قبل تنقل منتخبنا الوطني إلى لوكسمبورغ لملاقاة المنتخب المحلي بحثنا في أوراق منتخب هذا البلد فوجدناه صورة مطابقة لهذا البلد الذي يعد أصغر دولة أوروبية من ناحيتي المساحة والسكان ويعد أحد دول البنلوكس ويقع في غرب القارة العجوز بين كل ألمانيا، بلجيكاوفرنسا، ما قد يسهل على عشاق "الخضر" التنقل إليه لحضور موقعة 17 نوفمبر القادم بقوة منتخب بلا ماضي ولا حاضر لم يسبق لمنتخب لوكسمبورغ أن شارك في مواعيد كبرى كنهائيات كأسي العالم أو أوروبا، فعادة ما يكون كبش فداء أي مجموعة تصفوية يقع فيها نظرا لتواضع مستواه وتقتصر مشاركاته على الحضور في نهائيات الأولمبياد لكن آخر مشاركة تعود إلى دورة هيلسنكي 1952... حصد نقطة يتيمة من 12 في تصفيات اليورو الحالية ودون الغوص في الماضي البعيد، فمنتخب لوكسمبورغ يشارك حاليا في تصفيات كأس أوروبا 2012 في المجموعة الرابعة ولعب لحد الآن 4 مباريات اكتفي خلالها بحصد نقطة يتيمة من تعادله داخل القواعد أمام منتخب روسياالبيضاء. أما بقية المواجهات فقد سجل فيها هزائم بالجملة، حيث خسر في ألبانيا ثم فرنسا. وكان قد استهل مشواره بسقوط حر بملعبه أمام البوسنة والهرسك بثلاثية دون رد ويحضر حاليا لمبارته الخامسة التي سيستقبل فيها منتخب الديكة يوم 25 مارس 2011 وهو نفس تاريخ مواجهة الخضر ضد أسود الأطلس. آخر مباراة له كانت كارثة في ويلز لا يقتصر إخفاق منتخب لوكسمبورغ على المواجهات الرسمية، بل تمتد للمباريات الودية والتي كان آخرها يوم 11 أوت الماضي، حيث خسر أمام منتخب بلاد الغال بنتيجة ساحقة 1-5 وكان قبل ذلك قد لاقي نفس المصير أمام أذربيجان وتعادل مع جزر الفارو. وحتى مع الأندية لم يتذوق طعم الانتصارات، حيث التقى نادي بروسيا موشنغلادباخ الألماني يوم 4 أوت الماضي وانهزم في غياب مطمور 2-4. آخر فوز منذ سنتين لا يزال تاريخ الأربعاء 10 سبتمبر 2008 من ذهب في تاريخ هذا المنتخب، الذي كان قد استهل تصفيات المونديال السابق بخسارة بقواعده أمام فلاسفة اليونان 0-3، لكنه في الجولة الثانية انتفض وفاز في سويسرا بنتيجة 1-2 حين سجل المدعو فونس ليوفيك هدف الفوز في الدقائق الأخيرة الذي أعاد الأمل. لكن هذا المنتخب سرعان ما فقد بريقه ليخسر بقواعده أمام الكيان الصهيوني 1-3 ثم أمام منتخب لاتفيا 0-4 ثم جاءته سويسرا وثأرت لخسارتها بقواعدها بثلاثية في أقل من 20 دقيقة ليتذيل مجموعته ويخرج بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها. البحث عن الديكليك ضد الجزائر يبدو أن القائمين على منتخب لوكسمبورغ قد سمعوا عن السوابق التاريخية التي أحدثها منتخبات مالاوي أول وآخر فوز في "الكان" على حسابنا، سلوفينيا في كأس العالم حققت نفس الشيء ومؤخرا إفريقيا الوسطى، فسارعت للتفاوض للعب ضد الجزائر بحثا عن الديكليك وأيضا عن الفوائد التجارية من خلال الإقبال المنتظر لمغتربينا على هذا البلد الهادئ.