اقتحم، منذ ثلاثة أيام، مواطنون أقرباء للعائلات المستفيدة من شقق الكرامة الأقبية الشاغرة بالقبة بعد ترحيل أصحابها منذ ما يربو عن الشهر بدون وجه حق، ما دفع إلى تسجيل فوضى وحالات تنافر قصوى وسط المقصيين الذين لم يجدوا تفسيرا للأمر، خاصة بعد تأكيدات المسؤول الأول عن محاربة هاته الفئة ومنع أخطاء السنوات الماضية التي لطخت وجه البهجة وإفشال مشروع تطهيرها من النقاط السوداء والحالات الاستثنائية.. عاش قاطنو حي ديار العافية لثلاثة أيام على التوالي غليانا وسط المقصيين وأقرباء المقتحمين للأقبية التي قامت السلطات بتشميعها، ومنع إعادة استغلالها كسكنات من عملية الترحيل الأخيرة للسنة الفارطة خاصة بعد تطمينات الأخيرة للمسؤول الأول عن عاصمة البلاد، بعدم تكرار هفوات السنوات الماضية عن طريق وضع استراتيجية جديدة بالتنسيق مع شرطة العمران لمراقبة جل الأقبية والشقق المهددة بالانهيار وإعلان الحظر الرسمي لها، خاصة أن الامر لا يسمح بتهديمها، ما يعني تكثيف المراقبة عليها مثل ما يحدث بباقي أقاليم البلديات عن طريق عمليات الهدم للبيوت القصديرية التي تحدث بين الفينة والأخرى، والمتابعات القضائية بهدف وضع حد لهذا المارد الذي يفتك بتوازنات مشروع تخليص البهجة من حزام الصفيح والتخلص من أزمة السكن الخانقة التي تعيشها البلاد إلى يومنا هذا.. واستهجن المقصون من عملية الترحيل الأخيرة عدم تحرك السلطات المسؤولة سواء البلدية منها أوالولائية، في ظل الفوضى التي أحدثتها عملية الترحيل الأخيرة في ظل تماطل مصالح زوخ بالرد على المقصيين وكذا الحالات المستعصية، التي تحوز ”الفجر” نسخة لبعض أصحابها الرافضين لعملية الترحيل، وتفضيل الأقبية على شقة ذات ثلاث غرف تضم عائلتين أوثلاثة رغم إحصائها منذ سنة 2007، وهي حالة السيدة بن باليط صليحة، أرملة قطارة، والتي استفادت وأخوها المتزوج من شقة بحي عبدي بالخرايسية، أين استهجنت هذه العائلة وعود المسؤولين خلال عمليات الإحصاء المتكررة للجان المكلفة بالتحقيق الميداني بملفاتهم من خلال الترحيل الفردي لكل عائلة وعدم تجميعهم بالشقة الواحدة، ليتفاجأوا بعكس ذلك. ويبدو أن التعليمة الصارمة لوالي العاصمة الرامية إلى منع المتحايلين من العودة إلى استغلال أقبية المرحلين بعد استفادتهم من شقق ”الكرامة” عن طريق تكليف قاطني العمارات على تقديم وثيقة تعهد كتابية ممضاة تمنع إعادة استغلال أقبية العمارات للسكن أو السماح للسماسرة بالمتاجرة بها مقابل إعادة تهيئتها من أجل استغلالهم لها تبقى مجرد حبر على ورق، في ظل جبروت المتحايلين باسم القانون رغم تضييق الخناق بالتنسيق مع السلطات الأمنية والدورات الرقابية لأعوان الأمن بالدراجات النارية، إلى حين استكمال عملية الترحيل التي ستستأنف قريبا بهدف منع استغلالها أوالسمسرة بها، من خلال تعيين أعوان رقابة خصيصا لمتابعة السماسرة والمتحايلين.