تجمع العشرات من سكان حي سلامندر غرب مدينة مستغانم، نهاية الأسبوع الماضي، أمام مشروع إنجاز قناة صرف زيوت التشحيم من المحطة الرئيسية لترامواي مستغانم إلى كورنيش المدينة، واستنكروا سماح السلطات المحلية بإنجاز هذا المشروع، الذي اعتبروه تهديدا للموسم السياحي بالواجهة البحرية لمدينتي مستغانم ومزغران. وأكد العديد منهم إمكانية ربط القناة بمشروع محطة تصفية المياه القذرة بسلامندر، والتي لا تبعد سوى مئات الأمتار، عوض صب زيوت التشحيم ومخلفات عربات الترامواي في شاطئ البحر أمام كورنيش مدينة مستغانم الذي يعتبر أهم وجهة سياحية بالمدينة طيلة السنة. كما يعتبر حي سلامندر أكبر وعاء سكني يفصل مدينتي مستغانم و مزغران، وعبروا عن تخوفهم من تلوث مياه البحر، ما يمكن أن يشكل خطرا يهدد صحة أطفالهم خلال فصل الصيف. وأكد رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية مستغانم بالنيابة، بأنه اتخذ الإجراءات المناسبة، حسب وصفه، رغم وقوع المشروع ضمن بلدية مزغران. فيما أكدت مصالح بلدية مزغران ل”الفجر” أن المشروع وطني وليس من صلاحياتها. ويذكر أن شركة خاصة قد شرعت خلال الأيام الماضية بعملية حفر الطريق الرابط بين المحطة الرئيسية لمشروع الترامواي قيد الإنجاز وشاطئ البحر مرورا بكورنيش سلامندر على مسافة 200 متر، لوضع قناة لصرف مخلفات عربات الترامواي في البحر مباشرة، دون ربطها بقنوات الصرف الصحي بسبب طبيعة المواد الكيميائية التي تحويها. فيما تسببت عمليات الحفر بإعاقة حركة المرور بحي سلامندر في الجانب التابع لبلدية مزغران، والذي يمثل نحو ثلث مساحة الحي، فيما يشكل الجزء المتبقي المدخل الغربي لمدينة مستغانم.