جددت السلطات الليبية المؤقتة مطالبة النيجر بتسليمها الساعدي، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي الموجود على أراضيها، في حين أكدت النيجر أنها لن تسمح للساعدي بالقيام بأي أنشطة معادية لليبيا على أراضيها، وفقاً لمصادر ليبية. وقالت مصادر مطلعة في المؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان) إن ذلك (جاء عقب لقاء جمع رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين ووزير خارجية النيجر محمد بازوم في العاصمة الليبية طرابلس نهاية الأسبوع). وأضافت المصادر أن (أبو سهمين طلب رسميا من بازوم تسليم نجل القذافي إلى السلطات الليبية، استنادا إلى معلومات استخباراتية، مفادها أنه متورط في عدة أنشطة مشبوهة ضدها). ونقلت المصادر التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها عن وزير خارجية النيجر تأكيده لرئيس المؤتمر أن (بلاده لا تسمح للساعدي بممارسة أي أنشطة سياسية أو إعلامية مضادة لليبيا، لكنه وعد بإعادة دراسة وضعه القانوني كلاجئ سياسي استنادا إلى المعلومات الليبية). وقال عضو لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام صالح جعودة إن (تقريرا صادرا عن جهاز المخابرات الليبية العامة يفيد بأن عبد الله منصور آخر مسؤول لجهاز الأمن الداخلي في عهد القذافي قام بزيارة لدولة النيجر والتقى الساعدي القذافي وتسلم منه مبالغ مالية بهدف تمويل خلايا إجرامية هدفها زعزعة الاستقرار في ليبيا). وأوضح جعودة أن لجنة الأمن القومي في المؤتمر كانت على (علم مسبق بهذه الأحداث بحسب تقارير جهاز المخابرات)، متوقعا استمرار هذه الأعمال (لأن الدولة تنوي محاكمة أتباع نظام القذافي وعلى رأسهم رئيس جهاز المخابرات السابق عبد الله السنوسي في التاسع عشر من الشهر الجاري). وأوضح استنادا إلى التقارير الأمنية أن أتباع القذافي (سيستهدفون المقرات العامة ومحطات الكهرباء وغيرها، إلى جانب قيامهم باغتيالات). وكان رئيس لجنة الأمن القومي في المؤتمر عبد الوهاب قايد أعلن في تصريحات سابقة أن (شهر سبتمبر الجاري سيشهد موجة موسعة من الاغتيالات والتفجيرات والاستهدافات بناء على تقارير استخباراتية). يشار إلى أن الساعدي البالغ من العمر 38 عاما لجأ في سبتمبر 2011 إلى النيجر قبل سقوط نظام والده بأسابيع، حيث منحته السلطات اللجوء، رافضة تسليمه رغم الطلبات المتكررة من سلطات طرابلس. وأصدرت الشرطة الدولية (الإنتربول) بحق الساعدي (مذكرة حمراء) طالبة من الدول ال 188 الأعضاء فيها العمل على توقيفه. والعام الماضي، أعلن رئيس النيجر محمد يوسف أن بلاده منحت اللجوء للساعدي القذافي (لأسباب إنسانية). دعوات إلى العصيان المدني حتى إسقاط حكومة زيدان وفي موضوع آخر دعا عضو البرلمان الليبي رئيس لجنة أزمة العاصمة طرابلس أحمد الشاطر أمس سكان العاصمة إلى إعلان العصيان المدني في وجه حكومة علي زيدان حتى يتم إسقاطها. وقال الشاطر في مقابلة أجرتها معه قناة (النبأ) الليبية أن الحكومة الحالية لم تخصص لمدينة طرابلس سوى 15 مليون دينار ليبي كميزانية، في حين يبلغ عدد سكانها أكثر من مليوني نسمة وتصل الكثافة السكانية فيها إلى 1800 شخص في كل كيلومتر مربع. وأضاف الشاطر (إن طرابلس تعاني من التهميش المتعمد لأنها لا تصرخ مثل المدن الأخرى، مشيرا إلى أن حكومة زيدان (لم تؤد واجبها وعليها أن تستقيل). ودعا كافة مؤسسات المجتمع المدني في العاصمة إلى الخروج في (تظاهرات وإعلان العصيان المدني حتى إسقاط الحكومة الحالية). ويشار إلى أن طرابلس تعاني الكثير من المشاكل من بينها انتشار ظاهرة فوضى السلاح وتواجد المسلحين مع العديد من المدن فيها، إضافة إلى قطع المياه عنها لمدة 10 أيام وانقطاع التيار الكهربائي بصورة متكررة إلى جانب انتشار أكداس من القمامة في معظم شوارعها وأحيائها.