أكد مدير الشؤون الجزائية والعفو بوزارة العدل، مختار لخضاري، أن ''الجزائر قدمت ضمانات دبلوماسية'' توفر احترام حقوق مومن خليفة التي يخولها القانون الجزائري في حال تم تسليمه من طرف وزارة الداخلية البريطانية• ومن المقرر أن يسلم ملف عبد المومن خليفة من طرف القضاء البريطاني إلى وزارة الداخلية في المملكة، التي ستقوم بإعداد ملف تسليم خليفة إلى السلطات الجزائرية وإبلاغ المعني بقرار التسليم، ويكون له مدة 14 يوما لتقديم الطعن أمام المحكمة العليا• وحسب التوضيحات التي قدمها مختار لخضاري، أول أمس لوكالة الأنباء الجزائرية، فإن دراسة الطعن ستتم على الأرجح نهاية السنة الجارية، أي بين شهري أكتوبر وديسمبر، حسب تقديرات المحامين الجزائريين• إذ ستنظر المحكمة العليا البريطانية بعد تسلم الطعن في الجوانب الحقوقية ثم العناصر الجوهرية للملف في حال ما إذا ظهرت عناصر جديدة في القضية لم يتم التطرق لها سابقا خلال جلسات المحاكمة التي خضع لها خليفة في بريطانيا، وهو ما يفسر طرح وزير العدل حافظ الأختام، الطيب بلعيز، المتعلق بعدم قبول طعن خليفة في قرار تسليمه لغياب عناصر جديدة تمنحه فرصة إعادة النظر في ملفه من طرف المحكمة العليا للمملكة• من جهة أخرى، قال مختار لخضاري إن قرار المحكمة البريطانية المتعلق بتسليم عبد المومن خليفة للجزائر جاء بناء على مجموع الأدلة والإثباتات وأوجه اتهام تتضمن الخروقات القانونية المرتكبة من طرف عبد المومن خليفة• وأضاف المصدر أن الجزائر ألمت بكل حيثيات القضية لإثبات وجود عمل احتيال، وقد تطرق الطرف الجزائري في هذا الشق إلى عمليات التزوير والغش والاختلاس، ويتعلق الأمر حسبه بمبالغ مالية كانت تخرج من صناديق بنك الخليفة دون مستندات إثبات، وهي العمليات التي أكد حدوثها مدراء وكالات البنك خلال جلسات المحاكمة في البليدة، وقالوا إنهم سلموا أشخاصا أموالا على أساس قصاصات ورق فقط وبأمر من صاحب البنك• كما تضمن الملف الذي سلمته الجزائر الى بريطانيا بخصوص ذات القضية وثائق مزورة قدمها عبد المؤمن رفيق خليفة إلى بنك التنمية المحلية بسطاوالي (الجزائر) من أجل الاستفادة من مكشوف بنكي''• وأضاف نفس المصدر أن خليفة للطيران استعملت كغطاء لتحويل أموال إلى الخارج من دون وثائق إثبات، فيما تم اختلاس الأموال المخصصة لتجهيزات محطة تحلية مياه البحر بعد أن تم تضخيم الفواتير، وأن هذا الجرم قد تم تحديده على أساس وثائق المحاسبة البنكية التي استعملت في عمليات التحويل• كما أكد مختار لخضاري على تسليم الطرف الجزائري لنظيره البريطاني مختلف تقارير التفتيش والخبرة المحاسبية التي قام بها بنك الجزائر وكذا مختلف المراسلات الموجهة إلى مومن خليفة من أجل إنقاذ بنكه'' وهو ما كان له انعكاس إيجابي في قرار تسليم خليفة• وعن الشق المتعلق بحقوق الإنسان، أوضح المتحدث أن ''الجزائر لجأت إلى خبير جزائري ودبلوماسي بريطاني كان قد قام بالمفاوضات مع الحكومة الجزائرية فيما يخص طرد رعايا جزائريين سجناء في المملكة المتحدة''•