يشكل عيد الفطر بغرداية فرصة للإبداع في تحضير الحلويات التقليدية بالنسبة لربات البيوت اللواتي يحرصن على الحفاظ على العادات الأصيلة المتوارثة. وفي الأيام الأخيرة من شهر رمضان, تشهد محلات بيع المواد المستعملة في تحضير الحلويات إقبالا لافتا لاقتناء المستلزمات الضرورية, حيث تتفنن ربات البيوت في إضفاء نكهة خاصة لهذه المناسبة, بالاستعانة بقنوات الطبخ والمواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي المختصة في صنع الحلويات والمعجنات التقليدية. كما سجلت العديد من ربات البيوت بولاية غرداية في دورات تكوينية في تخصص الحلويات والمعجنات التقليدية, وأنشأن ورشات صغيرة لتحضيرها وتسويقها حسب الطلب. وفي هذا الصدد, أكدت السيدة خديجة, ربة بيت من حي ثنية المخزن والحاصلة على شهادة في هذا المجال, أن الطلب على الحلويات التقليدية يشهد ارتفاعا كبيرا خلال هذه الفترة, مما دفعها إلى التعاون مع جاراتها لتلبية الطلبات. وأضافت: "نتلقى الطلبات عبر الإنترنت مع صور لأنواع الحلويات المراد تحضيرها", مشيرة إلى أن الأسعار تحدد بموافقة الزبون. وأوضحت أن جودة المواد المستعملة, بالإضافة إلى أسلوب التزيين أو الأشكال الخاصة, من بين أبرز العوامل التي تؤثر على تحديد السعر. من جهته, يرى شاب من بني يزقن, تلقى تكوينا موازيا لدراسته في مركز للتكوين في تحضير الحلويات التقليدية والبيتزا, مما أكسبه مهارة في تحضيرها, أن هذا الفن أو الحرفة يمكن أن تؤمن للعديد من الشباب مهنة المستقبل. وفي الآونة الأخيرة, أصبحت الأمهات تلجأن إلى الطلب والاستعانة بالحلويات الجاهزة, بينما تراجع نوعا ما تحضير الحلويات التقليدية في المنزل, بسبب ضيق الوقت وانشغالات أخرى. وتعتبر الحلويات التقليدية التي يتم تحضيرها بالمنطقة, على غرار الغريبية ومقروط اللوز والمحنشة والصابلي, بالإضافة إلى الدزيريات والتشاراك بأنواعه, نتاج خبرة متوارثة, حيث تضفي أجواء من الفرحة والبهجة للعيد. وبغرداية, كما في مختلف مناطق البلاد, يعتبر عيد الفطر المبارك مناسبة لاجتماع العائلة حول مائدة الشاي تزينها أنواع مختلفة من الحلويات التقليدية, التي يتم تذوقها وتقديمها للضيوف. فريدة حدادي