تشهد سوق الخضر والفواكه بولاية سيدي بلعباس، تفاقما كبيرا لظاهرة المضاربة التي أضحت العامل الأساسي في اختلال معادلة العرض والطلب، الأمر الذي نجم عنه ارتفاع قياسي لمختلف أنواع الخضر والفواكه رغم موسميتها. الظاهرة عرفت انتشارا كبيرا على مستوى سوق الجملة للخضر والفواكه المعروف بسوق ”لوفلا”، أين يعمد المضاربون لرفع الأسعار والتلاعب بها قبل أن تصل إلى تاجر التجزئة، ثم إلى المستهلك الذي أضحى يشتكي من ارتفاع أسعار المحاصيل الموسمية قبل نظيرتها غير الموسمية. حالة الفوضى هذه دفعت مسيري السوق إلى إرجاع أسباب الظاهرة إلى تدهور السوق الحالية التي لم تعد تسمح للوكلاء البالغ عددهم زهاء 100 ممارسة أنشطتهم التجارية في أحسن الأحوال، في انتظار الإنتهاء من أشغال مشروع سوق الجملة الجديد الذي يحمل مواصفات عصرية ستسمح للتجار بممارسة أنشطتهم في ظروف جيدة، الأمر الذي سيمكن من التحكم الجيد في الأسعار وسيخفف من ظاهرة المضاربة. وفي ذات السياق يتساءل هؤلاء عن هوية وطبيعة المؤسسة المسيرة لهذه السوق، حيث يتخوف العديد من التجار من عدم دمجهم بالسوق بعد تسييره من قبل صاحب المشروع، حيث كانوا قد طالبوا في عديد المناسبات السلطات المحلية بالتدخل لضمان مناصب لهم ضمن السوق الجديد. للإشارة فإن السوق الجديدة الواقعة بالمخرج الجنوبي للمدينة، وبالضبط بالطريق المؤدي إلى قرية بلولادي على مسافة 6 هكتارات، هي سوق للجملة بمواصفات عصرية تضم مسمكة ومذبحة، جناحا للمواد الغذائية المختلفة، فضلا عن مقهى، موقف للمركبات ومحطة لغسيل السيارات.. في الوقت الذي شرعت مصالح البلدية في ترميم مستودعات السوق القديمة لجعلها فضاءات تجارية جوارية تضم تجار الخضر والفواكه الغير شرعيين، والذين طالما احتلوا أماكن ومساحات بالمنطقة.