برج باجي مختار : يعد اللباس التقليدي المعروف ب"القنزير" أحد تقاليد المجتمع التي لا زال يتمسك بها سكان ولاية برج باجي مختار , وهو اللباس المفضل لدى الشاب الذين يحرصون على ارتداءه سيما في الأعياد الدينية والمناسبات الإجتماعية . وفي هذا الصدد يعتبر عديد الشباب البرجاوي في انطباعات رصدتها "وأج" أن لباس "القنزير" ليس مجرد قطعة قماش تشترى من المحلات التجارية , بل هو تقليد راسخ لدى المجتمع بهذه المنطقة الحدودية, مؤكدين أنه يعد زيا تقليديا مفضلا لشباب المنطقة لإرتدائه في أيام الأعياد الدينية والمناسبات الإجتماعية , باعتباره تراثا ماديا يرمز إلى الثقافة المحلية. وعلى الرغم من ارتفاع أسعار هذا النوع من اللباس التقليدي , إلا أنه لا زال يجد إقبالا من الشباب على شرائه, حيث أن لباس "القنزير" , تحول من مجرد لباس فلكلوري إلى علامة تجارية رائدة, على حد قولهم . ويرجع سبب ارتفاع أسعار هذا اللباس التقليدي – حسب بعض تجار برج باجي مختار– إلى عدة أسباب , من بينها ارتفاع تكلفة إيصال قماشه إلى المنطقة, حيث أن هناك أنواع من القماش تجلب من دول إفريقية مجاورة, وكذا تكلفة الخياطة والطرز . ويعد "القنزير" أحد أنواع لباس "البزان " المنتشرة بمناطق جنوب البلاد , وهو اللباس المفضل لدى الطوارق عموما , ويتميز أيضا بغلاء أسعاره , حسب جودة القماش وخياطته ونوع الطرز , كما جرى شرحه . وتساهم وسائل التواصل الإجتماعي في تسويق و انتشار هذا النوع من اللباس التقليدي بين الشباب بولاية برج باجي مختار , حيث يعد ذلك أحد أوجه التمسك بالتقاليد , وحماية هذا النوع من التراث من الزوال , لفائدة الأجيال الناشئة , كما جرى التأكيد عليه . فريدة حدادي