أكد السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، أحمد بيطاطاش، أن الدخول في مشاورات سياسية مع باقي القوى والتشكيلات وارد جدا مستقبلا، لكن ليس قبل نزول أطروحات الأحزاب السياسية إلى أرض الواقع بعيدا عن الخطابات الإعلامية، مشددا على أن الوقت لم يحن للحديث عن الرئاسيات في ظل الغموض الذي تعرفه مؤسسات الدولة. جدد أمس، السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، أحمد بيطاطاش، في تصريح ل”الفجر”، عدم وجود اتصالات أو مشاورات مع أي حزب مهما كان انتماؤه السياسي في الفترة الراهنة، ”لكن كل شيء وارد مستقبلا شريطة أن تتبلور مواقف هذه الأحزاب وأطروحاتها على أرض الميدان، وألا تبقى مجرد تصريحات موجهة للاستهلاك الإعلامي”. وتابع في حديثه عن ملف الرئاسيات بأن الوقت غير مناسب حاليا للخوض في الموضوع، و”فضلنا استشارة القاعدة النضالية قبل أن نخطو أي خطوة”، وقال إنه لم يحن وقت الحديث عن الرئاسيات بعد، وسيفتح الملف في الظرف المناسب وعندما تتوفر أن كل العوامل للنقاش. وفي رده على سؤال حول غياب حزبه عن التعاطي مع ملفات الساعة، أوضح بيطاطاش أن الأفافاس يترفع عن الجدل العقيم، وأنه ”رفضنا منذ البداية الخوض في موضوع تفعيل المادة 88 أو تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة مثلما كانت تنادي بعض الأطراف، لأنه بالنسبة للأفافاس لا توجد مؤسسات دستورية محترمة ننتظر منها أن تؤدي دورها”. وواصل ”إن كانت السلطة فعلا ربحت الوقت في تسيير شؤون البلاد في غياب الرئيس، خاصة مع الخرجات الميدانية للوزير الأول عبد المالك سلال، فقد كانت فاشلة على الدوام في تسيير شؤون البلاد قبل مرض الرئيس وخلاله وحتى بعد عودته إلى الجزائر، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ندرج ما يحدث حاليا في خانة النجاح، لأن الجزائر ومؤسساتها تعيش ضبابية كبيرة”.