رفض بن واري، إدراج رسالته في خانة ”الدعوة إلى تدخل أجنبي، بل هي دعوة لتحرك وقائي”، بالنظر إلى الأهمية الجيوسياسية للجزائر في محيط جنوب المتوسط. لماذا اخترت هذا التوقيت لمراسلة هيئات دولية وإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما؟ الرسالة أولا رمزية وتدعو إلى تحرك وقائي وليست دعوة للتدخل الأجنبي، خصوصا في ظل حملة انتخابية كشفت الكثير. وحاولت من وراء الرسالة لفت انتباه الأمريكيين والأوروبيين الى إمكانية أن تتعرض العملية الانتخابية إلى تزوير لصالح الرئيس المترشح، فعندهم كل الوسائل والإمكانيات المتاحة، كما أنني أحذر من خلالها من فوضى قد تتعرض لها الجزائر بعد 18 أفريل، لذلك من واجبي كوزير سابق ووطني، ضرورة إبلاغ جون كيري، السلطات، باحترام حقوق الإنسان وحرية اختيار الشعب، لكن ليس كما يريد أن يفهمها البعض أنها دعوة للتدخل مثلما وقع في سوريا وليبيا. هل تتوقعون أن تلقى الرسالة صدى في واشنطن عشية زيارة جون كيري؟ نعم بالطبع. أتوقع التفاتهم حول مضمون الرسالة في هذا الظرف بالذات أين يلاحظون عن قرب أن الشعب لا يريد التعامل مع هذا النظام المتهالك وكان يجب أن يأخذ مطلب الجزائريين بعين الاعتبار. إذن لماذا لم تطلب لقاء كيري وتقديم الرسالة بأيديكم؟ لا. لم أطلب. وتعلم أن المسألة تحتاج الى جانب بيداغوجي، كما أني لست رئيس حزب مثلا حتى يقبل طلبي. وهنا أشدد أن رسالتي مفتوحة مثلما ترى، وأرفض سياسة الاختباء، فلابد أن يعرف كل الشعب في العلن ما يفعله الحكام وكذا المعارضة.