تعيش عاصمة الشرق الجزائري على وقع الطبعة 11 للمهرجان الثقافي الدولي “ديما جاز" وذلك بالمسرح الجهوي بوسط المدينة، حيث تميزت هذه الطبعة بأجواء بهيجة وبحضور جمهور غفير من داخل وخارج الولاية. واستهل المشاركون في التظاهرة الثقافية المهرجان بصعود الأعضاء ال13 لفرقة “سول فاميلي” بزي أسود على الركح على مدار الساعتين حيث أمتعوا الحضور بإيقاع موسيقى الجاز والبلوز من بينها مقاطع من أجمل أغاني ريتشارز وكذا أغاني أخرى لإيدي فلويد، وبصوته وحضوره القويين أعطت طوري روبينسون نكهة خاصة للسهرة بأدائها لأغنية “كنت مكفوفة لكن اليوم أرى” بنوع موسيقى ديني وهو نوع من الغناء الذي ظهر بميامي وفي نفس السياق عرف مهرجان ديما جاز الدولي تخليد روح العملاق العبقري و مبدع موسيقى الساول”راي تشارلز “الذي حرصت تشكيلة “فاميلي ساول”المتعددة الجنسيات، تحت قيادة عازف البيانو بارني هوبمان على إعادة إحياء رصيده الموسيقي الثري المفعم بالألوان النغمية المتنوّعة بين الساول، البلوز و الجاز و التي تفاعل معها جمهور الطبعة الحادية بشكل أكد من جديد نجاح الموسيقى في إزالة الحواجز بين الأجناس الفنية والهويات البشرية، و تأكيدا لشعار اليوم العالمي للجاز”من أجل السلم، من أجل الحرية”عبّر المغني ثيوس آلان على ركح المسرح الجهوي بقسنطينة، أكثر من مرة ،عن نجاح الموسيقى في جمع شمل العالم بلغة مفعمة بالمشاعر و حب السلام، فرغم كل الاختلافات الثقافية و العرقية هناك شيء يجمعنا هو حبنا للسلام، مشيرا إلى لغة الجاز الرمزية المشجعة للحرية و الإبداع و الوحدة.