أحيت الولاية التاريخية الرابعة أمس، بالبليدة الذكرى ال 54 لاستشهاد قائدها الجيلالي بونعامة حضرها جمع غفير من المجاهدين وأبناء الشهداء والمواطنين إلى جانب السلطات المحلية . وبهذه المناسبة أكد وزير المجاهدين الطيب زيتوني في رسالة بعث بها للحاضرين وقرأها نيابة عنه ممثله خالد دهان إننا نقف اليوم في ذكرى استشهاد بطلا من أبطال الجزائر بطلا من قلب الونشريس منبع البطولة والتضحية والفداء إنه البطل الجيلالي بونعامة المعروف باسمه الثوري سي محمد صاحب النظرة الثاقبة والمقومات الشخصية القوية التي جعلت منه قائدا مثاليا للولاية الرابعة التاريخية. لقد خاض البطل الرمز-يقول وزير المجاهدين - غمار المواجهة وقاد عمليات عسكرية كللت بالنجاح وخلد اسمه بحروف من ذهب في مسيرة الثورة التحريرية. وهوالرجل الذي قال ذات يوم أنه ليس القائد من يقوم بعمل بطولي فقط بل عليه أن يكون رجالا يقنعهم ويحبهم ويجعلهم يحبونه. وأشار الوزير في رسالته إلى أن تخليد مآثر هذا الرمز يتوخى من ورائها استحضار القيم والمثل العليا التي ناضل من أجلها هوورفاق دربه واستذكار المسيرة الحافلة بالبطولات والأمجاد لنستلهم منها شيم التضحية والإباء في سبيل هذا الوطن المفدى. ولتبقى ذكرى الشهداء والمجاهدين راسخة في أذهان الأجيال الصاعدة جيلا بعد جيل لاستلهام العبر والقيم والمعاني السامية من مسيراتهم الطافحة بالقيم الوطنية السامية. وبدوره أوضح رئيس مؤسسة ذاكرة الولاية الرابعة التاريخية العقيد يوسف الخطيب -المدعوسي حسان قائد الولاية التاريخية الرابعة- بكلمة أبرز فيها المسيرة النضالية للشهيد بونعامة الجيلالي والدور العسكري والسياسي الذي قام به إبان ثورة التحرير مع سرد بعض البطولات والمعارك الناجحة التي قادها ضد قوات جيش الاحتلال الفرنسي . الجدير بالذكر أن الجيلالي بونعامة (سي محمد) ولد في أبريل 1926 بدواربني هندل في قلب الونشريس التحق بالمدرسة الابتدائية ثم توجه في سن مبكرة إلى الحياة العملية حيث عمل بمنجم لكي يعيل أسرته الفقيرة . وقد التحق بصفوف الثورة التحريرية بعد اندلاعها وتمكن بفضل حيويته وصلابته من جعل منطقة الونشريس قلعة قوية لجبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني منذ 1955إلى غاية 1956 . وحسب التنظيم الذي أقره مؤتمر الصومام أصبح سي محمد يحمل رتبة ضابط أول عسكري. وبدأ يكون وحدات تنطلق لمهاجمة مراكز العدووضرب تجمعاته في كل حدود الولاية الرابعة . وفي سنة 1957 ارتقى إلى رتبة رائد قائد المنطقة الثالثة حيث قام بالتنظيم السياسي والإداري والاجتماعي وجعل هذه المنطقة محرمة على المستعمر . وفي سنة 1958 عين بمجلس الولاية الرابعة كرائد عسكري إلى جانب سي محمد بوقرة وبعد استشهاد هذا الأخير أسندت له مهمة قيادة الولاية الرابعة . وقد اختار مدينة البليدة قلب متيجة مركزا لقيادة الولاية ومنها أصبح يعد وينظم العمليات العسكرية وكان له الضلع الأكبر في تنظيم مظاهرات 11 ديسمبر1960.
وفي ليلة 8 أغسطس 1961 فوجئ سي محمد بونعامة ومن معه بهجوم عسكري مباغت من قوات الاحتلال في مركز القيادة الموجود بمنزل النعيمي بباب خوخة في قلب مدينة البليدة لتندلع معركة دامت ثلاث ساعات شهدت مقاومة واستماتة كبيرة من قبل العقيد ورفقائه رغم أن المعركة كانت غير متكافئة إلى أن سقط شهيدا مع أربعة من رفقائه.