تسعى تونس إلى صرف فائض الحليب الذي يطفو على السطح في فترات الذروة في الجزائر التي تعاني من نقص هذه المادة الحيوية، كي تقلل من إشكالية إتلاف كميات كبيرة من الحليب بسبب عدم وجود مسالك كافية لتصريفها، ما يدفع بالمتدخلين في المهنة إلى التحرك لأجل إيجاد بعض الحلول. وأفاد سعد الله الخلفاوي، رئيس الغرفة التونسية لمراكز تجميع الحليب، أمس الأول، لصحافة بلاده، أنه إثر الزيارة التي قام بها وفد تونسي يتكوّن من ممثلين عن قطاع الألبان إلى ولاية الطارف بالجزائر، الأسبوع الماضي، لأجل التفاوض مع موردي الحليب الجزائريين لتصدير كميات من الحليب التونسي، فإن الجانب الجزائري تفاعل مع هذا التحرك وقد زار تونس، أول أمس، مورد جزائري يرغب في توريد الحليب. وقد عرج المتحدث على الإتاوة التي تفرضها الجزائر على الواردات من المواد الفلاحية لأجل حماية منتجاتها والمقدرة ب30 بالمائة. مطالبا الحكومة بالتدخل لتسهيل العملية على المنتجين التونسيين. من جهة أخرى، أبرز المتحدث أن المنتجين يسعون أيضا إلى عقد اتفاقيات ثنائية بين الولايات المتجاورة للبلدين. وأوضح الخلفاوي أن تونس تسعى إلى تصدير فائض الحليب إلى الجزائر والمقدر ب 25 مليون لتر، حيث تم إثر الزيارة تحديد يوم 28 جانفي الجاري، كيوم شراكة تونسي - جزائري لتدارس الإجراءات الكفيلة بتنشيط عمليات التصدير والاستيراد. وأشار سعد الله الخلفاوي أيضا إلى أن هذه الفترة تعد بداية فترة الذروة، مؤكدا إتلاف 120 ألف لتر يوميا والكمية مرجحة للارتفاع ما لم يتم الإسراع في تصريف الفائض. من جهة أخرى، أوردت مصادر إعلامية سعي الحكومة الجزائرية لحل المشاكل التي تواجه موزعي الألبان والتي أثّرت سلبا على هذا القطاع. ويذكر أن اتفاقية التبادل الحرّ بين تونسوالجزائر الموقع عليها منذ ديسمبر 2008 تضم قائمة للمنتوجات الصناعية التونسية، سيتم إعفاؤها من المعاليم الديوانية بصفة كلية بمجرد دخول هذه الاتفاقية حيّز التنفيذ، في حين أن منتوجات أخرى في القائمة الثانية ستستفيد من تخفيض على مستوى المعاليم الديوانية بنسبة 40٪. وبالنسبة إلى المنتوجات الفلاحية والصناعية الغذائية، فهي تتمتع بإجراءات الإعفاء من المعاليم الديوانية في إطار حصص لقائمة محدودة من السلع. وفيما يتعلق بالمواد الصناعية الجزائرية فإنها تتمتع بالإعفاء الكامل للمعاليم الديوانية عند دخولها السوق التونسية. وتحدثت مصادر رسمية جزائرية عن الصادرات التونسية نحو الجزائر خارج المحروقات لتصل إلى 6.516 مليون دولار أمام 7.42 مليون دولار من الصادرات الجزائرية نحو تونس في 2014، وتشكل المواد المصنعة 5.92٪ من الواردات الجزائرية من تونس.