كشفت التحقيقات الأمنية الأولى لحادثة الحريق الذي مس أرشيف الأمن الولائي بالعاصمة أن الحادثة غير مفتعلة، وحدثت صدفة من خلال اشتعال جهاز السخان الكهربائي كان يستعمل للتدفئة بأحد المكاتب كشف مصدر مسؤول ل ”الفجر” أن هذا الحريق الذي مس أكثر من 3 آلاف ملف خاص بالفساد ليس له علاقة بمقتل العقيد علي تونسي، وأن بعض الأطراف استغلت الأمر لترويج هذه الإشاعة لأغراض شخصية، مع العلم أن الملفات التي تم إتلافها كانت قد حقق فيها وأغلقت وتعود إلى سنوات ماضية، بالإضافة إلى أن هناك نسخا منها في الأرشيف الوطني. وأرجع نفس المصدر سبب التكتم عن الحريق الذي أتلف أرشيف الفساد إلى أن الأمر لا يهم المواطن مباشرة، حيث أجّل كشف معطيات الملف إلى حين النظر في القضايا التي أتلفت، والتأكد من الحريق أن كان مفتعلا أم لا، خاصة وأن الحريق كان بعد أيام قليلة من حادثة اغتيال المدير العام للأمن الوطني، ما جعل الأمر يبدو وكأنه إجراميا غرضه التغطية على المفسدين. من جهة أخرى، ذهب ذات المصدر في تعليقه على خلفية الحريق الذي شب بمقر الأمن الولائي بالعاصمة، إلى أنه حريق عادي ولاداعي لتأويلات أخرى، خاصة تلك التي مست رئيس الأمن الولائي، عبد المؤمن عبد ربه، الذي يعتبر حاليا في فترة نقاهة بعد إصابته في الحادثة، وسوف يعود الأسبوع المقبل إلى منصبه بعد تعافيه من الإصابة كليا.