هدد نهاية الأسبوع المنصرم عشرات الشباب المندمجين في إطار برامج عقود ما قبل التشغيل ببلدية زيغود يوسف بقسنطينة بتصعيد الاحتجاج وإخراجه إلى الشارع رافضين قرارات اجتماع اللجنة الولائية للتشغيل، الخاص بتشبع مختلف المؤسسات بالمتعاقدين. الأمر الذي أدى بمديرية الشباب و الرياضة لمراسلة المؤسسات التابعة لها ومطالبتها بإعداد قوائم للتخلص من الفائض. ويأتي هذا الإجراء في وقت كان أغلبية العمال ينتظرون تثبيتهم في مناصبهم، على اعتبار أنهم يشغلون مناصبهم منذ فترة طويلة، ويقومون بكافة واجباتهم التي تفوق في أغلبية الأحيان العمال المرسمين، كما أنهم يعملون حتى أيام نهاية الأسبوع، وهي الفترة التي تعرف إقبالا واسعا من طرف الشباب و الأطفال. وحسب ما أكده المحتجون، فإنه يوجد تنسيق بين مختلف العاملين في المؤسسات الشبانية أين تجمعوا نهاية الأسبوع الماضي أمام دار الشباب مولود قاسم نايت بلقاسم وسط البلدية مطالبين بإنصافهم و منددين بالتعسف و الظلم الذي مورس عليهم بسبب تعليمة تقضي بتحديد الفائض من عمال عقود ما قبل التشغيل قبل إبعادهم عن مناصبهم، في وقت يتم فيه إجبار المتبقين منهم على العمل بدوام كامل على الرغم من أن العمال بدور الشباب ومراكز التسلية وغيرها يخضعون لقانون المؤسسة، التي تنشط أيام العطل المناسباتية ونهاية الأسبوع بشكل عادي ويختلف برنامج عمالها عن باقي الإدارات والهيئات، وهو ما يفسر الرغبة في التخلص من أكبر قدر ممكن من متعاقدي لانام الذين أصبح مطلوبا منهم العمل بقدر ساعي يتجاوز بكثير جميع الإطارات والموظفين المرسمين في مناصبهم. فمظاهر الاستغلال التي تطبع يوميات الشباب العامل في إطار عقود ما قبل التشغيل، تتجسد في إثقالهم بمهام ليست من اختصاصهم، وذلك بدعوى تكثيف العمل حتى يتم تثبيته في المنصب ليتفاجؤوا بقرار تحديد الفائض و تسريحهم ، خاصة وأنهم لطالما حلموا بمناصب قارة وهم يطاردون رواتب مهينة، لا ترقى إلى المجهود الذي يبذلونه طيلة شهر كامل، في حين يفترض أن يعملوا أقل من الموظف المثبت، بوصفهم متربصين يتم إعدادهم للحياة المهنية في تلك المؤسسة، حينها ويتم تكليفهم بالمهام الثقيلة، ليكونوا قادرين على تحمّل مسؤولياتهم ومواجهة العراقيل ، لتبقى قضية عقود ما قبل التشغيل القنبلة التي ستنفجر في أي وقت بسبب المصير المجهول لآلاف الشباب الذين ينتظرون مناصب قارة تضمن لهم العيش الكريم و الراتب المحترم.