابة الصفقة المربحة للكثيرين ليس فقط التجار الذين لا يتوانون عن رفع الأسعار بل حتى لغيرهم من هواة التجارة الفوضوية التي لم يمارسوها هكذا وفقط بل دفعتهم ظروفهم القاسية إلى مزاولة شتى أنواع التجارة الفوضوية التي تعود عليهم بالأرباح وحتى ولو كانت ضئيلة فإنها سوف تغطي ولو جزءا بسيطا من التكاليف إلا أن الشيء الداعي إلى التخوف والذي يشتكي منه العديد من المستهلكين هو خطر اقتران الشهر الفضيل بشهر أوت الذي لا تتوافق حرارته مع معروضات تلك التجارة الفوضوية مما ينبئ برمضان مرادف للتسممات وهو ما يتخوف منه الجميع في هذه السنة التي اقترن فيها الشهر الفضيل مع حرارة شهر أوت التي تبلغ أوجها خلاله. لا طعم لرمضان من دون تلك الطاولات وعلى الرغم من تخوف الكثيرين من التجارة الفوضوية خلال رمضان على غرار تجارة الشربات وغيرها من المعروضات الغذائية التي تكثر خلال ذلك الشهر إلا أن الكثيرين يرون انه لا نكهة لرمضان من دون تلك الطاولات التي تصطف بها عشرات الأنواع من الحشائش المستعملة في أطباق رمضان على غرار المعدنوس والحشيش والقصبر والزعيترة ولا عبق لرمضان من دون أكياس الشربات المتنوعة الألوان التي نراها أينما ولينا نظرنا وتجذبنا رائحتها وعبقها من بعيد فالكثير من المواطنين يستهويهم التجوال خلال الأمسيات الرمضانية سويعات قبل أذان الإفطار بين تلك الطاولات وجلب بعض المستلزمات على غرار الشربات، الديول المجهز وغيرها من المواد الأخرى التي تنجذب إليها الأعين قبل الأفواه ورمضان في الجزائر اقترن باصطفاف العشرات من تلك الطاولات عبر الأحياء العتيقة على غرار مارشي ،12 وجامع اليهود بساحة الشهداء ، والمدنية إلى غيرها من النواحي التي تنطق ان رمضان قد حل ففعلا العاصمة لها لذة ونكهة مميزة خلال الشهر الكريم يستلهمها الكل من اصطفاف تلك الطاولات التي تعرض اغلب الحاجيات التي يعد حضورها ضروريا خلال رمضان. وفي هذا الصدد اقتربنا من بعض المواطنين الذين تارة يشتكون وتارة أخرى يستهويهم حضور تلك الطاولات وتزامن حضورها مع حلول شهر رمضان المعظم تارة أخرى، وقالت الآنسة إيمان انه بالفعل رمضان في هذه السنة يختلف عن السنوات الأخيرة فهو يرتبط بأحر شهر في السنة ألا وهو شهر أوت فالكل يعلم أن الصيف هو الفترة التي شاع عنها كثرة التسممات الغذائية وبما أن شهر رمضان هو شهر مرتبط بظهور تلك الطاولات الفوضوية التي تعرض شتى الأشياء بأثمان معقولة مقارنة مع الأسعار المتداولة في المحلات لابد من اتخاذ الحيطة والحذر في هذه السنة لاسيما بالنسبة للمواد الحساسة السريعة التلف على غرار الشربات يغلب على ذوقها المرارة بفعل تعرضها المطول للشمس، وكذلك الأجبان إلى غيرها من المواد فإذا لم نستطع القضاء على تلك العادة التي عرفت في أزقتنا وشوارعنا، فعلى الأقل لابد من الاحتياط خاصة في هذه السنة أين يبلغنا رمضان في أوج حرارة الصيف. أما الحاجة سعدية فقالت أنها تجد راحتها أثناء تنقلاتها بين تلك الطاولات في كل صبيحة خلال أيام رمضان كونها تنطلق منها رائحة رمضان على غرار خبز المطلوع والشربات وشتى أنواع الحشائش فتلك الطاولات ألفناها وارتبطت بالشهر الفضيل ولا ننكر أننا نتزود ببعض الأشياء منها على غرار شتى أنواع الحشائش وخبز المطلوع إلا أن الأمر يختلف إذا اقترن بعرض الأجبان وغيها من المواد سريعة التلف لاسيما وان رمضان في هذه السنة سوف يطل علينا في شهر أوت أين تبلغ درجة الحرارة أقصاها لذلك لابد أن نضاعف احتياطاتنا في هذه السنة لكي لا نواجه أية تسممات أو عوائق صحية المنتشرة خاصة في فصل الحر، وإذا انتظرنا غياب تلك الطاولات فسوف لن تغيب كونها تعلقت تعلقا وثيقا بشهر رمضان المعظم وأصبح جل الجزائريين يستلهمون عبق رمضان من اصطفافها وشتى الروائح المنطلقة منها. أطفال المدارس يقتحمون التجارة الفوضوية الرمضانية تزامن حلول رمضان في هذه السنة والعطلة الصيفية لذلك سوف ينتشر الباعة الصغار عبر مختلف الأزقة والشوارع ولا تقتصر التجارة الفوضوية على الشبان والشيوخ والعجائز بل سيقتحمها الأطفال الصغار والمراهقون بغرض الحصول على بعض المداخيل التي ينتفعون بها وأوليائهم بحيث سيزاحمون الكبار في تلك التجارة الموسمية ذلك ما دأبت عليه جل الأسواق الشعبية بحيث نصادف على مستواها أطفال من مختلف الأعمار وهم يروجون تجارتهم والتي يربطونها بمتطلبات الشهر الكريم وما تحتاج الأسر إليه فهم غالبا ما تنصب تجارتهم على بيع المطلوع أو الشربات أو الحشائش أو أكياس مركز العصير إلى غيرها من المواد التي تذر عليهم أرباحا ولو كانت متضائلة إلا أنها تسد جزءا بسيطا من حاجياتهم قالت السيدة مريم أنها تمتهن خلال الشهر الفضيل صناعة الديول وتعتمد على ابنيها لترويجها خاصة وان حلول رمضان في هذه السنة تزامن والعطلة الصيفية لذلك فهي تعكف على مواصلة حرفتها المعتادة والاعتماد على ابنيها لترويجها وقالت أنها تحافظ على الحد الأقصى من نظافة ما تنتجه فالأمر هو متعلق بصحة الزبون ولم تواجه أي إشكال منذ اعتمادها على تلك الحرفة بحيث يتوافد إليها الزبائن إلى البيت. وعلى الرغم من الألفة الحاصلة التي لا ينكرها الجميع بين الجزائريين وبين تلك الطاولات التي تزداد حدة في رمضان إلا أن الكل يتخوف مما قد ينجم عنها في هذا العام لاسيما مع اقتران الشهر الفضيل مع فصل الحر لذلك وجب الاحتياط والحذر وعدم الانحناء للشهوات ودفع الصحة كثمن غالي لذلك نسيمة خباجة