أكّد وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل أن بلاده لن تشن أية عملية في سوريا، إلا بالتعاون مع المجتمع الدولي وفي الإطار الذي يسمح به القانون للرد على الهجوم الكيميائي المزعوم بضواحي دمشق. وفي تصريحات للصحفيين، رفض هاغل الكشف عن تفاصيل الخيارات العسكرية التي يدرسها البيت الأبيض بشأن سوريا، أو الحديث عمّا هو الرد العسكري الأكثر احتمالا على الهجوم الكيميائي، وذكر مصدر أمريكي رفيع المستوى أن وزير الدفاع الأمريكي ينوي الاتصال بنظيريه البريطاني والفرنسي لبحث الوضع في سوريا. لكن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، قال أمس إنه من الممكن الرد على الاستخدام المزعوم للسلاح الكيميائي بسوريا، دون توفر إجماع بمجلس الأمن الدولي، واعتبر أن المجلس لم يتعامل بمسؤولية مع الأزمة السورية حتى الآن. وذكرت مصادر عسكرية بريطانية أن لندن أمرت برفع مستوى التأهب في سلاح الجو البريطاني تمهيدا لعملية عسكرية محتملة بسوريا، وتحدثت صحيفة »صاندي تايمز« أن العسكريين البريطانيين والأمريكيين يعكفون على تحديد الأهداف المحتملة لضربها هناك. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن الخيار الذي تجري دراسته بجدية حاليا، يتمثل في هجمات صاروخية على نقاط محددة لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة بهدف توجيه رسالة للنظام السوري، موضحة أن الجنرال السير نيك هوتون رئيس الأركان البريطاني التقي نظيره الأمريكي الجنرال مارتن ديمبسي في الأردن أمس في الوقت الذي يشدد فيه الغرب موقفه ضد الرئيس السوري بشار الأسد. من جهة أخرى، ذكرت صحيفة »ذي تليغراف« أنه يتم تجهيز سفن البحرية الملكية البريطانية للمشاركة في سلسلة من الهجمات المحتملة بصواريخ مجنحة مع الولاياتالمتحدة في الوقت الذي يضع فيه قادة عسكريون اللمسات الأخيرة لقائمة الأهداف المحتملة. ونقلت تقارير إعلامية روسية عن مصادر عسكرية أردنية طلبت عدم ذكر اسمها، أن اجتماعا مغلقا لقادة جيوش 10 دول قد بدأ ليلة الأحد إلى الإثنين في عمان لبحث سيناريو توجيه ضربة عسكرية لأهداف استراتيجية سوريا، وضم الاجتماع، وفقا للمصادر، قادة جيوش كل من الولاياتالمتحدةالأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا وتركيا والسعودية وقطر، إضافة إلى الأردن، وترأس الاجتماع رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن. ونقل التقارير عن مسؤولين وخبراء أردنيين أن الساعات القادمة ستكون حاسمة فيما يخص اتخاذ قرار بشأن العمل العسكري في سوريا، ووصف المسؤولون الاجتماع المنعقد في عمان بالمصيري.