أكد مشاركون في يوم دراسي حول ”أضرار المخدرات والإدمان” نظم أول أمس بجامعة تلمسان، أن التحسيس بخطورة المخدرات داخل الإقامات الجامعية يحصن الطالب الجامعي من الوقوع في آفة الإدمان. أوضح مدير الخدمات الجامعية لتلمسان أن ”هذه العمليات التحسيسية ينبغي أن تكشف الأضرار التي يسببها تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية والإدمان عليها، سواء على السلامة العقلية والبدنية للفرد أوعلى النسيج الاجتماعي”. وصرح بوكليخة فاروق ”أن هذه الآفة الاجتماعية تدفع إلى ارتكاب الجرائم وتؤدي إلى تعطيل القوى الشابة، لتكون عبئا على المجتمع بدلا من أن تكون قوة منتجة وفاعلة”. ولمواجهة هذه الظاهرة قررت مديرية الخدمات الجامعية لتلمسان، حسب مسؤولها، أن يكون شعار هذه السنة الدراسية ”لا للمخدرات.. بدونها حياتي أفضل”، مشيرا إلى البرنامج المسطر المتضمن عدة تظاهرات رياضية وثقافية وفنية، فضلا عن تنظيم قافلة تحسيسية حول الموضوع تجوب جميع الإقامات الجامعية. أما الأستاذ بلعيد فريد من جامعة تلمسان، فلفت في مداخلته إلى أن الهدف من هذا اللقاء هو ”الوقاية من تعاطي المخدرات وحماية الأبرياء من تجار السموم والمروجين لها الذين يبحثون عن الربح السريع على حساب الصحة العمومية والاقتصاد الوطني” مفرقا بين تجار الموت الذين يستحقون أقصى العقوبات والمستهلكين المغرر بهم الذين يستحقون العلاج، على حد تعبيره. من جهته ذكر ممثل المجموعة الاقليمية للدرك الوطني أن مصالحه حجزت في سنة 2015 بولاية تلمسان، أكثر من 33.457 كلغ من الكيف المعالج و10.702 وحدة من الأقراص المهلوسة و195 غرام من الكوكايين، مضيفا أن مصالح الدرك عالجت خلال السنة المذكورة 229 قضية تتعلق بتهريب المخدرات، تورط فيها 290 شخص. في الختام أوصى المشاركون من رجال القانون ومربين وأئمة بضرورة تعبئة المجتمع المدني وتكثيف الجهود على مستوى الفضاءات الشبانية، لوضع برامج هادفة ونشاطات متنوعة تساهم في القضاء على الفراغ والإحباط، مؤكدين على عمليات توجيه الشباب إلى ما يشجعهم على ترشيد طاقاتهم وحيويتهم نحو الأنشطة النافعة، مثل الرياضة والثقافة والبحث المعرفي. نظم هذا اللقاء من طرف مديرية الخدمات الجامعية لتلمسان، بالتنسيق مع الهيئات العمومية المعنية من أسلاك أمنية وجمارك وصحة والمجلس الشعبي الولائي.