حذّرت وزيرة التربية نورية بن غبريط نقابات القطاع التسعة التي تريد حصارها بإضرابات ستزلزل المؤسسات التعليمية للقطاع الأسبوع المقبل، باللجوء إلى التحكيم وقوانين الدولة لردع هذه التنظيمات النقابية التي اتهمتها بالركض وراء مطالبهم المهنية والاجتماعية على حساب الجانب التربوي عكس ما تتضمنه قوانين الدولة التي تقر بحق الطفل في التعليم. بعد أن دعت نورية بن غبريط الشركاء الاجتماعين إلى عدم فقدان الأمل في التوصل إلى حلول لمطالبهم الإجتماعية والمهنية داعية بالمناسبة الى إعداد ميثاق بين الطرفين للتوصل النهائي لغلق ملف هذه المطالب نهائيا، أعربت عن إستيائها وحزنها في تصريح ل”وأج” للتسرع الذي أبدته النقابات باللجوء إلى الإضراب على الرغم من أجواء الحوار والنقاش التي طبعت اللقاءات بين الطرفين في المدة الأخيرة، مجددة تأكيدها تأكيدها بأن الوصاية ”بصدد تطبيق ما تم إقراره مع الحكومة وهو ما يحتاج فعلا إلى وقت لأن الأمر يتعلق بملف ضخم يمس أكثر من 40 بالمائة من موظفي قطاع التربية الوطنية”. وأكدت وزيرة التربية بأن هذه الملفات ”تحتاج إلى تدخل جهات أخرى ونحن حاليا في إطار دراستها” مشيرة إلى أنها اقترحت ”إعداد ميثاق بين قطاعها والنقابات حول مشاكل وإهتمامات الموظفين عموما والتي يجب أن تأخذ الوقت الكافي للتمعن فيها ودراستها وايجاد الحلول النهائية لها”، معترفة وفي نفس الوقت بوجود اختلالات في القانون الأساسي للتربية الوطنية لسنة 2008 والتي نجمت عن التسرع في تطبيقه مما جعله يصب في فائدة أساتذة التعليم الثانوي دون أساتذة الطورين الآخرين (المتوسط والابتدائي). غير أن المسؤولة الأولى بقطاع التربية لم تكتفي بهذه التصريحات بل ذهبت إلى أبعد من ذلك حيث فتحت النار مجددا على الشركاء الاجتماعيين بالرغم من مباشرتها أمس الأول مفاوضات وجلسات صلح مع تسع نقابات معتمدة في القطاع قررت الإضراب الأسبوع المقبل حيث أبدت الوزيرة أسفها لكون المطالب المهنية والاجتماعية طغت على الجانب التربوي عكس ما تتضمنه قوانين الدولة التي تقر بحق الطفل في التعليم، مؤكدة وفي ردها على سؤال حول موقف الوزارة من إصرار النقابات على اللجوء إلى الإضراب في حالة عدم الاستجابة لمطالبها، أكدت ذات المسؤولة بأن قطاعها ”ملزم بتطبيق قوانين الدولة إلا أنه يلجأ دائما إلى الحوار ولقاءات ”الصلح” من خلال الاجتماع على حدى مع كل النقابات المحتجة”. كما أكدت الوزيرة بأن الوصاية ”ستلجأ إلى التحكيم في حالة عدم نجاح الحوار القائم منذ يومين مع الشركاء الاجتماعيين مشيرة إلى أن الدخول في إضراب بصفة ”عشوائية يمس بالقاعدة القانونية”. ويأتي هذا بعد أن استهلت الوزيرة تصريحاتها بالتأكيد إلى ”عدم جدوى في اللجوء إلى الضغط والتسرع في إتخاذ قرار الإضراب لمعالجة المشاكل العالقة مقترحة إعداد ميثاق بين الطرفين للنظر في كل المشاكل التي يعيشها القطاع بكل مسؤولية وواقعية”، حيث أن هذا الميثاق يتجسد عن طريق تكوين لجان مختصة تعمل بصفة ”دقيقة وعقلانية” وتأخذ بعين الإعتبار مصلحة التلميذ أولا وأخيرا مؤكدة بأن عمل مثل هذه اللجان ”يحتاج إلى وقت ويستدعى من خلاله مهنيون مختصون في علاقات العمل”.